وهذا المساء.... ومن مكان ما... ومن أجمل بلد في العالم..
صادفت شجر تفاح وإجاص وبائع عنب...وسماء تقطر ترابا...
صادفت وجوها لا تعرف البسمة ...وأناس في بركة ماء مغلى وسخ يتطهرون ويبحثون عن دواء لعله لدائهم علاج....جلود متناثرة وجلود بكل ألوان الدم والسواد... والكل في تزاحم وتراحم... عافاهم وشافهم الله ...
رحل رحلوا بحثا عن المرعى للماشية فسكنوا الجبال خياما وخرجوا إلى الطرقات يطلبون ماء وغيره من كل طائرة مارة...
أطفال وأطفال يطلبون العون، يقودون قطعانا، يبيعون كل شيء ولا شيء.... يتصدقون بابتساماتهم للمارين من دروب الحزن ومدن خربت قبل أن تبنى...
حرقوا الطفل صهاينة ونحن نقدم أطفالا للشمس قرابين تحرق، ونساء ما ان نظرت في وجوههن إلا وقرأت بخطوط عريضة..ضائعات وتلد لمجتمع عاق لأمه حواء...
وقصص تحكى على مسامعي من مذياع يؤنس صمت من يرافقني... من احكيلي لكاب راديو وقصص الحب والزواج والفراق.. إلى ميد راديو وفتاوى فقيه عصري بكل المقاييس... تهت ..لأجدني أشرب شايا رافقه سكره... ورغيفا أنقذ الجلسة....
ودخلت هذا الأزرق ، فأخبرني أنه في مثل هذا اليوم من العام الماضي ارتشفت كأس شاي منعنع بمقهى الحافة ...كأنه يقول لي ..كثيرون أوصلوا البلد إلى الحافة.. حافة النسيان ، حافة الإفلاس...حافة الحافة ...
ومع كل حفرة تلجها قدم سيارتى ، أقول الحمد لله أنهم يفكرون في سلامتي.. فتركوا حفرا تمنعني من ااسرعة وتوقضني من النوم ...
الأزرق لي... ولنكمل نومهم لخمسين عاما......وأكثر
للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك، اضغط هنا : عبد الرحيم خيرون

