عُدنا إلى المنزل..شكرت أمي جارتنا ووَدَّعتها.. أجلستني في حجرها و طلبت مني أن لا أُخبر أبي عما حصل..طلَبَت مني ذلك لأنها كانت لا تُريد أن يتشتت آنتباهه عن عمله..تحاملت على نفسي و وعدتُها أن لا أُخبر أحدا..بالرغم من كل آلامها، قامت أُمي بتحضير وجبة الغذاء و تنظيف المنزل.. عند مُنتصف النهار، عاد أبي من العمل و إخوتي من المدرسة..بعد آداء صلاة الظهر جماعة، جلسنا إلي مائدة الطعام..في خضم حديث أبي عن أحد أطرف المواقف التي عاشها في نفس اليوم، كُنت أنا و إخوتي نتفق كي نقوم بتقسيم مهام التنظيف المطبخ..بعد آنتهائنا من الأكل، أرسلنا أمي كي ترتاح و أشرفتُ بنفسي على مهمة التنظيف.. ليلتها لم أستطع النوم في غُرفتي..ناديتُ أمي و الدموع تنزل من مُقلتاي..أتت إلي مُسرعة و أخذتني في حُضنها و ضمتني إلى صدرها..ربتت على كتِفي بكل حنية و أخبرتني أننا سنكون بخير..إستلقت في السرير بجانبي و غُطتُ في نومٍ عميق في اليوم التالي، إستيقظتُ على صوتِ أمي و هي تتحدَّثُ في الهاتف..بعد نُطقها لإسم أمل، علمتُ حينها أنها تُكلم جارتنا..إنتظرتُ حتى آنتهت و لما آستادرت ناحيتي، عانقتُها بقُوة..أخبرتُها أنني أُحبها أكثر من أي شخص في الكون.. بعد آنتهائي من إفراغ كل مكنونات صدري، أخذتني من يدي و ألبستني ثيابي و آسْتَعدت هي الأُخرى للذهاب إلي المُستشفى.. طلبت منِّي أن أذهب إلى جارتنا لأنها هي التي ستوصلني إلى المدرسة لكنني آمتنعت..و أمام رفضي الملح الذهاب إلى المدرسة، قررت أخذي معها

