تراتيل وحي على مائدة الصباح
سلبتني وحشة ليل
ورسمت تقاسيم يوم جديد على نافذة غرفتي
وعانقتْ شمسٌ وحدتي بنورها الوضاح
جلست جثة أمام شراسة حيرتي
بعيون عزَّ عليها نشر ثياب نومها
على حبل الصباح
وبقايا أوراق سترت عورة مائدتي المنكسرة
وأنا كأوراق خريف على كرسي بالي
أبدا ما لاعبتني نسمات الرياح
ورائحة قهوتي تسافر كل صباح في شوق
لمداعبة أنسي ومواساة الجراح
و شفاه يبست حروفها
تترقُب موعد رشفات تنسيها جفاف النواح
وتبطل اتهامي لنفسي
بأني حي من سلالة الأشباح
و مع الخوف أناملي كَبُرتْ بعسر
تنقش كلاما تحسبه لغوا
لم يعرف يوما طريق النجاح
هكذا أنا
وهكذا كتبتني تراتيل وحي على مائدة الصباح

