728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    سونار~ ‏د. نبيل عبد اللطيف~


    عينان تُفتحان على وسعهما وتحملقان رعباً وتتابعان حركات يدي. 
    امقتُ هذا الخوف في عيونهم؛
    وأيّ عيون! 
    ينبغي وضع حد لهذا التوحش واللامبالاة؛ 
    لا طب ولا غيره له الحق في اختراق هذه الحرمات. 
    لا قهر ولا عسف ولا تعنيف، بل لا لوم ولا تأنيب. 
    لحظة الرعب هذه تستنزف شيئا ثمينا من هذا الكون. 
    كيف يفسرون و يبررون كل هذا الخفقان والارتجاف والعياذ واللياذ بأذرع الأمهات! 
    براءة وجمال وطفولة 
    ماذا تريدون أكثر من ذلك
    وكل الطفولة جمال 
    وكل البراءة جمال
    فكان جمالا على جمالٍ على جمال. 
    والغليظ أبوها يكتّفها بقوة كأنه يهيئها للذبح منذرا بعدم الحراك مهددا ومتوعدا؛ كان ينقصه ان يضع اسنانه على رقبتها كفعل المفترسات مع الغزلان
    "اتركها، هي ما تحرّكت أصلا!"
    "انها مشاكسة، عذبتنا اليوم عندما خيّطنا جرحها"
    وضعتُهُ في زاوية واطلقتُ عليه الكلاب المربوطة، كانت قريبة جدا من نهشه وتلذذتُ بنظرة عينيه المرعوبة وفمه المتهدّل. 
    تركت الخيال وعدتُ للأميرة 
    مارسنا الروتين المعاد 
    اعطيناها البروب تقلبه بيديها كيف تشاء
    "إنما هي صورة"
    "اضحكي للصورة ونعتقكِ"
    وعن الجل " آيس كريم باردة" 
    سألناها عن روضتها.....
     وظفرنا اخيراً بابتسامة باهتة غطّتها بيديها كاشفة عن شقاوةٍ محببة؛ ابتسامة باهتة ولكن صادقة نشرت في الغرفة موسيقى هادئة وعطراً جميلا كالنسمة في الهجير وأذِنت بنهاية الرعب والخوف، فلا يبتسم بصدقٍ مرعوب. 
    إبرأي ذمتنا يا ملاكا صبية
    لا أبا لكِ 
    د. نبيل (طبيب سونار)
    للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك : د.نبيل عبد اللطيف

    إلى الأعلى