728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    نداء مبحوح لبلد أصم ~فاطمة الزهراء فكار ~

    ----- نداء مبحوح لبلد أصم ------


     أنا الدولة أنا المدينة ، أنا الشارع أنا الحي،  أنا ساحة الميدان و بطني مزدحم بالشباب..
    أجسام آلية تمارس عمل المجيء و الذهاب و عقول شاردة لا تفكر سوى في الهجرة و عدم الإيياب...
    أنا الدولة، إن تحدث أعمم الإشكالية...
    أنا المدينة، إن تكلمت أجزء الوضعية...
    أنا الشارع، إن فتحت فمي تعاقبني الشرطة الأمنية و بين أزقتي مواطن يصرخ متمردا و لا يجد آذانا صاغية ...
    إذن ماذا سأفعل بشبابي؟ ماذا سأفعل بشباب يملك طاقة لا تحتاج سوى لوقود لتنطلق...
    طاقة كسح القمع أرجلها قهرا ، طاقة لو أنكم أشعلتم شمعة واحدة منها لأضاءت لكم  العالم كاملا.
    عجبي و حسرتي و أسفي على شباب مزهر إستدرجته دروب الإنحراف فأصبح غريقا في الإدمان لا يدري بغرقه و رائدا في الإجرام و لا يعي مصيره...
    شباب من المدرسة للشارع، من دار العائلة لدار الدعارة، من البيت الزوجية لساحة المحكمة...
     شباب ضائع لا يعلم بضياعه.
    - ندائي : 
    بدل الركض في إتجاه واحد وراء الأموال و ضخها في المخازن السويسوية، إلتفتوا لرؤية شباب يحتاج يد العون للتغيير ...
    بدل السعي للفساد تحت ذريعة الإصلاح ، أصلحوا أولا فكركم و نظفوا نجاسة منهجكم و إجعلوا من طاقة هؤلاء الشباب رأس مالكم و ربحكم و ليس ضحية نشاطاتكم.
    كفاكم ندوات و مؤتمرات و مجالس تتحدثون  فيها عنا وراء قطعة من حديد مستديرة مستعينين بورقة أمام وجوهكم تنقلون منها كلاما ليس بكلامكم و ما أكثر من تلعثم في قرائته ...
    كفاكم وعودا ما هي إلا حبر على ورق ، كفاكم خداعا لأنفسكم و وهما لنا ، فشعار :
    " يد في يد من أجل غد أفضل " لا تليق بالتماسيح و العفاريت.
    إتركوا ما لا يعنيكم لمن يكبركم عقلا .
    لقد قتلتم المعاني فينا بكذبكم حتى صدقناه و أصبحنا معميي البصيرة مثلكم و بسببكم.
    لن أطيل أكثر من هذا ، فما سأقوله الآن سيلخص وجهة نظري :
    صدق خادم نيرون حاكم روما قديما حين قال (لما أحرق نيرون روما) : "إن أنت دمرت المباني سيأتي من سيبنيها من بعدك و أحسن منك، لكن ما يحز في قلبي أنك دمرت المعاني في شعب فهيهات من سيعيد بنائها..."
    لنتغير قبل أن نغير...


    للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك، اضغطوا هنا : الحالمة
    إلى الأعلى