728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    تعليم البنات بالمغرب في عهد الحماية الفرنسية ~ بقلم طالبة باحثة هاجر باخري~|


    ولقد أتارت قضية تعليم البنات بالمغرب في مرحلة الحماية اهتمام الرأي العام المغربي، لما عرفه  هذا للموضوع من أهمية كبرى في بالنهوض بالتعليم بالمغرب . ولكون تعليم البنات على النهج الغربي، كان شأنه شأن جل الأشياء الجديدة التي واكبت دخول المستعمر إلى المغرب، نظر الي ان الشعب المغربي شعب محافظ جدا  فلم سمح لبناته بالتعليم في ذلك الوقت الا نه اعتبره   شيء جديد بالنسبة له   ، فلهذا نجد صراع بين الفقهاء بين مؤيدا و معارض له في دلك الوقت .
    و لقد كان تعليم البنات من بين  أهم القضايا التي أثارت جدلا كبيرا في المجتمع المغربي ، مع أن تعليمهن لم يكن شيئا جديدا، بل كان  التعليم السائد بالمغرب في دلك الوقت ، إلى حدود دخول المغرب  فترة الحماية، تعليما دينيا يلقن في الكتاتيب القرآنية التي كانت موجودة في مختلف أحياء وأزقة المدن المغربية. فغير أنه لم يخصص للبنات منها إلا كتاب واحد، كان بقصر المدرسة  يوجد في جل المدن المغربية ، وحيث تسكن العائلات المخزنية هنالك . وهو ما يبين دور الوسط العائلي في الحظوة بالتعليم الذي كان امتيازا تتمتع به بنات الأغنياء اللواتي كان آباؤهن يتوفرون على المال اللازم لاستقدام فقيه للمنزل لتعليمهن،  او تعلميهن  في المجال الحرفي معلمة لتلقينهن فن الطرز، فهناك دشنت مؤسسات تعليمية في مرحلة الحماية و مازالت الي اليومان هذا.  
    وقد طرحت قضية تعليم الفتاة المغربية إشكالات كبرى في المجتمع المغربي في تلك الفترة ، منها ما يتعلق بخروجها من المنزل الذي كان يعد خرقا للتقاليد من جهة، ومنها ما يرتبط بمسألة تعليم البنات في حد ذاتها من جهة ثانية. 
    و لقد خططت إدارة الحماية لتعليم البنات لترسيخه في المجتمع المغربي.  فقد  كان هناك موقف واضح من معظم  شرائح المجتمع المغربي،  من تعليم المرأة من خلال مواقف بعض المثقفين وبعض أقطاب الحركة الوطنية. كما سيتطرق لأهم مدارس البنات تم تأسيسها في تلك الفترة.
    ولقد تطلب تعليم الإناث من إدارة الحماية دراسة وتخطيطا دقيقا لتفادي انتفاضة المجتمع المغربي. ومع ذلك كانت الخطوات الأولى في نشر التعليم عامة وتعليم البنات بخاصة متعثرة، ورغم ما أكد عليه ليوطئ من أهمية التعليم في غزو المغاربة  واستمالتهم، وضمان ألفتهم للمعمرين.  لهذا ووعيا  الجنرال ليوطي بأهمية الحفاظ على التقاليد المغربية لضمان ولاء المغاربة، فقد أكد على أن التعليم يجب أن يمنح "بتمييز واعتدال مع دوام الاحتفاظ بالتلاميذ حتى لا يتزحزحوا عن عظيم تقاليدهم، ولا عن دينهم". ولأنه كان يدرك أهمية ذلك في ضمان مرتادين للمدارس الفرنسية بالمغرب. ويعي، أيضا، أن المحفز للعائلات المغربية على تشجيع أبنائها على التعليم العصري .ومحاولة صيانة  لغتهم والاحترام التام لجميع تقاليد المجتمع المغربي انداك ،وكان التخوف من الانسلاخ عن التقاليد أشد بالنسبة إلى البنات وتحريها  التام .
    واعتبر التعليم أداة "للدعاية والترويض،  إلى جانب الميدان  الصحة،  حيث عملت  فرنسا  علي اطلق شعارات من اجل ان   تبرير لنا استعمار المغرب  . ولقد وصف الأستاذ الجابري تأثير هذا التعليم على التلاميذ بأنه كان "يعمل على قولبة سلوكهم وتعليب وعيهم وتعويدهم الطاعة والخضوع والاستسلام".
    وتم التخطيط لتعليم البنات في إطار سياسة التوغل السلمي في المجتمع المغربي المحافظ ، لأن الإقامة العامة توصلت إلى أن "مصلحة سياستها تقضي بمصلحة تعليم البنات المغربيات المسلمات، ذلك أنه يؤكد لها أن المرأة الجاهلة...عدوة كل ما تعمله فرنسا في المغرب، فهي ذات تأثير على الأسرة رجالا وفتيانا، وقد استدل الفرنسيون على هذا بأنهم عجزوا عن الوصول إلى أبناء كثير من العائلات لسبب وقوف المرأة في وجوههم، وامتناعهم من السماح للأبناء بالدخول للمدارس الفرنسية، ولهذا اتجهوا إلى غزو البيت المغربي عن طريق المرأة بعد أن تنقاد للتطور وتقبل على التعليم".
    وكانت المدارس الأولى بإشراف مديرة تساعدها معلمات أو فقيهات يدرسن القرآن والدين ومْعَلْمات لتعليم المهارات اليدوية، ومعلمة فرنسية تعلم البنات ما يتعلق بحسن التدبير والصحة والنظافة.
      ولم يكن مسموحا الرجال لكي يعلموا البنات وحينما تم تعيين مدرِّس في سلا سنة 1942، فإن عددا كبيرا من الآباء سحبوا بناتهم من المدرسة، رغم ان الفقيه كان يدرس البنات تاريخيا؛ وقد أشار ابن زيدان فهو يرتكز علي مايلي:
    أنه "لم تخل القصور الأمامية في حين من الأحيان من أستاذ من جلة خيار الأساتذة وأنزههم وأسنهم ممن لا أرب له في النساء، ولا شغل له إلا تعليم البنات القراءة والكتابة". 
    وبما أن المنظرين للتعليم كانوا على علم بالمعوقات التي ستوجههم، فإنهم حاولوا إدخال التعليم النسوي للمغرب بطريقة متدرجة. فكانت المدارس الأولى التي أحدثتها الحماية للبنات بالمغرب عبارة عن ورشات، سواء من حيث شكلها أو أهدافها، وكانت ترمي إلى تعليم بعض الحرف الصناعية، كصناعة الزرابي أو الطرز أو الخياطة وهو ما كان يعرف في الأوساط المغربية بـ "دار المعلمة" أو "دار الفقيهة"،وهناك شعبة سوف خاصة لتكوين أمهات المستقبل فيما عُرف بالشعبة س « section c ».  وحاولوا في هذه الشعبة أن يرسخوا لدى الفتاة كل ما يمكن أن يساعدها على أن تكون أُماً وربة بيت، فكانت الدروس تركز على النظام والإتقان والنظافة والمثابرة،  في تلك الوقت من اقامة العامة .
     وتم في هذه لقد خضعت البرامج التعليمية للبنات للتطور بطريقة تدريجية. وتم تنقيحها سنة 1938، وكان هذا البرنامج يهدف أساسا إلى تكييف التعليم مع حاجيات المجتمع المغربي، ومع متطلبات كل وسط أسري وقد تم استلهام أفكار هذا المخطط من المستعمر  من تجربة التدريس في مدارس البنات المسلمات بالجزائر التي طبقت منذ عام 1934م ، من اجل يكون اقبال علي هذا التعليم الجديد من المجتمع المغربي.
    وان  موقف المغاربة حيال تعليم الإناث يختلف باختلاف الشرائح المكونة للمجتمع.  كان موقف معارض  فلم يكون موفقون علي ذلك في بداية مرحلة الحماية، حيث عرفت  نفور المغاربة من إرسال أبنائهم للتعلم في مدارس "النصارى"، التي استقطبت أغلب تلاميذها من أبناء الموظفين التابعين لإدارات الحماية والقنصليات والمحميين وأبناء الأعيان، الذين كان التحاقهم بالمدارس عبارة عن مجاملة من آبائهم للدولة الحمائية في تلك الوقت .
           فالمغاربة في بداية مرحلة الحماية يرفضون الاستفادة من التعليم الذي أحدثه المعمرون على قلته في تلك من تاريخ الاستعماري لبلادنا.  لقد إدارة الحماية تحاول إرغام المغاربة على تعليم أبنائهم في مدارسها. وكان ضباط الشؤون الأهلية والقياد والمقدمون يعدون لوائح بعدد التلاميذ البالغين سن التمدرس، غير أن العديد من الآباء كانوا لا يتورعون عن إرشائهم من أجل عدم تسجيل أبنائهم بها في تلك المدارس ذات المنهج الغربي في تلك الوقت . الحماية، وهي تدل على رفض ومقاطعة المغاربة للتعليم الذي أحدثته الإقامة العامة].  لهدا كان إقبال أبناء الطبقات الفقيرة على هذه المدارس مهما نسبيا، بسبب الخدمات التي كانت تقدمها للمحتاجين من أكل ولباس ومساعدات لهذا لم  لكن في استطاعتهم  تعليم ابنائهم .

    ولهذا  سوف تطرح  مشكلة  تعليم البنات  معارضة في المجتمع المغربي بدءا بل المجتمع الفاسي بناء اول مدرسة اولية للبنات  سنة 1923، كانت  معارضة  كبيرة بالنسبة  النخبة من  الفقهاء و العلماء والقرويين .
           فقد كان هناك حوار محتدم هل يجوز شرعا ؟تعليم الفتيات بالنمط  اوربي نعم ام لا؟ لان  هذا  الموضوع مناقشة بين  الفقهاء  في  فترات سابقة، فتيار المحافط كان يري  ان تعليم  المرأة و ان تتقلد مناصب  في الدولة  في تلك فترة  غير مؤهلات  ال يدلك ، فكان ينظر اليها نظرة دونية  و عدم أهليتها لذك ، كان يرونها  ناقصة عقل  و الدين  ، لهذا حكم  عليها ان تبقي  سجينة بيتها .
    ويرجع ذلك لعدة أسباب منها؛ أن مفكري المشرق كانوا سباقين لطرح مسألة تحرر المرأة، وأن "قوى الجمود والتأخر كانت في المغرب ضعيفة واهنة"، وأن "عامل الزمان عمل عمله، فأثر في الأفكار التي قطعت أشواطا في التفتح والتطور نحو آفاق جديدة ،ومر الموقف المغربي من تعليم المرأة بمراحل : بدءا من الرفض إلى التردد ثم اتخاذ قرار تعليم البنات وجعله مطلبا أساسيا. وإذا كان المغاربة يتخوفون من إرسال أبنائهم الذكور إلى المدارس التي أسستها الحماية، فإننا نفهم رد فعلهم حيال البنات. وما زاد في تعقيد المسألة هو أن الإقامة العامة هي التي تولت هذه المهمة. إن "تدخل السياسة الفرنسية أخاف كثيرا من الآباء والأمهات. فكان من أكبر العوامل لعرقلة تعليم البنات في أول عهده، بحيث لو ترك هذا الأمر 
    للمغاربة وحدهم لنجحوا في هذا المجال، وفعلا تحقق هذا الأمر لما تولاه المغاربة أنفسهم عامة، ورجال النهضة الوطنية خاصة، فتأسست مدارس للبنات، وأصبح الإقبال عليها متزايدا". 
    وكان تخوف المغاربة من أن يسهم التعليم في تحرر المرأة وانعتاقها من السلطة التاريخية للرجل من بين دواعي رفضهم تعليم البنات. وقد كان هذا العامل المبرر الذي استند إليه أهل فاس لرفض مشروع تأسيس المدرسة الذي اقترحه بول مارتي، بحيث إن الأعيان أجابوا بأنهم لا يستطيعون السيطرة على نسائهم وهن جاهلات فكيف سيكون الحال في حال تعليمهن وتنويرهن. ولقد لوحظ بالفعل أن بعض النساء اللواتي احتككن بالأوربيات بدأن في الثورة على التقاليد. وقد كانت بداية تعليم البنات في مدارس الحماية متعثرة ومرفوضة في المجتمع المغربي وهو ما يلاحظ من خلال أعداد المتمدرسات، حيث لم يرتفع عددهن في المغرب فوق الألف إلا سنة 1927 التي بلغ عدد التلميذات خلالها 1203، ولم يتعد الألفين إلا سنة 1930، ولم يرتفع العدد بشكل ملحوظ إلا بعد الحرب العالمية الثانية سنة 1946 حيث وصل إلى 11.840. وبعدها ستكون المرحلة التصاعدية مرحلة مطالبة المجتمع المغربي بتعليم الفتيات.
    وتضافرت عوامل متعددة في تغيير الوضع تدريجيا لصالح تعليم البنات. وبدأت المطالبة بتعليم الفتاة لتحقيق الرغبات الجديدة للمجتمع نتيجة بداية انتشار الفكر الديمقراطي[.ولقد أشار بول مارتي إلى أن هذه المسألة طرحت من قبل فئتين من المغاربة؛ من بعض الأعيان المتفتحين، ومن فئة التلاميذ الذين تخرجوا من مدارس الحماية. وبدأ يتردد على لسان هذه النخبة "يجب أن نفعل شيئا لبناتنا"، لأن المغاربة أخذوا يعقدون المقارنة بين نسائهم وبين الأوربيات فلاحظوا الفرق عمليا في تربية الأطفال والحفاظ على صحتهم.وبدأت تظهر نظرة جديدة للمرأة المغربية، لأنها ظهرت مع المقارنة جاهلة وقاصرة عن القيام بمسؤولياتها الأسرية. كما أنها   أضحت متخلفة مقارنة بالرجل، فاختل توازن الأسر المغربية المتعلم ذكورها الذين طرح لديهم مشكل اختيار الزوجة الملائمة، التي يجب أن تكون الزوجة والرفيقة المثقفة والصديقة النصوحة والمتفهمة.قد لعب قدماء تلاميذ ثانوية مولاي إدريس بفاس دورا هاما في المساعدة على فتح مدرسة للبنات بالمدينة.
    بدأت الدعوة لتعليم البنات، ولكن على أي أساس؟ لقد طرح أمام المنادين بالتعليم النسوي مشكل إيجاد صيغة لهذا التعليم. وبدأت تظهر في   الأفق المرأة الأوربية كنموذج. غير أن المغاربة ما كانوا ليقبلوا بالمرأة الأوربية كليا، بل كانوا يتعاملون مع شخصيتها بانتقائية، وهذه الانتقائية هي التي ستؤثر على التخطيط للتعليم النسوي بالمغرب.
    ان  تعليم  البنات  في فترة  الحماية  كان موقفه  محافظ و جدد متشيدد من هذه  القضبة   انه كان المحافظين في   المذهب  المالكي، ولقد كان  ما بيرره في ذلك الوقت ، راجع  الي  تدخل السياسية الفرنسية  في  المجتمع المغربي .
    وكان الفقيهة  الحجوي رائدا من رواد تعليم المرأة. وكان فقيها، وعالما، وتاجرا، وموظفا. وقد ساعدته تجربته الكبيرة هذه في أن يدرك الأمور على حقيقتها. ولهذا فقد كان رائدا من رواد الفكر المغربي في عهد الحماية، وإليه يرجع فضل السبق في تبني قضية تعليم البنات. ونظرا إلى أنه كان رائدا فقد لقي 
    معارضة شديدة من قبل التيار المعارض لتعليم المرأة. ولكونه كان من أوائل الذين تكبدوا عناء الدعوة إلى تعليم المرأة، فقد تطرقت العديد من الدراسات لفكره وموقفه من تعليم البنات، وهو ما يعفينا من الخوض في كل تفاصيل مواقفه.
         ولا بد ونحن نتناول مسألة تعليم المرأة عموما في جميع المدن المغربية كانت مرفوضة من المجتمع. كان عبد الرحمان بن زيدان عالما ومؤرخا، ينتمي إلى أسرة شريفة وتربى في القصور المخزنية في وسط تتعلم فيه البنات. وشغل منصب المدير العربي لمدرسة الدار البيضاء العسكرية بمكناس. جعلته كل هذه العوامل على اتصال دائم بحقل التعليم مما أثر في توجيه مواقفه من تعليم البنات. وقد أشاد ابن زيدان بنظام التعليم الذي كان متبعا في القصور السلطانية، واعتبره النموذج الذي يجب أن يُحتذى لتعليم البنات، يقول : "فانظر إلى نظر ملوكنا المقدسين في تعليم البنات ما كان أبعده وأسماه وأوفقه بالتربية الدينية التي لا تشوبها شائبة، ولا تسلب موجباتها سالبة، فعلى هذا النحو ينبغي أن ينحو المتدينون وعلى هذا المنهج 
    ينبغي أن يسير المواطنون، أما تعليم بناتنا تعليما غريبا عن مبدئنا وديننا وقومتينا وجنسنا ولغتنا فإن فيه فسادا لأخلاقهن، وقلبا لهذا المجتمع رأسا على عقب". وتتلخص أهم الأسس التي قام عليها تعليم البنات في القصور السلطانية في :
    - اختيار المدرس بحيث يكون رجلا؛ "من جلة خيار الأساتذة وأنزههم وأسنهم ممن لا أرب له في النساء"؛
    - احتجاب البنت بعد بلوغها سن العاشرة؛ "فإذا بلغت البنت السنة العاشرة من عمرها احتجبت ولم يبق لها سبيل للخروج للمكتب ولا رؤية المؤدب، وتقبل على التعليم البيتي والتقاليد العائلية، كالطبخ والخياطة والطرز وتربية الأطفال وغير ذلك مما يلزم تحضيره في بيتها"؛
    - عدم الاختلاط بين الذكور والإناث في التعليم.
       إن التعليم الأمثل في نظر ابن زيدان هو التعليم الديني والمهني الذي يؤهل البنت للقيام بمسؤولياتها الأسرية.

    وكانت مساهمة المرأة في الكفاح الوطني وإثباتها على مقدرة كبيرة في العمل والدعم عاملا هاما في إعطائها المكانة التي تستحقها. ولا غرو فإن بعض النساء كان لهن دور هام في الحركة الوطنية. 
        لقد كانت  للمرأة المغربية دور وازن في المقاومة المسلحة بما قدمته من مساعدات للمحاربين ورفع لروحهم القتالية؛ إذ "أصبحت المرأة التي كانت تريد بداية نهضتها عن طريق الثقافة والتعليم تبدأها عن طريق المقاومة ومشاطرة أخيها الرجل في الدموع والدماء فداء للوطن وتحريرا للشعب". وهذه الروح القتالية كانت من بين الأسباب التي جعلت أقطاب الحركة الوطنية يعملون على إنصاف المرأة؛ بحيث لم يتوسع تعليم البنات بشكل كبير إلا بعد أن اتخذته الحركة الوطنية شعارا، وجعلته كبند ضمن مطالب الشعب المغربي سنة 1934. وقد تبنت جميع الأحزاب الوطنية مسألة تعليم المرأة.ولم يقتصر نشاط الحركة الوطنية على الجانب النظري، بل إنهم كانت وراء حركة تأسيس المدارس الحرة. 
       ولعل المبادرة التي كرست حق المرأة في التعليم هو تبني القصر الملكي للمسألة، ومواقف المرحومة الأميرة عائشة التي صارت نموذجا للأسر.
          المغربية في حرية المرأة،  التي عملت علي تدعيم الحركة النسائية ابان المقاومة و استقلال، لكي تعمل علي بناء المرأة الغد ،  قد و لدت صاحبة السمو الملكي الاميرة  للا عائشة  ،  بالقصر الملكي بالرباط في 17 يونيو 1930م، و تابعت دراستها الابتدائية  بالقصر الملكي ثم التحقت بثانوية  البنات  بذات المدنية، لقد كانت بارعة في فن الخطابة منذ أول اشراقة لشمسها  في سماء طنجة في سنة 1947م، و حينها سمع المغاربة حنجرتها و هي تصدح بالتعبير عن رغبة الشعب في الاستقلال.
          وهي تضع أولي لبنات عملها الحركي من أجل النهوض بأوضاع المرأة المغربية، فالأميرة الزعيمة تولت  قيادة النهضة، و خوض  معركة  تحرير المرأة قد عمل ابها جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله تراه علي مساعدته بنهوض بوضاع  المرأة المغربية ،فأميرة القرب التي سخرت سبل تواصل حداثي ادماج فعال للفتيات المغربيات في المجتمع المغربي، و هي التي  ما فتئت تبادرهن  بالنصح و التوجه حول مسألة  تحرير المرأة  وضرورة مشاركتها الي جانب  الرجل ندا لندا، و بعد حصول المغرب علي الاستقلال.
        شاركت اميرة الشعب لالة عائشة في الحملة التي اطرتها العصبة المغربية للتربية الاساسية و محاربة الامية ، وفي سياق الحملة النسائية ، سواء وهي تدشين المدارس أو تضع الحجر الاساس لبناء مؤسسة  التعاون الوطني الذي  أسسه سنة 1957م، و الدها السلطان الراحل محمد الخامس طيب الله وتراه، فضلا عن حركتها  داخل المغرب و خارجه.
        فقد كانت الاميرة للا عائشة  حريصة كل الحرص علي تلميح صورة  المغرب و التعريف و بتاريخه و بتطلعات ابنائه، تلك اذن هي صورة الاميرة الرحلة لالة عائشة  التي عينها الملك الراحل الحسن الثاني سفيرة للمملكة المتحدة   في مارس 1965م البذي دجنبر 1968م ، جاعلا منها أول امرأة عربية مسلمة و اميرة تشغل هذا المنصب ، و كما عينت سفيرة ما بين سنتي 1969م و 1972م في العاصمة روما، لتفيض روحها سنة 2011م، و قد خلقت هذه الاميرة وراءها كثيرة من انجازات الكبيرة جعلت منها :
        المرأة الاجدر من بين نساء مغربيات في القرن 20م،و سيظل التاريخ المغربي يذكر عطاءاتها ، انه لولا نضالها  لما و صلت المرأة المغربية لما وصلت اليه اليوم. 
        وخاصة بعد الزيارة التاريخية لطنجة، وتوجيهها خطابا أكدت فيه على الدور الذي تقوم به لدعم التعليم فقالت : "لقد دشنت مدرسة بمراكش واثنتين بفاس، وأخرى بالدار البيضاء، اثنتين بسلا". وأضافت مبرزة أهمية النهضة التعليمية للنساء "نهضت الفتيات المغربيات يساهمن بكل حزم وعزم في وضع أسس النهضة المغربية، وفي تبليغ الرسالة العلمية إلى جميع طبقات الأمة وإدخال الثقافة والعرفان إلى المنزل كي يغمره النور والنظام والهناء. وكانت المرحومة الأميرة عائشة تكلف من لدن والدها بافتتاح وتدشين العديد من المدارس، كما حملت بعض المدارس الحرة اسمها في الجميع المملكة.

    للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك، اضغط هنا : هاجر باخري


    إلى الأعلى