728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    عذرا نفسي...!!~ فاطمة الزهراء فكار ~


    عذرا يا نفسا تسكنني... عذرا نفسي...
    عذرا نفسي خنتك...
    عذرا نفسي عذبتك...
    عذرا سجنتك... عذرا جوعتك و عطشتك...
    عذرا يا هذه !!
    تمنيت لو لم تكوني لي و كنت لسوايا ليحسن معاملتك...
    عذرا نفسي خنتك حين وهمتك أن الحرية حريتك و المفتاح سيكون بيدي لأحررك...
    أصبحت كاذبة و أعترف...
    أنا الخائنة و أقولها...
    أمسيت خادعة و ها أنا أبوح بها...
    عذرا لكل ما في و مني و لي و عني و إلي...
    عذرا للأحلام البريئة التي إغتصبها الواقع
    عذرا لتمنيات صغيرة قتلوها
    عذرا لنفس إنتهكوها بغير حق...
    سقطت أنا حين توالت خيباتي في الصعود معلنة توقيت شيء لا أحبذ ذكره...
    مات كل شيء بداخلي قبل الآوان
    غادرتني الأشياء قبل أن تأتيني حتى..

    عذرا نفسي علمتك كل شيء عن الحياة إلا كيف تعيشينها أو بالأحرى فشلت في هذا..
    أردت أن أختار لك طريقا تهربين منها لكني رميتك بين أيدي جلادك بيدي و ها أنا لازلت أدفع ثمن قرار لم يكن بقراري...
    إهربي... إهربي و إتركيني ، إرحلي عني لم أعد قادرة على تحمل خيبات أكثر من كوني أنا الخيبة الأم، إرحلي ،إبحثي عن خلاصك...
    لقد فشلت في نجدتك فكيف لي أن أنظر إليك بعد الآن و أنت في كل مرة تذكرينني بوجهي الذي أريد نسيانه...

    عذرا نفسي خيبت ظنك ،ما بيدي حيلة ،مقدر لي العيش في المشقة ...
    أعشق الحزن ، إنه رجلي... فلملمي ما تبقى من شظاياك و إبحثي عن كيان آخر إستعمريه، فالحالمة لا تليق بك و ليست أهلا لك لتكون في المستوى...
    أنا إنسانة ميتة، إذن فوجودك بين ثنايا جتثي سيسممك و أخشى عليك من عدوى الحزن أن تختلجك أنت أيضا...
    عذرا نفسي أتعبتك معي ، لعلك تعلمين أني لا أليق  لا لشيء و لا لشخص...
    الوحدة تكفيني و الحزن أنيسي و لقد كانت لي نفس تهوى العيش لكني خنتها و الآن ألتمس منها 


    العذر لعلها لا تسمح لي و تبتعد...
    لا أريدك أن تسامحيني لأني عودتك على عدم مسامحة أي مخلوق أخطأ في حقك. و ها أنا الآن قد أعلنت خيانتي لك بكل وقاحة أعترف بها ، فأرجوك لا تسامحيني و إرحلي ،لا أريدك لأني أعلم أنك تريدينني بشدة ، و أنا التي أبتعد فورا حين يكون مرغوب في..
    تعودت على الإنسحاب ليس ضعفا مني بل قمة الضعف المشروط...
    عذرا نفسي جعلت منك ساذجة و مني ذكية، و الحال يؤكد أن السذاجة و الذكاء لا يبغبان، فكوني ذات نخوة و إرحلي و إرحميني من تكرار كلمة عذرا ، إني أقولها رغما عني ،لأني في الحقيقة لا أعنيها من الصميم ، أنا فقط أتصنعها لأني أعرف أن كلتانا مسؤول عن فشلنا الفائز بجدارة في ميدان الخسارة القهرية...!!
    عذرا نفسي ... مات ما بداخلي من جهتك و يأبى النمو من الجديد و يكره فكرة الرجوع إلي...
    عذرا نفسي ... إني أكتب كلاما غير متجانس ، لا هو مفهوم و لا مستوعب... إنها حقيقتي -الجهل بحقيقتي المجهولة-
    عذرا نفسي سأختم الأسطر هنا ، لكني لن أختم الكتابة عنك و منك...



    للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك، اضغطوا هنا : الحالمة



    إلى الأعلى