728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    سأعتبره إتهام ~ فاطمة الزهراء فكار ~


    ليس بالأمر الجديد علي إنه سابق لعهده . لكن الغريب في الأمر أنه جائني من أصدقائي.
    أنا لا ألوم و لا أعاتب , أنا أستفسر فقط. مرات عدة أتلقى كلاما و تعليقات لا حصر لها من القريب و البعيد تخص شخصيتي ... الكل يقول لي: "أنت متناقضة", "إنك تقولين عكس ما يوجد داخلك", "إنك تدعين شخصا آخر ليس أنت "...
    و غيرها من الثرثرات التي إعتدت سماعها لكني لن أبررها و لن أبطلها و لن أؤكد عليها , سأتركها كما هي , لكن هذا لا يعني أني كتبت هذه الكلمات من أجل توضيحها قليلا لا غير.
    إسمعوا يا أصدقائي و حتى أنتم الذين لا تعرفونني : يمكن أن أكون متناقضة و متظاهرة و حتى مدعية , لكني لست بكاذبة لست ممن ينافق ليتلقى الإعجاب و يلفت الإنتباه.
    ما ترونه في شخصيتي ربما هو إنعكاس غير مفهوم , و ما تسمونه تناقض لا يدل إلا على أنكم تقولون لي في صمت ما وراء الكلمات : "أنت كاذبة " لهذا سأعتبره إتهام لكثرة ما تنعتونني به .
    لن تفهموا نظرتي للحياة ما دمتم لم تفهموني أنا و لن تفهموني ما دمت لم أسمح لكم بإختراق جداري...
    فأخطر تهديد بالنسبة لي هو أن يفهمني أحد.
    لن تفهموا تناقضي ( ربما ليس اصلا تناقض) ، لكن ذات يوم ستعرفون لما أفعل ما أفعله... سوف يصبح كلامي أكثر وضوحا مما هو عليه... ستصبح أرائي مرئية حتى للأعمى.
    بصراحة, لقد ضقت ذرعا من نعوتكم لي و أنا لست بمذنبة , الذنب ذنبكم أنتم الذين تستدرجونني لحديث ربما هو لا يليق بي . ما ذنبي إن كانت أجوبتي على أسئلتكم غير مألوفة و معقدة قليلا تحتاج للتشفير ؟
    ما ذنبي إن كانت أسئلتي لكم تحمل الجواب فيها بطريقة ماكرة قبل أن تجيبوا أنتم ؟
    ما ذنبي إن كان كلامي لا يعجبكم , و أفكاري لا تصلكم, و ما أراه مخفي عنكم , و ما ترونه انتم أستبعده أنا لأنه عادي" ؟
    ما ذنبي إن كان إتجاهي دائما عكس مساركم و إختياراتي كلها مغايرة لما ترونه مناسب لكم ؟
    ما ذنبي إن لم يعجبكم ما أنا عليه أو ما تسمونه "ما أدعيه" ؟
    أجيبوا أولا على هذه الأسئلة و قولوا بعدها أني متناقضة...
    يلزمكم الكثير من الأشواط لتتعرفوا على التي تسكنني أقصد "أنا" الأصلية... صدقوني و لو لمرة, إن أنا أظهرت ما بداخلي ستصبحون أنتم العطف و أنا المعطوف عليه... و لن أقبل بهذا مهما كلفني الأمر .
    إذن نصيحتي لكم هي أن تتجنبوا النقاش معي خصوصا في ذاك الحديث الذي مغزاه التعرف على الشخصية... لأني سوف أتعبكم و سيكون جوابي صعب الإدراك كالعادة .
    و كفاكم قولا أني متناقضة... ربما أنا معرضة عن أشياء بداخلي و أنتم توقظونها بإتهامكم هذا لأبوح بها .
    لكن غدرا, مهما بلغت حدة نقاشكم و مهما إشتدت إتهاماتكم لن أتفوه بكلمة عن التي تسكنني , يكفي التلميح إن إستطعتم الإستيعاب...
    إبتعدوا قليلا عن محاولة فهمي , إن فعلكم هذا يضجرني و يدفعني للإبتعاد عنكم لكي لا تصدمكم أجوبتي و أخسركم.
    قولوا ما شئتم ربما التناقض تناقضكم أنتم. لكن أرجوكم لا تسألوني مرة أخرى لماذا أنا هكذا ؟
    فلن تفهموا حتى و لو شرحت، و لن أبسط في الشرح...
    و إعلموا أن محبتي لكم هي الشيء الوحيد الذي لا غموض فيه و لا ادعاء...

    للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك، اضغطوا هنا : الحالمة


    إلى الأعلى