؟ماذا لو استفاف أحد الرجال السبع
تحركت يداه ، تسرب نور ساطع الى مثواه ، لم يصدق عيناه ، أحس و كأنه بعث ليوم معلوم ، ماهدا ، نفض عنه غبار السنين ، قام و كاد يسقط ، وجد حجرة بجانبه ، تيمم ، صلى ركعتين شكرا لله رب العالمين ،
جلس و ملايين التساؤلات تهجم عليه كأمواج متلاطمة ، جعلت من حكمته حيرة سرمدية ، أدار عينه متطلعا في المكان ، صدم ، ما هدا ضريح ، يا ربي ، لطم على وجهه متحسرا ، متدكرا تلك الأصوات التي كانت تزعجه في قبره ، هرطقات شركية ، طقوس هندوسية من الزمن الغابر لم ينزل الشرع أو السنة بها من سلطان ، تدكر بألم سماعه لأناس جهلة يطلبون منه ما هو أصلا لا يطلب الا لله سبحانه و تعالى ، شركهم بواح و أنا يا ربي براء منهم الى يوم الدين ، رحم الله شيخي في سبتة ، الشيخ عبد الله الفخار ، كان يهدم الزوابا و القباب ليحارب الشرك برب الارباب ، لن أنسى يوما امرني فيه بدبح طائر ، في مكان لا يراني فيه أحد ، و كم فرح بي عندما رجعت له بالطير حيا ، و قلت له ( لا يوجد مكان لا يمكن لله أن لا يراني فيه ) ،
جلس ، دكر الله كثيرا ، راجيا من الله أن يغفر له بما فعل السفهاء بجثته ، يعبدونها من دون الله و يسترزقون بها ، بقي على هدا الحال الى أن أحس بجوع شديد ، فهم خارجا يرج الحركة في دماء جمدت لثمانية قرون ، هدب غاضا بصره و الناس أمواج بشرية بجانبه ضوضاء يستحيل للمرء سماع زفيره فيها ، و أخيرا وصل لساحة عرفعا بالعلم و مناقشة الفكر ، ما هدا الدخان الصاعد في السماء ، هل هناك حريق ما ، مادا هناك ، أنه أكل ، من يلتهم كل هده الأطنان من الاكل ، توجه صوب احدهم مكرها كرامته و كبريائه ، طالبا لقمة يسد بها جوع السنين ، فكان من جواب صاحب المطعم أن نهره بصوت خشن : ( أعطينا شبر التيساع ، العباسية تسالات ، خوي عليا من لهنا )
لم يهمه رد الشخص بلا ، أكثر ما مما همه لغة الشخص ، فماهي بلغة عربية فصحى ، و ما هي بلغة أمازيغية ، طأطأ رأسه متجولا في الساحة ، متدكرا مجهوداته باسف ، على اثر وعد قطعه لسيدة كفيفة دات يوم أكل من ثمرة في واد تخصها ، فكان شرط استسماحها ، بأن أصرف همي في خدمة المحتاجين و المكفوفين ، نفدت وعدها و الحمد لله ، و جعلت من مدهب البر و الاحسان مدهبي ، قمت بنشره في المدينة لأحارب الشح ، أظنه الان سائد بعد أن نهرني دلك الشخص .
ماهده الاصوات ، ناي ، طبل ، أين هي حلقات الفكر ، ما هدا ، قرود و ثعابين ، ما هده الاجناس البشرية الغريبة ، هل استعمرت مراكش من طرف الصليبيين ، نساء عاريات ، اختلاط مشين ، أناس مجتمعين حول قرود و ثعابين ، حلقات لأناس مجتمعين حول أناس يقلدون القردة ، و اخرين يخرجون من أفواههم سموم الثعبان ، الله أكبر ، صوت الادان ، الحمد لله ، هلل وجهه من الفرح ، هرول مسرعا اتجاه مصدر الصوت ، مستغربا كيف لم يقفل أو يحول العدو المساجد الى كنائس ، الى أن فاجئته أصوات عالية غريبة تصدر منها أضواء كاشفة ، لم يرى قبلها ، فمه فارغ ، يحملق الى هده المجسمات الحديدية المتحركة بدون أحصنة ، متسائلا ، هل عوضت هته ، الجمال و الاحصنة و العربات الخشبية ، حينها خطر في باله بحس علمي ، أن أحفاده اسثتمروا مجهوداته في ابحاثه بالكمياء و علم الحساب و السيمياء ، و لم يخطر في باله أن احفاده يقبعون في القعر و هم يحفرون ليزيدوا غرقا .
أسرع شاب صغير و أمسك بيد الشيخ فقطع به الطريق ، متوجها به الى المسجد ، دخل متوجها صوب الصفوف ، أين الناس ، صفان فقط ، ما هدا ، أقام معهم الصلاة ، جلس يدكر الله ، و يراقب بأسى الناس تصلي الشفع و الوثر بطريقة سريعة تواكب العصر فردد قائلا :
كم من مصل ماله من صلات__ه سوى رؤية المحراب و الخفض و الرفع
يرى شخصه فوق الحصير واقفا و همته في السوق في الاخد و الدفع
توجه اليه امام المسجد موجها اليه كلامه : ( يالاه أشريف راه غدي نسدو الجامع ) ،
استغرب و نظر بتعجب للامام ، أببت الله يغلق ، هل هده من شروط المستعمر ،
فرد عليه الامام : ( أسبحان الله الفقي اشمن مستعمر ، راه خرج هدي 70 عام ، نتا باينة عليك غربب على مراكش ) ، و لا يعرف الامام أنه بكلامه هدا و استفساره عن هوية الشيخ قد ضرب بكلمة لسان الدين بن الخطيب عرض الحائط ، حين أقرن وصف مراكش بالشيخ ، قائلا :
برج النير الجاني ، و تربة الولي ، و دار الملك الأولي
فرح الشيخ بخبر خروج المستعمر الدي بحكمته و انطلاقا من المظاهر التي راها عرف أن المستعمر الصليبي مر من هنا أو لا زال قائما ، و أجاب الامام قائلا : أنا من مدينة سبتة
رد عليه الامام في نبرة من حزن ، سبتة المحتلة
قاطعه الشيخ صارخا : سبتة المحتلة ، يا أسفاه على ثغر ظل لعقود حصن حصين ضد الغزاة و الطامعين في البلاد ، كيف استغنت عنه البلاد ادن ، و أخد يبكي بكاءا حارقا ، حتى رق حاله على الامام ، و مد يده في جيبه مخرجا ورقة من فئة 20 درهما معطيا اياها الى الشيخ ،
تفضل يا شيخنا لقد قلبت علينا المواجع ، ادهب و كل شيئا . فقاطع الشيخ ، أنه يريد الدهاب عند الباشا لداره ليستفسره عن سبب حال الامة .
خرج الامام ، أمسك سيارة نقل صغيرة للشيخ ، قائلا للسائق ان يدهب به الى دار الباشا ضنا منه أن أحد أفراد عائلته يقطن هناك ،
ركب الشيخ مع السائق انتابه احساس غريب بركوب دابة حديدية ، سائلا السائق عن اسمه ، ما اسمك يا بني .
السائق : عبد الله ديدون يا شيخ ، شفتك تتحدث العربية انت من الخليج ، شو بدك حريم ، غلمان ، و لا بدك تلعب بوكر ، هنا احمر وجه الشيخ غضبا و لكي يلهيه عن الحديث السافه ، استفسره عن ماهية البوكر .
السائق : البوكر يا شيخ ، محلات كبيرة للعب القمار و فيها كل ما تريد
قاطعه الشيخ ، لا لا ، أنا أريد الباشا فقط .
السائق : بغيتي الباتشا مرحبا ، مرحبا
نزل الشيخ ، و صادف دلك اليوم ، حفلا تنكريا ، تقيمه الملهى ، توجه غاضبا ، استوقفه أحد الحراس ، سائلا عن سبب دخوله ، فأجابه الشيخ أنه أتى لرؤية الباشا ، قهقه أحد ااحراس فنهره رئيسهم ، هو ضيف الباشا الكبير و قد اتى متنكرا في صورة الشيخ الصمدي ، صاحب البركات الدي يطير من فاس الى البيضاء في رمشة عين ، دخل الشيخ ، فكانت المفاجأة كالصاعقة ، ما هدا ، رقص عربدة و مجون ، عرف أنه أخطأ العنوان ، خرج مسرعا لا يلتفت هنا أو هناك ، مسرعا من خطواته ، الى أن ظهرت قمة جبل يعرفه أشد المعرفة ، انه جبل جيليز حيث اعتكف دات يوم أربعين سنة ،
جلس يسترجع أنفاسه مع دكرياته ، أهده مراكش ، عاصمة المرابطين ، أهده حاضرة تجديد الفكر المالكي و محاربة البدع و المنكرات ، أمن هنا مر يوسف بن تاشفين ، أهؤلاء أحفاده ، بقي هكدا الى أن افاقه صوت غليظ خشن ، : ( أش تدير تما تحرك )
انتابه الفزع ، فنط من مكانه مهرولا ، هائما حائرا ، من حال مدينة كان يضرب فيها المثل بالعلم و الفقه ، تحولت الى مدينة عهر و قمار ، بقي يمشي يمشي ، الى أن سمع اسمه يلعلع في السماء ، ما هدا ، أخيرا عرفني أحدهم ، توجه الى باب وجد عليه شخصان قويان ، قال أحدهم للاخر ،( خلي الحاج ينزل راه العباسية ليوما )
نزل الشيخ في درج ليرى من يهتف باسمه ، و في نهاية الدرج ، توجد ساحة صغيرة يرقص بها الشواد و العاريات ، على أنغام موسيقية ، و رائحة الخمر تفوح من المكان بشدة ، فصعق الشيخ حين سمع الغاني يردد و الكل يتراقص ؛ "" شايلاه بيك يا السبتي يا مولا باب خميس سيدي بالعباس ""
انهار الشيخ من هول الصدمة ، و هو يردد "اسمي يردد في الماخور " ، حمله الحراس و هم يرددون يوجد الف مخور و نيف في المدينة فتمالك نفسك ،
أهده هي أسس الخدمة الاجتماعية التي قمت في تأسيسها ، من أجل عدم وصول المرأة المسلمة الى بيع داتها من أجل لقمة العيش ، أهده هي اسس الجود التي نضظمتها حتى أصبحت تطبق في الحانات ، أهده هي ،،،،،،، و بقي يتكلم مع نفسه ، و دعا الله أن يرجعه الى متواه ، لكن ليسفي داك الضريح، و انما بين المسلمين في مقابرهم ،

