728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    تحرش ~ إدريس المحدالي~

    ذات نهار، صيف حار، بعد وجبة غذاء، أكل حتى التخمة، شاهد التلفاز في قيلولة مصطنعة، بين حلم الجسد وحرمان الرغبة. قرر التوجه إلى أقرب شاطئ، وميض إحساس غريب، أطلق العنان لنظره، مغازلا كل جسد ملتهب، يتحرك بين الرمال الحارة وزرقة المياه، مكبوتات متراكمة تعبر خياشيم زفيره وآهاته، مكان مناسب كبرج مراقبة كان اختيارا صعب المنال، أبدان هنا وهناك، نساء في غاية الجمال، استطلع خرائط الأجساد، هضاب المؤخرات، تلال النهود... غازل، غامز، تحرش... دام الحال لساعات، غوصه في المياه لم يطفئ ظمأه.


    image



    افترش الرمال قرب عائلة،  أفرادها فاتنات في مقتبل العمر، استشاط الأب غضبا من تحرش فريد.

    خاطبه والغضب في عيناه:

      - عييت نقول دابا تحشم... دابا يهديك الله ساعا... عيقتي أصاحبي... شوية دلحترام... واش...؟

      -  ياك لاباس آشريف... شتك جاي وكاتسب... مالي شنو درت؟

    - لا كاع هادشي ومازال خاسك دير... ماحتارمتيني لا أنا لا مهوم... من صباح ونتا تبحلق فالبنات.... حشم...حشم أصاحبي شوية

      - هوما لي معريين ونتا عاجبك الحال

    ملحوظة:

    فريد يرقد في المستشفى، غرفة 206، جناح العناية المركزة منذ ذاك اليوم، لمن أرد كسب أجر مريض.

    ~إدريس المحدالي~

    14 / 02 / 2015



    مدونة الأدب
    إلى الأعلى