728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    حمادي الثائر ~ إلياس أمروص ~



    بينما يتكلم بعضهم  عن الحلقة الجديدة للمسلسل الجديد 'أين عقلي' يكتفي حمادي بالإنحياز الى زاوية مقهى "حدوش"   يفسر ذلك بقوله ان منظر التلفاز من هناك أفضل  . تصل حمادى أصداء نقاشات فلسسياسوية ، لكنه أعف نفسه من ذلك الهراء .
    ذبح السجارة بلسانه ورمى أحشائها فى راحة يده ليظيف اليها رؤوس إبر من الشكولاطة  'الكتامية '، شفتيه تتحرك لكن مامن كلمة تخرج من فاه - هنا تستنتج  أنها مجرد ايماءات يستأنس بها صديقه الداخلى .  كانً  حمادي دائما يقاطع النقاشات كلما دعت الحاجة ،يعتبر الحرب الكيميائية والمقابر الجماعية مجرد وهم مثلها مثل محرقة اليهود 'الهوليكيوس" كما يقول . حمادي لم يقدس غيفار أو لينين ولكنه دائما يثني على عبد الكريم الخطابي ، يذكر بطولته ودهائه وكيف أنصف التاريخ هذا الرجل  . "لوكان عبد الكريم الخطابي حيا،" يقول دائما "لأبادكم جميعاً،" .  حمادى يعشق حلقات ناشيونال جيوغرافيك في المقهى ، يجلس كعادته في الزاوية يغفو كالقط غير منتبها لفمه المفتوح ،  حمادي يراقب الضفادع تتوالد تحت إيقاع غيمة الدخان التي صنعها بيسجارته المشكلاطة . هذه المرة لم يهدأ لحمادى بال بل إعتبر الصمت أكبر جريمة سيرتكبها إن فعل ، قال إرحل ، إنهالت عليه عظلات الحارس الشخصي لذلك سياسي الممثل لحزب (يازيض). أمر هذ الأخير بترك حمادي ليس حباً له بل لسمعته التي ستتلطخ في المدشر . إرحل قال حمادي مجدداً شعوره منقسم بين السخط والإنتقام  ، نقود السياسي كانت لا شئ مقارنة بفصاحة لغة ومنطق حمادي الذي عبر عن استياءه الشديد ، بل وإعتبر الجواز الإسرائلي أفضل له من أن يكون مغربيا - ولما لا فحمادى مثقف سببت له القراءة نقصا في البصر وعلمته أن لا يكون شيطاناً أخرس .  نفذت أفكار السياسي ذو  الحلة الزرقاء الرياضية ذات أيقونة الماركة الباهضة الثمن ، الذي لم يتحصل على البكالوريا واكتفى بإبتسامة صفراء . بينما استهدفت كلمات حمادى بصوته الخشن من ارتادوا المقهي ليضيف 'الإستعمار أرحم منكم يا سفلة ، لو كان عبد الكريم حيا لقتلكم' .
    خرج حماد وترك وراءه طابور السيارات التى اكتراها حاملي الملابس المتشابهة ، الكلاب الجائعة ، وأبناء خونة الوطن..




    إلى الأعلى