728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    أحببتك ~ فتيحة الكرطيط ~

    أحببتك.. مع السلامة حبيبي ..لأنك لم تفهم حبي، فأنت لازلت قاصرا. ابتدأت بأشكرك، وانتهت بأعتذر. كنت هناك جالسة لوحدي منفردة أستمتع بصوت قطرات المطر أشم رائحة التراب. أتصفح روايه للأسف، لا أذكر عنوانها،أكان "الحنين"ام "النسيان" أمامي أوراق بيضاء مبعثرة على طاولتي، و فنجان القهوة ذاك على يميني. كنت مشغولة وكثيرا ما أراقب ساعتي، جاءني اتصال خاص فأرغمت على الخروج الى الشرفة لأستطيع التحدث براحتي، أنهيت اتصالي فعدت الى طاولتي، إذا بي أراك تجلس أمامي، كنت مبللا وجنتيك حمراوان، وشعرك كان ناعما، كنت ترتعش من شدة البرد. لفتت انتباهي بحظورك وبمشروبك الذي طلبت من النادل احضاره لك "فنجان قهوة بالعطور" .استغربت كثيرا طلبك فكيف لشاب وسيم في العشرينات من عمره يعيش في مدينة، نسيت معنى الطبيعة واهتمت بالثقافة والحضارة أن يتشبت بعاداته؟ احترمتك كثيرا ساعتها حيث رغبت في الإنحناء تقديرا لك. أحضر النادل طلبك فشكرته على ذلك، ولم تنتبه لغياب حبات السكر ،الا بعدما غاب عن نظرك. كنت خجولا ولا تستطيع رفع صوتك. التفت نحوي، نظرت إلي بنظرة جهلت إلى ما توحي. تأملتني كثيرا، بقيت صامتا. عيوننا قالت ما لم نستطع التعبير عنه، خجلت منك فأحنيت رأسي. رفعت حبتين من السكر من علبةأمامي . تقدمت خطوة واتجهت نحوي بخطوات بطيئة تدوس على دقات قلبي. جلست أمامي، كنت مشغولة بجمع الأوراق من فوق الطاولة، ما أن حاوت الكلام تقطعت أنفاسي. تقول: -أنا متعب!! من أنت ومن تكون؟ شغلت بالي لحظتها، نظرت إليك وسألتك من أنت ؟ وماذا تريد؟ لكنك كنت عاجز عن البوح بما يمضك. مذ سنين كنت خائفا وحيدا حزينا خجولا غامضا ومع ذلك كان حضورك قوي، نسيت كل انشغالاتي، أصبحت أنت قضيتي، حاولت التقرب منك، ولكنك منعتني كنت عنيدا، وقلت:
    -أنا مريض نفسيا وأنت طيبتي. أشكرك على اهتمامك، ولكنني لست سوى عابر سبيل. أنا مجاز في القانون، وأنت حسناء وجميلة، فلا أريد أن  أتعبك معي ....وداعا...
    وقفت .. أحسست بزلزال قوي يرجني من الداخل، انعقد لساني وأنا أراك تبتعد عني ، فارا من مصير كان سيربطنا إلى الأبد. حاولت اللحاق بك ، لكنك لاحظ عجزي وقلة حيلتي... إنهاإعاقتي التي ولدت معي "عرجاء" وقفت.. ناديتك بصراخ لفت كل الجلوس:
    -أحتاجك .. عد إلي برب السماء...
    خفت نظرات من من حولك فعدت خطوتين للوراء سحبت كرسيك وتقدمت بالجلوس لم تسالني عن حالتي وما سبب اعاقتي نظرت الي بنظرة تفتقر لشئ ما وتخافه في الوقت ذاته
    رايتك تهيم بافكارك فحاولت انتحال شخصية تلك الانسانة الثرثارة "المسالية" التي لم تكن انا  حاولت التقرب منك وفهم حالتك ومعرفة سبب خوفك انت المتكبر المغرور ما الجميل فيك سوى عقد حاجبيك وابتسامتك التي لم اشبع منها اضافة الى كلامك المتقاطع وصمتك الذي احببته لانه كان يفسر لي الكثير لم اجد فيك ما يجعلني اسمح بخسارتك  تحدثت عن نفسي كثيرا عرفتك بمن اكون اخبرتك بكل شئ طفولتي مراهقتي وشبابي الا انني عجزت على ان اصف لك شعوري نحوك. نعم حبيبي تعلقت بك الى ان احببتك
    اذكر انني سالتك عن مسكنك لتفاجئني كعادتك باجاباتك التي لم اتوقعها منك
    -اعيش في قعر البئر
    -هل انضم اليك؟؟
    -ساختلي بك
    -لن تستطيع الاقتراب مني ساكون بجانبك
    -ايتها العرجاء....ابتعدي
    -لا استطيع الا ان منعتني ولا تستطيع منعي الا ان ضعفت امامي
    كعادتك اصابك الخرس لا قدرة لك على مواجهة نفسك لتواجهني
    انت.لا تعرف كم آلمتني 'العرجاء' لما نطقها لسانك بالرغم من انني اعتدت سماعها الا انها حطمت كياني جرحت احاسيسي وقد كانت اول مرة اشعر فيها حقا باعاقتي
    تظاهرت بالراحة وعدم الاهتمام بما نعتني به واصلت حديثي بتساؤلات لم اعرف لها جواب كل مرة احاول فيها التمسك بك اجدني فاشلة امام عنادك ومنعك لاي محاولة اتقدم بها حاولت اخراجك مما انت فيه حاولت  اقتحام حياتك حاولت ان اضع بصمتي فيها لكنك لم تسمح لي ابدا بذلك
    عرضت عليك صداقتي كامل اخير في الحصول عليك سيدي لكني خفت انذاك شيئين قبولك وعدم قبولك خفت عدم قبولك الذي كان سيغلق كل الابواب المفتوحة امامي وقبولك الذي كان سيكسر جناح تلك العصفورة المتسللة لعش معتقدة انها تستطيع ان تصبح مالكته
    المهم انك قبلت ذلك احتراما لطيبوبتي التي لا تعلم انها نقطة ضعفي استغلها الكثيرون حيث انني لم اجد يوما من يقدسها رغم صداقتنا الا انك بقيت على عادتك متسلح برصاصات "لا..نعم..طبعا...قطعا..اكيد" لتصدمني هذه المرة وتضيف
    -احبك...


    image



    آه..وا اسفاه لانني تجاهلتها انذاك لاتسائل اليوم ونفسي كيف قلت لي احبك...حبيبتي؟ وبعدها تهرب من صدى صوتي البريئ الذي كان يريد ان يجيبك عن سؤالك ويقول بدل لا اعرف...احببتك ..احببتك حبا وليس وهما حبيبي سانتظر عمر دهر وانا احب من اجهل اسمه ومن لم اتجرا على رسم ملامحه من اكتفيت بالتامل في جلسته التي اضعفت ايمان كبريائي احب من قيدني بسلاسل العشق علمني كيف اخاف عنه قبل نفسي التي ضاعت بدونه
    توقفت الامطار فتحت الطرقات عادت الاجواء الى حالها لادرك انه حان موعد الفراق
    سالتك ان كان سيكون بعد كل هذا لقاء ليكون جوابك كالمعتاد
    -لا تنتظري ذلك... اعتذر
            

    احببتك حبا وليس وهما




    طاقم مدونة الأدب
    إلى الأعلى