728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    الطريق لبناء مجتمع إسلامي راشد~ عبد العزيز مومني ~







    " إن بناء الشخصية الإسلامية المتزنة التي تعتز بقيمها ومبادئها ورفعتها وتباتها، يتطلب منا بذل المجهود والتخطيط الجيد والدراسات المعمقة (النفسية، الاجتماعية، التربوية) لصناعة رجال وازنين همهم إقامة الدين في المجتمع والدفاع عن القيم التربوية والإصلاح ونصرة المظلوم والتكتل ورص الصفوف وتوحيد الكلمة ونبذ الفرقة والتشرذم والتعاون على الخير والبر والتقوى ومحاربة كل أشكال البغي والإذلال والإقصاء والقضاء على الجريمة بكل أنواعها والحد من كل الانحرافات الموجودة في المجتمع والوقوف في وجه الباطل وأهله ومع أصحاب الفضيلة وأهلها وننشر الأخلاق الإسلامية على أرض الواقع مثل الصدق والعفة والحياء والأمانة والإخلاص والتضحية والإيثار ومحبة الخير للناس وحسن الظن وتجفف ينابيع المعصية من واقعنا (بالكلمة، الموقف، السلوك، وبكل الوسائل المتاحة)، يجب علينا كدعاة إلى الله أن نشجع الأفكار الجديدة، ونطور أفاق تفكيرنا، ونقرأ الدراسات الجادة المبدعة التي توضح معنى الحياة وتجعلنا نتألق ونحلق عاليا في سماء الفضيلة مستحضرين في مخيلاتنا ذوي الهمم العالية، الذين ضحوا بكل وقتهم، وجهدهم من أجل إسعاد الآخرين وسبر أغوار نفوسهم، وتحييد القلق، والتوتر والحزن عن قلوبهم وفتح الأمل والتفاؤل أمام عيونهم ومحاربة اليأس والتشاؤم الذي يغطي جزءا من قلوبهم. يحدث هذا نتيجة ملأ الفراغ واستغلال الأوقاث في جليل الأعمال وتفريغ الوسع في طلب المعالي وأن تتكون لدينا قناعات فكرية وأن نتربى على مائدة القرآن والسنة وندعو إلى إتباع شرع الله مع الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة للتعريف بجمالية هذا الدين واستحضار كل القدرات والشخصيات الإسلامية القوية والراشدة التي تركت آثارا وأعمالا جليلة ترفع قدر الإنسان دنيا وآخرة والتي يمكن أن نستفيد منها وننشئ أجيالا تسير في هذه الحياة على منوالها وتقتفي آثرها.. الشخصية الإسلامية تتميز برؤية متبصرة لواقع الحياة وفق الشرع وتحاول أن تكون فاعلة إيجابية، آمرة بالعدل، متميزة، ومتدينة وقوية لا تهاب أحدا إلا الله وتكون مؤثرة في الواقع عبر طرحها للبديل الإسلامي. يتميز المؤمن بالطموح قال الشاعر المتنبي:

    إذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجســـام

    وقـــــــال شــــاعـــــر آخـــــر:

    ليس المجد تمرا أنت آكله لن تنال المجد حتى تلعق الصبرا

    وقــــــال شـــــاعــــر آخــــرا:

    ومن يتهيب صعود الحبال يعيش أبد الدهر بين الحفر

    استفراغ الوسع والتضحية وبذل الوقت والجهد في نصرة دين الله وصرف قنوات التدين في الناس وتعلم اللغات الأجنبية وتعلم المعلوميات وكل التقنيات التي تمكنك من استغلال وسائل الاتصال ودعوة الأخرين إلى دين الله "والدال على الخير كفاعله". والتواصل مع كل القنوات الفضائية والمواقع والمجلات الالكترونية التي تخدم الإنسانية والإسلام والتي تبحث عن الحقيقة وتكون منصفة وغير متحيزة. صدق المهدي المنجزة الذي قال في أحد كتبه "بعد أن كنا نحتاج إلى أطنان من النحاس من اجل التواصل ..الهاتف..اصبحنا نحتاج فقط الى الغرامات منه". فلنجعل حياتنا مليئة بالمنجزات والأعمال التي تجعل أفراد المجتمع يتنافسون في خدمة الدين وقضاء مصالح الناس ويبادرون إلى التفاهم مع بعضهم وتجنب كل المشكلات التي تؤخرهم عن السير إلى الله..

    wpid-fb_img_1428697373011.jpg

    بقلـــــــــم: عبد العزيز مومني (أبو ياسين)










    إلى الأعلى