إن الاضطهاد هو استخدام السلطة أو القوة لتدعيم مجموعة على حساب تضعيف وتهميش مجموعة أخرى...لكن إذا تأملنا العنوان نجد أن العنصرالمضطهد فيه هو مفردة واحدة؟ فهل يعقل هذا؟ وهل تحمل كل هذه الخطورة و اللا رغبة فيها حتى تكره وتضطهد؟ وما هي هذه المفردة أولا؟
هي مفردة معروفة عند الفرنسيين ب ً pudeur ًوعند الإنجليز ب ً modesty ً وعند الهولنديين ب ً schroom ًوهي معروفة عند كل البشرية على وجه الأرض لأنها فطرة فيهم .
لكن الكثيرين أعدموها ببلوغهم رغم حضورها في طفولتهم ،و يكفي أن نراقب بعض الأطفال الذين مازالوا على فطرتهم لتتضح لنا بجلاء،فترى مثلا طفل يلعب في بيته دون سروال كما ولدته أمه لكن بمجرد أن يدخل غريب عنه إلى البيت يبحث عن سرواله ليغطي عورته وسوءاته.إنه الحياء الذي هو مفردتنا التي تعرضت للتهميش في كل دول الغرب و للشيطنة في بلاد العرب والأمازيغ و المسلمين عامة.رغم أنها لا يختلف إثنان في شرح مرادها النبيل.
ففي دول الغرب تتواجد هذه المفردة في معاجمهم ـ كما ذكرنا آنفا ـ لكنها منبوذة في واقعهم المعاش لأنها لا تناسب حياتهم.لذلك تكاد لا تذكر و حتى إن ذكرت فيراد منها الخجل وشتان بين المفردتين.
ففي دول الغرب تتواجد هذه المفردة في معاجمهم ـ كما ذكرنا آنفا ـ لكنها منبوذة في واقعهم المعاش لأنها لا تناسب حياتهم.لذلك تكاد لا تذكر و حتى إن ذكرت فيراد منها الخجل وشتان بين المفردتين.
فالحياء شيء إيجابي يكون بدافع الفضيلة، وهو قيمة راقية منبتها قدرة الشخص على تقييم تصرفاته.أما الخجل فهو شيء سلبي على شخصية المرء،ناتج عن الخوف و الضعف.
أما عند العرب و الأمازيغ فهي من أرقى المفردات و أشهرها في قموسهم اللغوي، وحتى في واقعهم المعاش على مر التاريخ قبل أن تتعرض للشيطنة. فبعدما كان الحياء رمزا للمروءة و الشهامة عند الرجال ـ كان الرجل يستحيي أن يرى في موضع لا يليق برجولته ـ ورمزا للعفة و الطهر عند النساء، أصبح اليوم الحياء شيء سلبي في المجتمع وأصبح ينعث صاحبه بمختلف الأوصاف القبيحة فيصبح من يستحيي من التحرش بالنساء ضعيف الشخصية عند أقرانه ،ويصبح في المقابل من يقبل زميلته في نفس المكان بالمنفتح والشجاع والرومانسي.
و يصبح من يستحيي بلباسه في الحمامات العمومية بالبدوي، ويصبح من يكاد يكون كما ولده أمه بالحضاري.
وتصبح من تسترأنوثتها بالرجعية، ومن تشهرها بالعصرية و المنفتحة.
نعم، كل شيء يتعلق بمفردة الحياء تم شيطنته بالسخرية من المتصفين به.فمتى كانت الفضيلة عيبا.
أما في بلاد المسلمين ، فيدور معناه حول التوبة والحشمة والتغير الذي يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به.ويستحيل أن نذكر المسلم بعيدا عن مفردة الحياء.
و يصبح من يستحيي بلباسه في الحمامات العمومية بالبدوي، ويصبح من يكاد يكون كما ولده أمه بالحضاري.
وتصبح من تسترأنوثتها بالرجعية، ومن تشهرها بالعصرية و المنفتحة.
نعم، كل شيء يتعلق بمفردة الحياء تم شيطنته بالسخرية من المتصفين به.فمتى كانت الفضيلة عيبا.
أما في بلاد المسلمين ، فيدور معناه حول التوبة والحشمة والتغير الذي يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به.ويستحيل أن نذكر المسلم بعيدا عن مفردة الحياء.
ففي القرآن الكريم قال تعالى واصفا صبر نبيه وحياءه ]إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ[(الأحزاب: 53) وأيضا قوله تعالى ] فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ [(القصص: 25)
أما الأحاديث الصحاح فلا تفرق بين الحياء و الإيمان.
أما الأحاديث الصحاح فلا تفرق بين الحياء و الإيمان.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار. ـ البذاء : هو الفحش في الكلام ـ
و عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت»
و عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه.
ورغم كل هذا تبقى مفردة الحياء غصة في حلق من يكرهون الإتصاف بها،لذلك يسعون و بقوة لإضطهادها و إزالة ذكرها من الحياة اليومية. والعجيب في الأمر أن الإسلام الذي يدعون تزمته ورفضه لمن يناقضه لا يمارس الإضطهاد ضد مفرداتهم، كالعري والخلاعة ، والميوعة ،والفحش ،والتفاحش...بل يذكرها أكثر منهم وفي أطهر مكان في الإسلام : المساجد
فلماذا هذا التزمت ،بإقصائكم لمفردة الحياء من ألسنتكم؟
و عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه.
ورغم كل هذا تبقى مفردة الحياء غصة في حلق من يكرهون الإتصاف بها،لذلك يسعون و بقوة لإضطهادها و إزالة ذكرها من الحياة اليومية. والعجيب في الأمر أن الإسلام الذي يدعون تزمته ورفضه لمن يناقضه لا يمارس الإضطهاد ضد مفرداتهم، كالعري والخلاعة ، والميوعة ،والفحش ،والتفاحش...بل يذكرها أكثر منهم وفي أطهر مكان في الإسلام : المساجد
فلماذا هذا التزمت ،بإقصائكم لمفردة الحياء من ألسنتكم؟
