التفكير فيما بعد الموت ! الحساب ، الجنة والنار ، كل هده الاشياء ترهق تفكيري ، والاكثر ، تحليل فكرة المصير ، نحن ممثلون لمسرحية اعدت حبكتها و وزعت ادوارها من قبل . دعوات امي عند كل صلاة ، لم تنفعني ابدا ، فانا كنت اختبر دعواتها واحضر الامتحانات من دون مراجعة ، و النتيجة هي ان الدعاء هو ايهام فقط ، الاخد بالاسباب هو النجاح الحقيقي ، و الدهاب عند الطبيب واخد الدواء يغنيك من الف الف دعوة ، اكان الله يرفض دعاء امي ! سجود ركوع ، كل هده الحركات كنت اقوم بها من دون نتيجة . فلا فلسطين تحررت و لا الصومال داقت الشبع ولا انا حققت مبتغاي !
حياتي عبارة عن تساؤلات ، لمادا اصلي واصوم ، لمادا اشعر انني في حلم عميق ، لمادا انا اصلا هنا ؟ قررت ان اكون ملحدا لاوقف مسلسل بحثي عن الحقيقة الهولامية ، لكن هده الاسئلة لازالت ترهقني ! ان لم يخلق الكون صدفة فلما انا الحيوان الوحيد الدي غزى تلك البويضة بين ملاين الحيوانات التي خضعت معي لنفس قانون المشاركة ! هدا يشبه الى حد ما تعدد الاكوان والكواكب ، ملاين الكواكب من دون سكان ؟ من دون حياة ؟ هل الارض هي الوحيدة التي تحوي كل هاؤلاء الفاسدين ! اكانت الملائكة تعلم بفسادنا !؟ لمادا قالوا عن عقاب الالهة لسيزيف اسطورة وخرافة ! بينما يجبروننا على تصديق قصة الاسراء و المعراج ! لمادا يكسرون اربابا صنعت من حجر ونحن ارقى ماوصلنا له في العبادة هو الطواف بالحجر ؟عندما عاقبت الالهة سيزيف بحمل الحجر الكبير الى قمة الجبل ، كان كلما اقترب اليها سقط منه الحجر ، هكدا انا مع الدين، كنت احمل عبئا تقيلا على كتفي ،فهل ساضطر دائما للدفاع عن هفوات اصحاب اللحي ! هل اضطر للدفاع عن حق المحجبة في كل مكان ! هل ساضطر لكراهية الاخر لمجرد رسم على صفحة جريدة بالية يتناول فيها بعض من مقدساتي و التي لا تمثل له شيئا قدسيا ! هل ساضطر للدفاع عن الله عندما اسمع شخصا يسبه !
انا انسان ، اشمئز كلما قتل احدهم باسم الله الم يمل هدا الله من القرابين ؟ وهل نبني بيوتا للاله و نصف البشرية يسكن العراء ! هل يستمد الاله قوته من عبادة البشر له ! ام ان اكدوبة الاله تترسخ في الوجود على حساب السدج ! ثم اي اله احق بالعبادة ، داك المجسد في حجر ، ام من نزل في صورة بشر ، ام داك القابع في السماء وهو من خلقها ! لكن ، اين كان قبل ان يخلقها !؟

