من بين ما يجب أن يحرص عليه المسلم أن يكون له وجه واحد وأن يتعامل مع الآخرين لإرضاء الله وليس لأشخاصهم، المسلم يعقلن سلوكياته أثناء تحركاته ويكون نضيف المظهر والقلب والفكر،ولا يؤذي أحدا لأنه يعلم أن المسلم يجب أن يدخل السرور على قلوب المسلمين، وليس إدخال الضنك على القلوب، أو تمرير رسائل سلبية مفادها إدخال الحزن على القلوب، وللأسف بعض الناس لا يحلو لهم إلا أن يعزفوا على أوتار جراحات الآخرين، ويشمتوا فيهم بكلامهم، وأعتقد أن من يفعل ذلك ليس بسوي ...المسلم حتى لا يكل أو يمل يجب أن ينوع أنشطته في الحياة ،من قراءة حرة ، وسفر هادف ،ومراجعة لدروسه ، وصلة للرحم ،وبر الوالدين ، وقراءة القران ، وتواصل بناء مع مواقع الكترونية جادة ، ومشاهدة مسلسلات جيدة لشخصيات ناجحة إسلامية بدل تتبع إعلام اللامعنى ،المسلم يجب أن يكون شحيحا بوقته ولا يضيعه فيما لا يفيد ، ويجب أن يكون مجتهدا في عبادة ربه ، دارسا لدينه ، همه إرضاء الله في عليائه بكل الوسائل المتاحة (كلمة طيبة –صدق حديث –ابتسامة صادقة –حسن خلق – علو همة –نشر التفاؤل في الأرض – اكتساب معارف جديدة – اهتمام بالدراسة –الصلاة كمودع – مجالسة الصالحين والأخيار – مقاطعة المصرين على إغضاب الله -....) ،المسلم كالمصباح أينما حل أضاء ،وكالغيث أينما وقع نفع ، حكيما في دعوته ، فنانا في مواقفه التعبيرية ، صلب المراس ولا يحابي أحدا على حساب الحق ، بشوشا ، يحرص على اكتساب أصدقاء جدد ، ويمكن لدين الله أينما ارتحل ، ويبحث عن أنصار جدد لدعوته ، من صفاته الصبر على المدعوين ويسامح من أخطأ في حقه لوجه الله ، المسلم لا يتكلم فيما لا يعنيه ولا يتجسس على الآخرين ،ويكون هدفه الإصلاح في الأرض رفقة إخوانه الدعاة إلى الله ، ويرى أن طريق ذلك هو تعلم العلم النافع الذي يورث العمل الصالح ، ومفتاح ذلك القراءة وتعلم اللغات الأجنبية والمعلوميات ،ويدرس علم النفس وعلم الاجتماع، ويحاول معرفة مفاتيح الولوج إلى قلوب الآخرين ، والمتمثلة في إلانة الكلام والرفق واللين ومخاطبة العقول والقلوب على السواء بنوري الوحي (القران و السنة ) وهدي سلف الأمة ، والمسلم لا يحرص على إكثار الأعداء بل يسعى إلى إرجاع الخصوم أصدقاء...راضيا بقضاء الله ، ويلتمس الأعذار للآخرين، ويبشر وييسر الدين للناس، ويريهم جماليته بأخلاقه ومعاملاته ومواقفه ،وهو واثق من أن المستقبل سيكون للإسلام و أهله** والله متم نوره ولو كره الكافرون **والله من وراء القصد
عبد العزيز مومني خريبكة في 27/04/2015

