728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    الخلافة الاسلامية أزمة وأفق (2)~ فيصل الحجوجي~

     فكما أشرنا سابقا على أن عصر خلافة عمر بن الخطاب تميز بفتوحات شاسعة للدولة الاسلامية الفتية آن ذاك وبتفشي قيم العدل بين الناس وانتهت باغتياله رضوان الله عليه من طرف أبو لؤلؤة وهذا من موالي الفرس و الذي كان يحمل ضغينة أهل الفرس بعد زوال ملكهم وسلطانهم ودخولهم في أحضان العرب . فبعد ذلك ولي الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه الخلافة وعرفت فترة حكمه استمرارا في الفتوحات و زيادة في أملاك الدولة لكن ما كان يعاب عليه أنه لم يكن بالرجل المحنك سياسيا وخصوصا لما ازدادت أطماع الولاة ومغالاتهم بالرغم من مجهوداته في رأب الصدع وهذا لاينقص قطعا من قيمته كون أن الوضع كان جديدا على العرب ولم تكن الامور سهلة بعد اتساع رقعة الدولة الاسلامية و كثرة أعدائها....مما أدى بثورة رجال البصرة والكوفة و مصر عليه طالبين منه التنحي الامر الذي رفضه عثمان رضي الله عنه قائلا (لست خالعا قميصا كسانيه الله تعالى) مبرزا أهمية الخلافة وجوهرها وحوصر في منزله الى أن قتلوه..وهو الحادث الذي كان له التأثير البالغ على صيرورة الخلافة الى يومنا هذا وهناك مايسمبه بالانكسار التاريخي . وبعدها ولي علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه الخلافة وتخلف عن بيعته بعض الانصار وبني امية وتفرقهم بين مكة وبلاد الشام وبالرغم من ذلك تمت البيعة . لكن سرعان ما ظهر فريق يتزعمه طلحة والزبير وعائشة رضوان الله عليهم (اذ لا يجب أخذ الامور من وجهة قداسة الاشخاص بقدر الاحداث وتطورها ...فيبقى كل صحابي صحابي دونما أي تنقيص من قيمته أو قدره كما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي خطبة الوداع كان قد أشار الى أنه بعد وفاته سيحدث اختلاف كبيرسيهز الكيان الاجتماعي و الارتباط الاخوي للمسلمين عموما )


    11167670_844364648967644_3147628625443073837_n




    .... يتبع


    الكاتب على الفيسبوك: فيصل الحجوجي


    إلى الأعلى