في بداية تتبعي للمسار التعليمي "العرب, إلى أين ؟ " عبر موقع
"إدراك" للتعلم عن بعد, فتحت آفاقًا فكرية في عقلي, ومجد متطلع لنهضة جديدة,
قادرة على استيعاب مآسينا وبلورة حلول كفيلة بأن تأخذنا قدمًا لعنصر أنوار عربي مثل
ذاك الذي كان في أوروبا في مطلع القرن الماضي..
ربما نُكفر عن زلاتنا المتكررة بذلك ..ونلحق بالركب..إن لحقنا بهم متأخرًا لخير
لنا من تراجعنا الغبي هذا.
ويلٌ لأمة تحسب النجاح في الابتعاد عن القراءة, ويلٌ لأمة تسعى وراء ملذات الحياة
متجاهلة الأمور الأساسية للعيش الكريم, ويل أمة تبيع كرامتها مقابل التصفيق للزعماء
والتطبيل وراء الوزراء والتصفير في المهرجانات, ويلٌ لشباب لا يقرأ, غافل, جاهل, وسياسيات
تعليمية دنيئة تنزل بنا إلى الحضيض .
الأمة العربية تملك كل مقومات النجاح من شباب ومواد طبيعية خام لكننا عاجزين
عن التقدم والتطور, وفي المقابل من ذلك نفسح الطريق للغرب كي يطمسوا عقولنا, تركنا
لهم كامل المجال لاستعمار أراضينا وفكرنا, وكأن ذلك تم عن طيب خاطر لا ينم عن أي
مقاومة عصية للهجوم, سوى بشعارات بالية وأغانٍ وأشعار ثورية لا تكاد تغني أو تطعم
من جوع, ومازال حلمنا يتمحور في مفتاح صدئ يحوم كالقيد اللولبي الجارح حول أعناقنا,
نوهم أنفسنا بالتقدم ونحن للخلف عائدون, لزمان العهر الفكري والغباء المعرفي.
من نحن ؟
مجرد شعب يعيش نظرًا لندرة الموت, وقلة المقابر، ربما أنين يجول برائحة الجهل
في طرقات مدننا, فقدنا ذاتنا, حتى الدين جعلناه زينةً للسياسة وكبلنا الأيادي ووضعنا
أكبالاً على أفواهنا.
وضعنا المآذن شاهدةً على ابتعادنا عن كل شيء, مقابل السماح للغير باستعمارنا..
للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك : سعيدة مليح

