بينما يتكلم بعضهم عن الحلقة الجديدة للمسلسل الجديد 'أين عقلي' يكتفي حمادي بالإنحياز الى زاوية مقهى "حدوش" يفسر ذلك بقوله ان منظر التلفاز من هناك أفضل . تصل حمادى أصداء نقاشات فلسسياسوية ، لكنه أعف نفسه من ذلك الهراء .
ذبح السجارة بلسانه ورمى أحشائها فى راحة يده ليظيف اليها رؤوس إبر من الشكولاطة 'الكتامية '، شفتيه تتحرك لكن مامن كلمة تخرج من فاه - هنا تستنتج أنها مجرد ايماءات يستأنس بها صديقه الداخلى . كانً حمادي دائما يقاطع النقاشات كلما دعت الحاجة ،يعتبر الحرب الكيميائية والمقابر الجماعية مجرد وهم مثلها مثل محرقة اليهود 'الهوليكيوس" كما يقول . حمادي لم يقدس غيفار أو لينين ولكنه دائما يثني على عبد الكريم الخطابي ، يذكر بطولته ودهائه وكيف أنصف التاريخ هذا الرجل . "لوكان عبد الكريم الخطابي حيا،" يقول دائما "لأبادكم جميعاً،" . حمادى يعشق حلقات ناشيونال جيوغرافيك في المقهى ، يجلس كعادته في الزاوية يغفو كالقط غير منتبها لفمه المفتوح ، حمادي يراقب الضفادع تتوالد تحت إيقاع غيمة الدخان التي صنعها بيسجارته المشكلاطة . هذه المرة لم يهدأ لحمادى بال بل إعتبر الصمت أكبر جريمة سيرتكبها إن فعل ، قال إرحل ، إنهالت عليه عظلات الحارس الشخصي لذلك سياسي الممثل لحزب (يازيض). أمر هذ الأخير بترك حمادي ليس حباً له بل لسمعته التي ستتلطخ في المدشر . إرحل قال حمادي مجدداً شعوره منقسم بين السخط والإنتقام ، نقود السياسي كانت لا شئ مقارنة بفصاحة لغة ومنطق حمادي الذي عبر عن استياءه الشديد ، بل وإعتبر الجواز الإسرائلي أفضل له من أن يكون مغربيا - ولما لا فحمادى مثقف سببت له القراءة نقصا في البصر وعلمته أن لا يكون شيطاناً أخرس . نفذت أفكار السياسي ذو الحلة الزرقاء الرياضية ذات أيقونة الماركة الباهضة الثمن ، الذي لم يتحصل على البكالوريا واكتفى بإبتسامة صفراء . بينما استهدفت كلمات حمادى بصوته الخشن من ارتادوا المقهي ليضيف 'الإستعمار أرحم منكم يا سفلة ، لو كان عبد الكريم حيا لقتلكم' .
خرج حماد وترك وراءه طابور السيارات التى اكتراها حاملي الملابس المتشابهة ، الكلاب الجائعة ، وأبناء خونة الوطن..

