728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    يوميات مسافر إلى كازا بلانكا (5) ~عبد الله أزغور~

    ...مذاق الشاي مر جدا لم يستسغه،ودخان ماركيز كان يغرق فضاءه ضبابا،وفكره أصابه الضياع وهو يفكر في حل لمأزقه،مضت ساعتين وهو على كرسيه ذاك ينتظر أن يتصل أحد،أخذ الهاتف وطلب رقم صديقه من جديد..من دون جدوى ،الرقم مقفل والمجيب الآلي من ينوب،الساعة تشير الى التاسعة ليلا والظلام أصبح يلف شوارع كازا التي لا تنام،ظلام رغم الانارة وأضواء المحلات التي تعمل حتى وقت متأخر من الليل،وأشياء أخرى تقع في ظلام البارات والفنادق،ليال حمراء وسود،ما يكون نصيبه الآن سوى ليلة سوداء في ظل المجهول وهو وحده لا مكان يبيت فيه،ودراهمه المعدودة لا تكفي لليلة واحدة بفندق عادي،سبعون درهما في جيبه،لو صرفها كلها سيبقى تحت رحمة كازا،يندب حظه الأسود ويسب في نفسه اليوم الذي عوّل فيه على شخص مراوغ،قد كان هذا صديقه من أغراه بالقدوم إلى كازا ووعده بأن يجد له عملا حالما يصل كازا،لكن لم أقفل هاتفه يوم قدومه؟؟شعر بالغضب وأحس بأنه مخدوع،فكر كثيرا في الأسباب التي جعلت صديقه يوقعه في هذا المأزق،هل خاف أن يطالبه علي بسبع مأئة درهم التي أقرضها إياه لما كان في الدوار؟لم أطالبه يوما بشيء..تناسيت مالي حتى حين...انتفض من مكان ناد النادل ومد له عشر دراهم ومضى يقطع الطريق خلف المقهى،ظل يمشي من شارع إلى آخر حتى أخذه حظه السيء الى زقاق مظلم لا منفذ له،لم يطل الوقوف ولا أمهله إثنان بعد أن أحس بطرف مدية تجرح رقبته:حط صاكك!؟ذهل وأصابه الذعر،فتش واحد منهما جيبه وعثر بهاتفه وستين درهما،وتناولها الى جيبه،ودفعه الثاني بركلة في مؤخرته:سير تقّود الشلح تاع بوك..أهين وسُلِب كل ماكان بحوزته ،أحس بأحشائه تحترق وبأن الدنيا تلفظه،كان قاسيا جدا أن يسرقوه ويسبوه،العرب ولاد الهلابة...ولاد الحرام...يصرخ ويجري...


    image





    مدونة الأدب
    إلى الأعلى