فَلِلْمَلَائِكَةِ هُنَاكَ
عَمَلٌ آخَرَ
قَبْلَ الحُلُمِ
أُنَقِّحُ مِن حَاضِرِي
عَثَرَاتِ الأَمْس
فَحَاصَرَنِي مَاضٍ
لَمْ أَسْتَطِعِ الفِكَاكَ مِنْه
فَتكَأْتُ هُناكَ عَلَى سَاقِ زيْتُونَةٍ
وَلَمْ أَعُدْ..!
أَكْتُبُ لِمَاضِيَّ السَّوْدَوِي
حَاضِرًا لِأَعِظَهُ
إِبْقَى هُنَاكَ وَلَا تَعُد
فَلَا شَيْءَ يَعِدُ الفَرَاشَاتِ
بِغَدٍ أَجْمَل
فَالآَتْ
لَا اسْمَ لَهُ
لَا هُوَّ حَتْمِيٌّ تَمَامًا
وَلَا ثَانَوِيٌّ تَمَامًا
لا أَبْيَضَ تَمَامًا
وَلاَ أَسْوَدَ تَمَامًا
فالمَجَالُ قَابِلٌ لِتَعَدُّد
وَسَأَرْمِي مِنْ نَافِذَتِي ثَلاثِين غَرضًا لِلْغِيَاب
لِأُنْسَى ؛وَلِأُنْسَى
فَيَهْمِسُ لِيَ الصَّدَى:
أَ حَجَرٌ؟؟
وَأَحْلُمُ بِخَمْسِ أُمْنِيَاتٍ لِذِّئَابْ
لِأَنْسَى ؛ وَلِأَنْسَى
فَيَجْهَرُ لِيَ النَّدَى:
أَ حَجَلٌ ؟؟
لِي حَقْلٌ لِأَزْرَعَهُ
ثومًا وَ بَصَلاً
وَأَشْيَاءَ كُثُرَا
لَكِنَّ هَذَا المَاءَ مَالِحْ
أَنَا فِي لُغَتي مُقَدَّرٌ عَلَى الغِيَاب
أَكْتُبُ مَالَا أَقُول
لِي وَرَقَةٌ بَيْضَاءَ تَخْتَزِلُ عُمُرَا
لَكِنَّ هَذَا المَجَازَ جَارِحْ
يَمْدَحُ العِبَارَةَ
وَيَجْعَلُهَا سَيِّدَةً عَلَى الحَقِيقَةِ
أَ حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ أَبْقَى هُنَاك؟؟
قَدْ أَعُودُ
لَا لِشَيْءٍ
لَكِنْ لِأُصَحِّحَ خَطَأً فِي القَصِيدَةِ
أَنَا حَاضِرٌ ؛حَاضِرٌ..
لاَ أَثَر

