728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    فننا غير واقعي ~ عبد العزيز مومني~

    يستمد المؤمن القوة من الله القوي عن طريق الاتصال بالله عن طريق المحافظة على الصلوات جماعة وفي المسجد، ومن الحق الذي يعتنقه ويؤمن به. القوة تكمن في غض المؤمن بصره عن الحرام  ،وصون سمعه عن سماع الأغاني أو الكلام البذيء مع استنكاره  لذلك بكل قوة ، وفي أكله للحلال ، وابتعاده عن الشبهات وكل المعاصي والموبقات وما يغضب الله . كثرة المعاصي تجعل الران ينزل على القلب، وصاحب هذا القلب غافل عن ذكر لله، ويحتاج صاحبه إلى التوبة إلى الله، والإنابة إلى الله ،وسؤال الله أن يطهر قلبه  ،وأن يزيل غشاوة المادة التي نزلت عليه ،و يتأتى ذلك عن طريق كثرة الاستغفار والتسبيح والبكاء على الله، والخشوع. والمسلم إذا خشع في الصلاة تتساقط عنه ذنوبه كما يتساقط عن الشجرة ورقها في الخريف . أيها المسام طهر قلبك من كل الشركيات ولا تخشى إلا الله فالخوف من غيره وهم ولا أصل له ، ولنعلم أن الإبداع ينمو في ظل الحرية فكفى بالملكين الكاتبين رقيبين على أعمالنا .


    image



    ولنعلنها ثورة على الفساد والمفسدين، وكل من يريد نشر الميوعة والانحلال والفسق والفجور في المجتمع ،ولنشجع على الفضيلة و ندعو إلى احترام القيم التربوية ولنحرص على العقيدة ولنتفقه في الدين ولنصاحب الأخيار، ولنكن نعم الخلف الذي يعتز بمبادئه ودينه وأخلاقه وسمو فكره .نعم للفن الهادف لا للفن المبتذل الذي يهيج الغرائز والذي ينشر الرذيلة في المجتمع ، سبحان الله فنانينا وممثلينا يحبون أن يمثلوا لنا حياة المنحرفين والسكارى وعاقي الوالدين وكأنه ليس في المجتمع أطهار ومستقيمين وبارين بآبائهم وعاقلين، الفيلم أو المسلسل الذي ليس فيه عربدة وسكر كأنه غير تام ألا بد من خدش الحياء من المنتجين والمخرجين  ، فليتقوا الله وليخرجوا لنا وينتجوا أفلاما ومسلسلات تحترم الذوق الرفيع ،وخالية من المشاهد المخلة بالحياء ،وكفانا تقليدا للغرب اللاديني ، لأننا كمسلمين لنا دين وهوية وشرع فيه الحلال والحرام، فلنلتزم بالشرع أثناء التمثيل أو المسرح وكفانا انفلاتا  ، ولنحترم قيم المشاهد الذي هو آخر ما نفكر فيه. الدنيا ليست عنف وانحراف وجنس بل إبداع ونضال وحرية واستقلال ومدافعة وإنجاز وآمال ومغامرات وأشكال وألوان فما هذا العجز؟؟ ! كفانا امتهانا للمرأة وتقزيم دورها فهي الأم والأخت والزوجة والبنت فهي مربية الأجيال وصانعة الرجال  ،فلنكرمها ونعفها ونرفع من شأنها ولنبين لها دورها الحقيقي في التغيير كإنسانة ومسلمة معتزة بحجابها وإيمانها و حيائها ورفعتها ونضالها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما النساء شقائق الرجال". أغلب المسلسلات التي عرضت في السنين الأخيرة تصور المرأة على أنها سليطة اللسان، ولا تحترم الرجل، وتبحث عن اللذة المحرمة، ومنفلتة ،مع العلم أن الواقع غير ذلك فهناك المرأة المحترمة والعفيفة والمحتشمة والفاعلة والأديبة والباحثة الاجتماعية والطبيبة والبرلمانية والوزيرة والمناضلة وكل واحدة تتقن أعمالها ومؤدبة ولها سمت إسلامي جميل، وهذا يكذب ما توصف به في السينما أو الأفلام وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن مخرجينا وفنانينا ومنتجينا غير واقعيين مسألة أخرى مهمة أرجو ذكرها تتعلق بالصحافة والصحافيين أغلب ما يكتبون عن الأحداث ويسلطون الضوء على الجرائم والتجاوزات التي تقع في المجتمع وأخبار الفنانين والرياضيين ...إلخ. قال أحد الفقهاء إن العقول الكبيرة هي التي تهتم بالأفكار فأين الأفكار والمشاريع والمنجزات وتشجيع الكتاب في جرائدنا ومجلاتنا وهل المجتمع فيه المنحرفون فقط ومن يسرق لماذا لا يتحدثون عن الأمناء و المخلصون  والعلماء والدعاة وأولي النهى ويتكلمون عن الأخلاق العالية لبعض الناس أم يعتبرون ذلك استثناء. الحقيقة أن العديد من الصحافيين يريدون تصوير مجتمعنا لا أمن ولا أمان فيه ، مع العلم أن الجميع مطلوب منه إقامة الدين في المجتمع  ،والعدل في الأرض، ونشر الصدق والإخلاص والعفة والحياء والأمانة كمسلمين بكل قوة. يجب على كل فرد في المجتمع أن يبين جمالية الدين في  محيطه ،وينشر السماحة في مجتمعه ،ويتعاون مع كل الفئات التي تريد الإصلاح فلنكون أمناء عادلين في نقل الصورة  الحقيقية للمجتمع بأن نبين كما أن فيه فساد وهو الاستثناء فإن فيه صلاح وهو الأصل والله من وراء القصد.

    بقـلـــــــم: عبد العزيز مومني



    طاقم مدونة الأدب
    إلى الأعلى