728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    العالم الافتراضي عالم السكيزوفرينيا بامتياز ~ عبدالوهاب ساسيوي ~



     قد تجد نفسك امام عالم يوحي لك أنك أمام أشخاص من عقليات رجعية ، يعلقون على أتفه المواضيع ويتخبطون في دوامات النقد بشتى أشكاله التعسفية 
    وفي المقابل  تجد أشخاص من يحسبون أنفسهم أن لهم تعدد في الثقافات ، يؤمنون بأفكار حداثية وهم لا يعلمون في الأصل ماهي الحداثة ؟ لهم إيديولوجيات مختلفة ولا يقبلون بالإختلاف وفي شعاراتهم المزيفة يعتبرون أنفسهم مثاليون ، ينتقدون الدين بكلماتهم التهكمية والاستفزازية ، 
    على غرار أولئك الذين يجعلون من شتى المفاهيم المعاصرة فريسة لقضاء حاجياتهم القذرة ،
    وهناك من يعتبر نفسه ملحدا (بالموضة) ويأتي لنا باستهزاء بدين الإسلام فقط  لأنه يرى أن عقليته سطحية لا تتجاوز العمق والبحث من اجل  البحث عن اليقين في أي دين ، المهم أن ينطلق من مفاهيم صحيحة دون المس بمعتقدات الناس بطريقة بشعة  . 
    وفي الاتجاه الآخر نجد من يبرهنون على حكمتهم في الحياة ويدلون بنصائحهم وهم في الأصل ليسوا واعيين بذاتهم لهم تجاوزات عدة لا يلتفتونا لها ،
     وهناك صنف يعشق كل ماهو مرسوم على الصور من كلمات وغزل ويدخل على أساس عقد الصفقات العلائقية الإفتراضية لسد باب النحو العاطفي ، 
    أما الصنف الأخير هو من يلعب عليك دور الأستاذ في تعليقاته وجمجماته ويعتبر نفسه إنسان مقدس ليس كمثله شيء وحين يجمجم لك على منشور فهو افتخار لك كأنه يمسك ورقة امتحان لك ويقوم بوضع ملاحظته الروتينية بقلمه الأحمر (حسن جدا) وهو لم يقرأ العرض .
    وأما الصنف الذي يجعل من نفسه فيلسوفا يمتاز بنرجسية مفرطة يحسب أن الحكمة توقفت عنده فقط وانتهى مشوار الفلاسفة وأصبح سلفا صالحا لهم ، 
     هناك فئات عدة لم أتحدث عنها من مرضى تجاوزوا المرض من سياسين ومن يتاجر في الدين من اجل ربح ما طاب لهم ومن يهمسون بأعلى صوتهم من أجل التغيير وأصحاب النضال البرغماتي المتعفن و و و    ..... 

    لكن رغم كل هؤلاء يوجد من يجعلك تدخل لقراءة كلماته وحرفه النقي كأنك أمام أنامل خلقت من رحم العلم  فهؤلاء لهم كل الود والحب والتقدير لكن في الأخير هم أكثر أقلية

    للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك : عبد الوهاب ساسيوي 
    إلى الأعلى