728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    الحب ~ سارة برزيزوي ~


    الحب. .كان كل ما يشغل بالها، لا تنفك تصور في مخيلتها قصصا تكون فيها بطلة لشخص لا تدري كيف تهتدي إليه. لطالما وضعت 
    نفسها محط مقارنة مع اﻷخريات لا تنفك تتساءل : لماذا أنا؟ لماذا لا أعيش أنا اﻷخرى ولها ككل بنات جلدتي؟ قد جهلت أن القصص لها نهايات و قد لا تكون كالتي نرجوها دائما.
    و حين دق بابها ، إرتمت في أحضانه ، إستقبلته بكل الجميل فيها حتى قدمت قلبها قربانا و عقدت الرهان..
    ضعيفة ، منذ البداية ، تفشى فيها الداء حتى ألغت شخصيتها في ذات ذاك الذي زعم أنه أحبها لشخصها ، ألغت تميزها حد الرضا بالذل ، الوهن و اﻷلم ..تجمع فتات أمل باهت بأن تستمر القصة ، تخفي، تنفي تزين كل ما دمرته بشاعة الحروب المقامة بإسم الحب..أين المودة؟ أين الرحمة ، أين اﻹيجابية التي ألفتها في المسلسلات التركية ؟ تحاول أن تتمرد ، تشعر أن جسدها لم يعد يسعها ، لم يعد يسع إنتفاضتها..لكنها سرعان ما تستكين ..أملها أن يتغير و ينقذها من فوضى حواسها..إنها تقاوم في دروب وعرة ، و الجسد يعصف بجسدها ، لا تملك سوى شال ممزق نسجته من أحلامها الوردية المقدسة. ..إلهي : يوم أن حكمت القلب في أمور العقل سقط الجسد ضحية بينهما عيبها أن رفضت أخذ العبرة ممن سبقوها إلى غمار الحب ، خرجوا منها أقوياء جداً أو ضعفاء جدا تتخبطهم الخيبات..تداري قسمات وجهها بإبتسامة و ماء العينين يفضحها أمام المﻷ و أمام نفسها، أمها كانت تدري أن عيناها المتورمتين و وجهها العبوس هي خيبة ما ، أخبرتها ذات توجس ، التفاصيل الصغيرة تفقد جماليتها إذا ما إقربت ، و إن أحلامنا لا تلائمنا دائما ، أحيانا تكون أكبر منا فلا يتحقق منها شيء..انتشلت مسامعها من صوتها المحمل بالخوف ، ثم عادت تبحث عنه يوم أن خسرت الرهان، ترجو الحنو ، قد أعلن "هو" و بكل جفاء : قصتنا ككل القصص ، قد حانت نهايتها.
    كانت فتاة تؤمن بالحب ، عقيدتها الصبابة و بعد خيبتها اﻷولى كفرت. للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك : سارة برزيزوي
    إلى الأعلى