728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    أنا الراوي ~زكرياء حيمر~


    أنا الراوي، أروي عن نفسي وخبثها، وفشلها الذريع في حبك الرواية.. لست بطلاً فيما أقول أنا الراوي فقط، أصف شخصاً واحداً أنا، وصراعه مع الخيال، وخوفه من الخيال، وموته من أجل الخيال..
     في رقعة لا تتجاوز مد بصرٍ في الليلة الحالكة، البدر لا يشع، الشمس تموت ببطء، قوس قزح عادٍ عديم الحس، طيور صامتة بلا شيء، بحر أسود نرجسي، أرض تتهافت راجية الحياة، وأناس يتشابهون في كل مكان، هكذا الحكاية، وهذا مكانها في صفحة سجل دوِّن بحبرٍ برونزيٍ صار أسود اللون مع مرور الرياح، والقصة ضاعت حينما تدحرجت كالساقطة من فوق، حين تخطت سرعة البديهة أصبحت سراباً وهذياً في الكلام، هذِ الحكاية من منخفض شاهق، من غيابات قلب صامت، ومن رماد دافئ الطمر، أحجية الأساطير الزائلة مع حلول الصباح، وأنا الرّوي الذي التفقت عليه الليالي فجعلته جرساً لها بلا قافية ولا موج، كل شيء يتكرّر بنبرته المؤلمة، كلّ شيء يُصدّق إلى الحب، ما أحجره هنا ما أحقره، ما أزيفه في سباتنا الدنيوي.. 
    نصدق ما نحس متى؟ 
    أنا الراوي، أبحث عن حكاية تستحق الخيال، لكن الجو غريب والنهاية حلّت برثائي في موكب على أطراف النسيج السماوي اللون، لم أُجد نسج النهايةِ و البدايات تصادفني، لكنّ نهايتي حتّمت بموت نصف حلم، وأحلام لم أصلها بعد وسط واقعٍ غريب الأطوار، أنا الراوي الماكث بالجانب هناك حيث القرف، وأدرب طويلة المسار بلا ضوء نابع، أأكمل الهذيان أم أراقب بخوف شاخص..
    #أنا_الراوي



    للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك، اضغط هنا : زكرياء حيمر
    إلى الأعلى