728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    في وصف إنسانة ~فاطمة الزهراء فكار~

    في وصف إنسانة 


     إسمحي لي أن أكتب عنك و لو القليل : أنت التي إستدرجتني حين رأيتك و لا أعرف السبب و لا الغاية ... ربما هو الحزن الذي يتربع على عرش عيونك ...ربما هو الألم الذي ينام بين جفونك...ربما هي التعاسة التي تسكنك... أو أنها تلك الأوجاع المرسومة على ملامحك. لا أدري ما السبب بالضبط لكن هناك شيء فيك أثار فضولي كفتاة تعشق كتابة الأشخاص , لكني أعجز عن سؤالك , أستحي أن أستفسرك عن سرك أو بالأحرى عن سر تلك الضبابة التي تعلو وجهك... لهذا قررت أن أجلس أمامك و أستمتع بمشاهدتك محاولة أن أجعل منك حروفا تتكلم  نيابة عني لأهديها لك... فور رأيتي لك أول مرة أدركت أن بك سر دفين يوجعك , ربما لايستطيع الآخرون رأيته فيك لكني أنا من أقرأ الأحزان... و فيك وجدت صنفا جديدا منها. ربما أنت تشبهينني في عمق ما يؤلم  لكنك لازلت بالنسبة لي ذاك السر الذي أحب أن  أغلفه بالكتابة عنه و عنك... فيك مزيج من أنوثة ضائعة بين أشياء أنت بنفسك لا تعرفينها ... و فيك آلام خامدة تنتظر نشوب ثورة لتوقظها ...فيك حزن عنوانه الحزن بذاته. ألمح فيك حرمانا لا أعرف طبيعته , لكنه حرمان يتعب عاتقك و يذكرني بنفسي... 
     من شكل رموش عينيك المائلة نحو الأسفل كستار مسدول باهت أعرف أنك متألمة , من صوتك الخافت , من كلامك المتقطع أدرك أنك تريدين قول عدة أشياء لكنك تكتفين بالإختصار و الإبتعاد عن أي حديث أو ربما تتهربين و أنت بك غموض مكنون. هل ستصدقينني إن قلت لك أن حتى خصلات شعرك حزينة و  توحي لي بأن الحزن قد إخترق جسدك إلى الخارج ؟ لون السواد الذي يعلو رأسك و البني الذي يزين خاتمة شعرك يخبرني أن هناك متاهة تعيشينها لها علاقة بالماضي  و أنت غير راضية عن حالك... أنت صبورة أو بالأحرى تترجين الصبر... حضورك و طريقة جلوسك و مشيتك  و قامتك و كل ما فيك و منك يطالب بنسيان شيء ما لكنك لا تستطيعين النسيان نظرا للتناقض الذي تعيشينه و لا تستطيعين الفرار منه...  نظراتك فيها صرخة للعالم تستنجدين و تتمنين شيئا ربما هو "الخلاص"... حتى حركات يديك تتكلم نيابة عنك معلنة رغبتك في التحرر من قيود قد مضت... صمتك ليس من فراغ و حزنك , ليس من سبات ... و لا أريد معرفة السبب  , أريد فقط أن أكتبك فحسب. إعذريني إن كنت قد بالغت في وصفك... و إعذريني إن كتبت كلاما لا يمت لك بأية صفة... صحيحا كان أم خاطئا , فأنا مجرد كاتبة  أينما كانت العناوبن ألحقها لأكتب عنها ... و لقد وجدت فيك عنوانا أردت وضع موضوع له...                                                                                   إسمها غزلان. 

    بقلم الحالمة  " فاطمة الزهراء فكار "
    إلى الأعلى