728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    قصة حياتي (3) ~ عادل إسلام~

    بعد نهاية الفحص ، كان موعدي مع مغادرة المستشفى، فرحت كثيرا، و جهزت نفسي بسرعة، منتظرا من سيأخدني إلى المنزل.


    image



    الساعة تشير إلى الحادية عشر صباحا، هاهي خالتي قادمة كالعادة، محضرة وجبة الفطور التي لم أتناولها من شدة الفرح، جمعت أغراضي وغادرنا المستشفى نحو منزلنا الصغير حيث فرحتي الكبيرة بسيارتي "المرسيدس" رغم ان هناك ألف ألف سؤال عن توقف زيارة أمي لي بالمستشفى .
    دخلنا المنزل ، شيء ما ينقص، غير غياب امي ، نعم سيارتي الصغيرة ليست هنا !
    بحثت عنها في أرجاء المنزل فإذا بها ملقاة في القمامة، وقد أصبحت أجزاءا صغيرة.
    لقد كان أخي الأكبر يركبها مستغلا فرصة غيابي، تعكر مزاجي، وأنا أنتظر قدوم أمي أو عودة أخي من المدرسة.
    في المساء، عاد أخي من المدرسة فنشبت بيننا حرب أهلية لم تنتهي حتى اتفقنا على معاهدة سلام كان من بين شروطها أن يصنع لي سيارة جديدة ليسلم تدخل القوى العظمى "الوليدة و الواليد".
    توقفت نرفزتي ، فإذا بأمي تدخل المنزل ، لقد علمت انها كانت تعمل خادمة بيوت لتساعد أبي على تسديد كلفة العلاج ، أحسست بشيء من الضعف،و أجبرتها على اصطحابي إلى المنزل حيث تعمل، قبل أن ألتحق بالفصل الدراسي بعد فترة الراحة.
    بالفعل رافقتها إلى هناك، كان المنزل كبير جدا بكبر مخيلتي عندما أسوق سيارتي في المنزل، للأسف لا سيارة هنا ألعب بها ، لكن و جدت صديقا ظريفا ، إنه ابن صاحبة البيت، كان يكبرني بعام تقريبا ، كنت مشغول جدا بحذائه "اديداس" لقد اعجبني لكن اعرف ان ثمنه مرتفع بارتفاع مكانة أبويه.
    كنا نلعب الكرة سويا وكان برفقتنا ابن الجيران و الدي ساله عني عن ما ان كنت ابن خالته او ابن صديقة لامه فاجابه لا هو فقط ابن الخادمة !
    نعم كنت أظن أن الصداقة تنبني بدون فوارق لكنه العكس حتى وإن شاركتهم اللعب "فالسيد سيد و الخادم خادم"
    الفقر ليس عيبا لكن العيب أن تظن أن الأغنياء ينظرون لك نظرة سوية لا تخلوا من الفوارق...

    ...يتبع



    مدونة الأدب
    إلى الأعلى