لن أبرح هذا المكان
حتى تعلن النهاية
عن بدايتها
حتى تقرع
أجراس الموت
لن أغادر حتى
يجف النبيذ من منابعه
حتى يكف الناي
عن الأنين
حتى تسقط الغمامة
من السماء
لتستمد زرقتها
من عيون الغجرية
لن أبرح هذا المكان
حتى يتخلص سيزيف
من قدره
حتى ينير القمر
عتمة ليلتنا الخرافية
في حضرة المطر
بين ضياء النجوم
و ظلام دروبنا الضيفة
حتى يشهد الثقلان
آخر أحداث الأسطورة
فتحكيها الجدات
لأحفاد ينحثونها
على صخرة الروشة
لن أغادر حتى
تفتح باب الأقصى
لأرواح خالدة
بين السماءين
حتى آخر زفة
لآخر شمعة
إلى آخر
قطرة حبر
سأحاول أن لا أكون أنا
لكي أكون
فربما أمضي إلى
ما لم أرنو إليه
أو ربما أستطيع
كشف الضباب
لن أغادر حتى
يغادر الدراويش التكايا
لينثروا ما تبقى
من غبار
العشق الصوفي

