إلى شاعرٍ
هجر الحبيبة
جميلةً أديبة
فاجأها بالغدر
بالأفكار الغريبة
صار بدون الحبّ ..صعلوكا
والحبيبةُ صارت وحيدة
من أجل قصيدة
قد تعجب بها فريدة
سعيدة...أو جويدة
وقد تكذب سعاد
حليمة ....وداد
ولا واحدة منهنّ قرأت
ولا هي تفهم لغة المداد
ظن أنّ الحبّ الواحد
يقتل الكلم
تجف القريحة
يهجره النّغم
وأنّ المعجبات هنّ القرار.. هنّ الخيار
جمال المعاني ..وحي الأشعار
من أين أتيت يا شاعرا بهذا الدّمار
تتنقّل بين الغانيات
تحيك على قياسهنّ الكلمات
بزيف الأمنيات
بالألوان الصّارخات
حلّقت ثمّ حطّت
على الوجوه التّافهات
فإذا هي قصيدة
جواز سفر للعاهرات
أخطأت الصّواب
وأصبت الأدب بالعذاب
وقد خسرت الحبيبة والكلمات
بالحبّ لواحدة ..بالوفاء
أنت على الشعراء أمير
لكنّك مسكون بالخوف
ديدنك الجفاء
آهٍ لو أنار الله منك
البصر والبصيرة
وعرفت كيف هو وحي الأميرة
كيف المعاني ..تصير أغاني
والقلم يرقص
موسيقى ..أماني
والدّنيا بين يديك
تقول لبّيك
بالحبّ... تكتب العجب
تدبّج دوايين وكنب
متى تعرف يا شاعرا
أنّ الحبّ لواحدة زاد القريحة
وقصيدة في الصّدق صريحة
بالحبّ وحده
تجتاز القارّات
تطير قصائدك
من تونس إلى الفرات
ليس بكثرة الحبيبات
نسيمة الهادي اللجمي
صفاقس .. تونس

