و فجأة ! يمر أمام عيني سيناريو حياتي بكاملها و كأنه قطار سريع يدهس لحظات كنت أعيشها..كنت أقتسمها مع ما يكونني من روح و جسد..
و ها قد مر عقدين من الزمن.. عقدين من الذكريات.. من الأحاسيس المرهفة.. من ماضي حزين بئيس.. ماضي لم أكن أنتمي إليه..بل تطفل على جزء من حياتي البريئة..ليسلب مني كل جميل كنت من المفروض أن أعيشه.. و كل أحلام وردية كانت قد نسجتها مخيلتي..و ذاك المسار الذي رسمته لي أمي بقلم الرصاص الذي علمتني به كتابة الحروف الأبجدية.. كانت تريد أن تراني كما أحبت.. و الان تريد أن تراني فقط..
ظالم أنا يا أمي, حينما لم أكن أستصغي لكلامك.. ظالم يا أمي حينما صرت مراهقا, ارفع صوتي - الذي أصبح خشنا قد تجاوز لتوه مرحلة الطفولة - فوق صوتك الحنون المتلألئ الناعم الممزوج بعبرات خفية, يخفيها كحل عينيك.. ظالم حينما كنت تشتمين رائحة السجائر في معطفي فأوهمك بأنها فقط بسبب جلوسي في المقهى قرب المدخنين..ظالم حينما تقمصت دور الثائر المتمرد على كل من كان يحبني و يريد أن يحتويني, لأني كنت لا أزال صغيرا أحتاج لمن يرشدني..
لم أكن أعتقد أني صغير حتى صرت اليوم أصغر مما كنت عليه.. استصغرتني الحياة, و أثقلتني الذنوب, و تهت في عالم المنسيات..
ظالم أنا يا أبي حين اعتقدت أن غلظتك و شدتك علي من دافع كرهك لي.. و الان.. الان يا أبي حينما احتجتها غابت.. الان و قد اشتد ساعدي على ساعدك..و ترعرع الشيب في القليل من لحيتك..تتركتي أتخبط وحدي في أمواج الحياة القاسية..
ظالم أنا يا أختي حينما كنت أعاملك بمنطقي الإقصائي و عقلي الذكوري الذي كان يجتاحني..ظالم حينما كنت أفرض سيطرتي ووصايتي عليك, لمجرد أنني الذكر و أنت الأنثى..ظالم حينما لم أكن أحتويك و أضمك إلى صدري, حينما كنت أبخل عليك بقليل من الحب..
ظالم..ظالم.. ظالم أنا يا ربي حين كنت أسمع الاذان و لا ألبي النداء.. حين قطعت صلتي بك, و تناسيت أنك الخالق و أنا المخلوق..
و ها قد مرت 20 سنة من أخطائي, من عثراتي و زلاتي..20 سنة من تراكمات و تجارب.. منها ما ترك البصمة و خلف الأثر..و منها ما رميت به عرض الحائط..
20 سنة استفد خلالها الكثير و حاولت تصحيح المسار.. تعرفت خلالها على اناس كانو غلطة حياتي.. و اخرون لا تفارق البسمة محياي كلما التقيتهم أو تذكرتهم..
الان و قد بدأت سنتي الأولى بعد العشرين.. سأنطلق من جديد و كلي طموح و أمل في غد أفضل, في مستقبل أجمل.. في قطيعة مع الماضي, في صفحة جديدة بيضاء.. ســـأنــــطـــلــــق...!!

و ها قد مر عقدين من الزمن.. عقدين من الذكريات.. من الأحاسيس المرهفة.. من ماضي حزين بئيس.. ماضي لم أكن أنتمي إليه..بل تطفل على جزء من حياتي البريئة..ليسلب مني كل جميل كنت من المفروض أن أعيشه.. و كل أحلام وردية كانت قد نسجتها مخيلتي..و ذاك المسار الذي رسمته لي أمي بقلم الرصاص الذي علمتني به كتابة الحروف الأبجدية.. كانت تريد أن تراني كما أحبت.. و الان تريد أن تراني فقط..
ظالم أنا يا أمي, حينما لم أكن أستصغي لكلامك.. ظالم يا أمي حينما صرت مراهقا, ارفع صوتي - الذي أصبح خشنا قد تجاوز لتوه مرحلة الطفولة - فوق صوتك الحنون المتلألئ الناعم الممزوج بعبرات خفية, يخفيها كحل عينيك.. ظالم حينما كنت تشتمين رائحة السجائر في معطفي فأوهمك بأنها فقط بسبب جلوسي في المقهى قرب المدخنين..ظالم حينما تقمصت دور الثائر المتمرد على كل من كان يحبني و يريد أن يحتويني, لأني كنت لا أزال صغيرا أحتاج لمن يرشدني..
لم أكن أعتقد أني صغير حتى صرت اليوم أصغر مما كنت عليه.. استصغرتني الحياة, و أثقلتني الذنوب, و تهت في عالم المنسيات..
ظالم أنا يا أبي حين اعتقدت أن غلظتك و شدتك علي من دافع كرهك لي.. و الان.. الان يا أبي حينما احتجتها غابت.. الان و قد اشتد ساعدي على ساعدك..و ترعرع الشيب في القليل من لحيتك..تتركتي أتخبط وحدي في أمواج الحياة القاسية..
ظالم أنا يا أختي حينما كنت أعاملك بمنطقي الإقصائي و عقلي الذكوري الذي كان يجتاحني..ظالم حينما كنت أفرض سيطرتي ووصايتي عليك, لمجرد أنني الذكر و أنت الأنثى..ظالم حينما لم أكن أحتويك و أضمك إلى صدري, حينما كنت أبخل عليك بقليل من الحب..
ظالم..ظالم.. ظالم أنا يا ربي حين كنت أسمع الاذان و لا ألبي النداء.. حين قطعت صلتي بك, و تناسيت أنك الخالق و أنا المخلوق..
و ها قد مرت 20 سنة من أخطائي, من عثراتي و زلاتي..20 سنة من تراكمات و تجارب.. منها ما ترك البصمة و خلف الأثر..و منها ما رميت به عرض الحائط..
20 سنة استفد خلالها الكثير و حاولت تصحيح المسار.. تعرفت خلالها على اناس كانو غلطة حياتي.. و اخرون لا تفارق البسمة محياي كلما التقيتهم أو تذكرتهم..
الان و قد بدأت سنتي الأولى بعد العشرين.. سأنطلق من جديد و كلي طموح و أمل في غد أفضل, في مستقبل أجمل.. في قطيعة مع الماضي, في صفحة جديدة بيضاء.. ســـأنــــطـــلــــق...!!
