728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    شَـذَرَاتٌ مني إليْـهـاَ ! (2) ~مُحسـن اعريوة~

    شَـذَرَاتٌ مني إليْـهـاَ ! (2)

    انْسَيْ كُـلَّ شيءٍ بيننا ، فَهذا المـاثلُ أمـامكِ أصْلاً لَا يَصْلُحُ للـحُـبِّ و لا لغيْرِه و لَـمْ يَـبلُغ فيه الحِلْمَ بعدُ ، فَـلَازالَ طِفلاً صغيرًا يَـحْـبُـو على بِسَـاطِ العِشْقِ...!
    * * * * * 
    و من سيرشدُ الآن شفاهي التائهة الثائرة إلى فنجانك عزيزتي !
    * * * * *

    اذهَبـي سيّدتـي ، و عيشِي الحيــاةَ كيف شِئت ، فطبْعي الخشِن لا يعرف الحبّ... و قَـلْـبِي صحراءٌ قــاحلةٌ لا يليقُ بكِ العيش فيه...!
    * * * * *
    إنّي أنتظرك الآن على حافّة الشوق و بيدي حفنةٌ من الحنين تفقدُ صوابها كلّ لحظة فلا تتأخري !
    * * * * *
    أَهُشُّ على غِيابِكِ بقلمٍ أَحْمَرَ فَيسيلُ عبَرات تَـتْرَى و كُلَّمَا خَلَوتُ إلى نفسي سَاوَرَتْنِي تِلْكَ الآلاَمُ الخَفيّةُ اللاَّذِعَةُ التي لا يَشْعرُ بِمِثْلِهَا الظَّامِئُونَ و الجَائِعُونَ و المَرْضَى و المُعْوِزُونَ فَأُسْدِلُ عن وَجَعِي بِكَلِمَاتٍ عَلَّنِي أشْفِي بها هذا الغيابُ الَّذِي ظَلَّ يُشَاكسنِي و يُثاورني..!
    * * * * *
    ﺃَﺻْﺒَﺤْﺖُ ﻟَﺎ ﺃﻋْﺮِﻑُ ﻋَﻨْﻬﺎ ﺷَيئا ﺳـﻮَﻯ أنها سَكَنَتْ قَـلْـبِي ذاتَ يَـوْمٍ ثُمَّ رحَـلَـتْ !
    * * * * *
    أَلَمْ تَعلمِي أنَّني أعرابيٌّ جاءَ من فِجَـاجِ الوَبَـرِ ، وَ لَمْ أُفطَمْ بعدُ من أنفَتي و كِبريائي اللَّذين رضعتُهُما من بيْئتي الخَشنَة ، و أنتِ الآنَ تَتَوهّمِينَ أن آتيَ إليكِ أجْثو على ركبتي أُذْعنُ و أخضعُ لكِ ، تظنّينني شاة خرقاء أو دجاجة بلهاء تُقدِّمُ نفسها لسكين عجرفتكِ....فالرجـالُ­ العظـامُ ينبُذونَ النّساء المتغطرسـات المتحذْلقات اللائي يُرِدْنَ اسْتعبادهُم و لا يعْبأونَ لهُنَّ ، لأنَّ الذي خلقَ الإنسانَ و أسبغَ عليـهِ نعمهُ ظـاهرﺓً و بـاطنة لم يَسْتَرقّهُ بهذه النّعم و لم يملكْ عليهِ قلبهُ ثمنًـا لها...!
    * * * * *
    و رَغْمَ قلبيَ الغليظ فأنَـا أذوبُ أمـامَ هـذا الجمــال !
    * * * * *
    تمرَّدَتْ كُـلُّ حُـرُوفِي و أعلنتْ ثورتها ضدَّ غيابكِ ، فلا الشِّـعْـرُ أصبَحَ شِعرًا و لا النّثْرُ نَثْرًا ، اسْتَطاع غيابُكِ أن يُبَعْثِرَ كلَّ أبجَديّاتي و يُمزِّقَ كلماتي أيُّمَا تمزيقٍ...الآن يبدو لي أكثرَ من أيِّ وقتٍ آخَرَ أنَّـكِ إكْسيرُ الحياة التي أتلفَّظها !
    * * * * *
    ألا زدني فزدني ألماً و وجعاً و زد هذا القلب أو المِرجل الذي يغلي بجمراتك الحُمر !
    * * * * *
    خُذُوا كلَّ شيءٍ ما دامت المشاعرُ رخيصةً أو بالأحرى تُوهَبُ مجَّـانـاً في واقعنـا هذا..!

    . . . . . . . . . . .



    إلى الأعلى