728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    مَاتَ البَعْثِيُّ سُدًى ~ أنس المالكي ~


    رَاحَ الدِّيكْتَاتُورُ هَبَاءً وَهباءَ
    مُعَلَّقًا بَيْنَ سَمَاءِ المُخَيَّلِ
    وَالأَرْضِ المَنْفَى
    لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ يَوْمَهَا حُرْقَةَ الجَلَّادْ
    وَلَمْ تَرْمِي بِصَحَائِفَ مِنْ وَحْيٍ 
    لِأَشْيَاعِ القِدِّيسِ القُدَامَى
    لَعَلَّ سَطْرًا مِنْ كِتَابِ السََّماء
    يَقْرَؤُهُ شَيْطَانٌ عَلَى مُكْثٍ
    فَيَجْهَشُ بِالبُكَاءِ 
    عِرَاقْ ..،عِرَاقْ..
    مَا لَنَا سِوَى العِرَاق
    وَالَآنَ الَآنَ 
    يَمْشِي الكُرْدِيُّ
    غَرْباً ..غَرْباً
    واثِقاً بِخُطَاه
    واثِقاً بِرُؤَاه
    لاَ شَيْءَ يُوقِفُهُ
    ولَا شَيْءَ يُوقِفُهُ
    مُخَضَّباً بِدَمِ التَتَرِيْ
    مُفْعَماً بِحُلُمِ الإِقْلِيم
    يَسْخَرُ مِنْ أَمْسِهِ
    وَيَغْتَسِلُ مِنْ لَعنَةِ الأَجْدَاد
    اليَوْمَ إِمَّا أَنْ أَكُون
    أَوْ لَا أَكُون
    وَبِدَمٍ لَا يَمحُوهُ الفُرَاتُ وَلاَ الصَّلَوات
    دَوَّنَ الكُرْدِيُّ 
    عَلَى حُدُودٍ مَعَ العِراقِ شِمَالًا
    كُرْدٌ ؛وَكُرْدٌ ؛وَكُرْدْ..
    لا شَيْءَ لِسِوَى الكُرْدْ..
    وَغَيْرَ بَعِيدٍ عَنْ مَسْقِطِ رَأْسِ البَعْثِيْ
    وَسَطَ العِرَاقْ
    فِي صَلَاحِ الدِّين
    عَلَى الضِّفَّةِ اليُمْنَى لِنَهْرِ دِجْلَةَ
    نَفَخَ رَادُورُ الشَّيْطَانِ فِي الصُورِ عَبَثاً
    إِنَّهَا الحَرْب ..؟
    سَأُعِدُّ حَاجَاتِي بِرِفْقٍ 
    سَرَاوِيلِي ؛ 
    عَمَائِمِي ؛ 
    ثِيَابِيَ الدَّاخِلِيَّةَ ؛
    حَجَرٌ مِنْ تُرَابِ كَرْبَلَاءَ لِصَّلَاةِ ؛
    وَحِقْدٌ أُسْطُورِيٌ خَالِدٌ للقُرَشِيْ 
    مِلْءَ دَمِي
    وَوَعْدُ النَّبِيءِ المُنْتَظَر
    المُنْتَظِرِ فَصْلَ الرَّبِيع
    حَتّى تَسْتَيْقِضَ الأَيَائِلُ مِنْ سُباتِهَا الشَّتَوِي
    عَلَى مَهَلِ مُمَثِّلَاتِ المَسرَح
    حَتَّى تُحَافِظَ علَى نَظارَتِهَا
    لِمَشهَدٍ آخَرَى مُرْتَجَلٍ
    مِنْ بَديهَةِ الذِّئْب
    وَنَادَى الرَّافِضِيُّ عَالِيًا عَالِيًا
    فِي أَرْضِ العِرَاق 
    حُسيْنٌ حُسَيْنْ..
    لَبَّيْكَ يَا حُسَيْن
    أَمَّا الفَاشِيُّ
    فَيَجْلِسُ فِي مَقعَدِهِ الخَشَبِيِّ المُتَحَرِّك
    لِيَرْفَعَ عَن مَلَامِحِهِ شَكْلَهُ المُتَوَتِّر
    وعَلَى طاوِلَتِهِ السَّوْدَاء
    إِبْريقُ قَهوة مِنَ الإِدمَانِ ؛ 
    كِتَابٌ مُمَزَّقٌ عنِ الرَّدِيكَالِيَّةِ وَالشُّيُوعِيَّةِ؛
    مِحْبَرَةٌ تَرْشُحُ بِأَخطاءَ فِي النَّحوِ وَالإِمْلَاء
    وَاقٍ ذَكَرِيٍّ مُجَلَّخٌ بِفِكْرٍعَنِ الجِهَاد..
    يَشْفُطُ الأَمِيرُ السَّعِيدُ
    مِنْ غَلْيُونِهِ الهُدُوءَ كَكُلِّ مَنْ سَبَقُوه
    سْتَالِين؛
    تْشِرْشِلْ؛ 
    جُورْبَاتْشُوف؛ 
    بْرِيجْنِيف ؛ 
    لِنِين
    ثُمَّ زَفِيرٌ مُثْقَلٌ بِالدُخَّان
    دُخَانٍ لِلْحَرْب
    هَكَذَا هُمُ الفَاشِيَّةُ
    رِعَاءٌ ؛
    وَرِغاءٌ ؛
    وَرِشاءٌ ؛
    وَرِعَاعٌ ؛
    وَرُمَاعٌ ..
    يَسِيلُ عَلَى أَرضِ العِرَاقِ
    دَمٌ وَدَمٌ وَدَمٌ..
    تَنْزِفُ أَرْضُ العِرَاقِ
    دَمًا وَ دَمًا وَ دَمًا..
    تُلَطَّخُ أَرْضُ العِرَاقِ
    بِدَمٍ وَدَمٍ وَدَمٍ..
    إِلَى آخِرِهِ؛
    إِلَى آخِرِهِ
    سيَكْتُبُ لَنَا التَّاريخُ
    سيَكْتُبُ عَنَّا التَّاريخُ
    مَانَشَاء
    فَنَحْنُ الآَنَ نُوَقِّعُ رَسَائِلَ 
    يَحْمِلُهَا الحَمَامُ إِلَى غَدِنَا
    إِلَيْنَا
    يَابْنِي لَاتَثِقْ بِالغَزَال
    أَمْريِكَا حَجْرَةٌ عَثْرٌ
    تُرْكِيَا حَجْرَةٌ عَثْرٌ
    قَطَرٌ حَجْرَةٌ عَثْرٌ
    إِيرَانَ حَجْرَةٌ عَثْرٌ
    وَالعَرَبُ كَرَاكِيزٌ
    عَلَى خَشباتِ المَسْرَحِ
    فَهُم سَوَاءٌ فِي البَرْبَرِيَّةِ
    لِسَبَأَ فُرْسٌ وَعَرَبُ
    وَلِلْعِرَاقِ ذَنْبٌ اسْمُهُ العَرَبُ
    لَا صَدِيقَ لَكَ لَا أَخٌ 
    إِلَّايْ
    أَنَا المُثْقَلُ بِعُرُوبَتِي
    أَرَى السَيَّابَ يُلقِي نَثْرًا
    مِنْ عَالَمِهِ الَآخَر
    عِرَاق ؛ عِرَاق
    فَيَقِفُ المَوْتَى خَمْسَ دَقَائِقَ
    تَحِيَّةً لِهذَا العَلَمْ
    وَيَتَغَنَّى كَاظِمٌ بِقَصَائِدَ شِعْرِيَّةٍ
    لِنَازِكْ
    فَالغُنَا عِنْدَهُ أَبْعَدُ مَدًا مِنَ الرَّصَاص
    فِي فِكْرَةٍ أُخْرَى جَمِيلَةٍ
    قَدْ يُرَقِّعُ الشُبُكِي ثَوْبَ السُنِّيْ 
    لِيُوَاعِدَ فَتَاةً شِيعِيَّةً
    فِي مَقْهًى مَسِيحِيٍ
    النَّادِلُ تُرْكُمَانِيٌ 
    عَازِفُ الكَمَانِ أَيْزِدِيٌّ
    وَبَائِعُ الوَرْدِ كُرْدِيٌّ
    فِي وَطَنٍ كَانَ اسْمُهُ العِرَاق 
    فِي وَطَنٍ لاَزَالَ اسْمُهُ العِرَاق 
    فَسَلَامٌ عَلَيْكَ يَا عِرَاق


    إلى الأعلى