استيقظ مبكرا على أصوات قطرات المطر، انه يوم
الاحد لا عمل اليوم، انه يوم عطلة، ميزته المميزة الاستيقاظ المبكر،
وكعادته نزل من الطابق الثالث من العمارة متجها صوب المقهى الذي اعتاده، مقهى عباس،
دخل المقهى والصمت يغمر المكان الذي لم يكن ممتلئا لكن لم يكن خاليا، هنالك رجل
يقرأ في جريدة المساء ورجل آخر يتناول خبزا ساخنا مع كوب شاي، المهم جلس هو في
كرسي كان في الزاوية اليمنى للمقهى واختبأ من البرد القارص، أتى عنده النادل وقال
:أنت أيها المشؤوم!ألن تدفع ثمن قهوة البارحة ؟ قال بصوت خافت
:أرجوك، غدا سأدفع لك ثمن قهوة البارحة واليوم،ألا تعرفني يا عباس ؟أنا من الزبناء
الاوفياء لك ولمقهاك ، قال عباس : لامشكلة مادمت تقول هذا الكلام...أخد سيجارته
الاولى وتذوق قهوته، أما عينه فقد أصبحت حمراء كالدم، دخان السيجارة ملأ المكان، وسعاله لا يتوقف، شغل عباس التلفاز،إنها
قناة ناشيونال جيوغرافيك تبث فيلما وثائقيا عن التدخين، هو لايهمه كل ذلك الكلام الذي يعتبره كلاما
تافها فهو لايخاف المرض ولا الموت، بعض الشباب كانوا جالسين بقربه،أغضبوه عندما
قال أحدهم أن التدخين يقتل ولا يدخن إلا
الجبناء، وقف هو ولم يصبر على كلامهم وبدأ بالصراخ والسب وحتى الضرب بل كسر أنف
احدهم، أما عباس فقد أصبح كالمجنون لايعرف ماذا يفعل،أخذ الهاتف واتصل بالشرطة، حضرت
الشرطة وكذلك سيارة الاسعاف،أخذته الشرطة إلى القسم، ولم يتحدث حتى سمح له المحقق
بالتدخين، ليقول في الأخير أن التدخين هو السبب وأن الشباب استفزوه، حكم
عليه بسنة حبسا وغرامة مالية قدرها مليونان
الكاتب على الفيسبوك : عبد العالي بحدو
عليه بسنة حبسا وغرامة مالية قدرها مليونان
الكاتب على الفيسبوك : عبد العالي بحدو

