من يستطيع أن يعرف ما سنعيشه بعد ؟ انه القدر فقط..من يملك صورة مصغرة عن حالنا..! نسيقظ صباحا على حماس لا نعرف سببه،نشعر ان هدا اليوم سيكون مختلفا عن غيره ، سيحدث شيئ مختلف،سنحقق شيئا مختلفا ، سنحلم بشيئ مختلف ، سنتعرف على شيئ مختلف ، سنزور شيئ مختلف ، سنفهم شيئ مختلف....نستيقظ و بجعبتنا شحنة كبيرة...طاقة ايجابية محظة...نظرة اخرى لعالمنا...خطط اخرى لمستقبلنا...اعذار اخرى لمن يسيئ لنا... نصبح على نسمات هواء صافية نقية...على زقزقة عصافير حرة طليقة...على ضحكات اطفال صغيرة بريئة....لكن ما ان نغادر غرفنتنا الصغيرة التي تضج باحلامنا..بأفكارنا الغير مرتبة..بسداجتنا التي توقعنا رغما عنا..حتى تضيع كل الطاقات و الشحنات...تباد كل الاحلام و الرؤيات...ما ان نشعل جهاز التلفاز و نسمع...:"فلسطين تقصف" "غزة تحت النار " "سوريا تدمر" "ليبيا تخرب"...و ما ان نشغل هواتفنا حتى نرى..."مسلمي بورما يحرقون" "سيسي يقتل" "داعش تدبح" "بوكو حرام تفجر" و لائحة كراهية الانسان لأخيه الانسان طويلة و متوحشة.. نتمنى لحظتها لو اننا لم نستيقظ...نتمنى لحظتها لو اننا لم نغادر غرفنا...نتمنى لحظتها لو اننا لم نوقظ جهاز التلفاز من سباته الدامي و لو اننا لم نشغل هواتفنا..نكره لحظتها عروبتنا...حكامنا...رؤسائنا...اتفاقياتنا..سلامنا المفروض علينا..وضعيتنا الهشة..سداجتنا..براءتنا..نعود بعدها الى غرفة نومنا..نطفئ الأنوار..و ندخل في سبات يقظ و سؤال قلق يدور بخلدنا.. هل هدا هو قدرنا الميؤوس منه ؟

