على ظلال الموت هناك،بعيدا في صمت حكيم ،يقبع جالسا على اريكته الحمراء الفاقع لونها،يدخن سجارته بنهم ،يتوسل لقلمه الكتابة ،الكتابة عن الاحياء و الاموات ،عن الحاضر و الماضي ،عن الشغف، عن الطموح، عنه و عنا جميعا ،لا احد، و لا شيئ يسلم من كتاباته ،يكتب ليحيا هذا ما قال لي ذات مرة حين سألته ، لماذا انت تكتب طوال الوقت يا سيدي و اوراقك بيضاء دوما ؟ لم يجبني و بدل ذلك ،مد لي ورقة و قال لي اقرأ، قلت ما انا بقارئ ،هذه ورقة بيضاء ،خالية ، رد علي قائلا هذه ليست ورقة خالية ،،هذا انت ،خد و اقرأ عنك لتفهمك اكثر ،خد و اقرأ لك لتتصالح مع ذاتك ،هذه ورقة و هذا قلم ،،ما عليك سوى ان تجرب الحياة ،ان تحيا ، دهشت من قوله ، و قاطعته، كيف احيا داخل ورقة بيضاء خالية؟ ، كيف السبيل الى ذلك؟ قال لي بأن تعبر فيها عنك، ان تكتب ، السنا نكتب لنحيا ،،،القي طلاسيمك ،و تعاويذك،،القي بسحرك على الورقة،،خط بالقلم و اكتب عنك،،عن الحياة ،،،اكتب ثم اكتب ،،اكتب بدمك لاخر قطرة ،،،اكتب قولك بشغف لاخر حرف،،، فذاك انت و الورقة مرآتك.

