تَغريدُُ حزينُُ يُتابعني..
يَعلُو كلَّما سِرتُ وحيداً
يتحول إلى بكاء حارق..
لِصِغار طَيرٍ لم تُحلِّق بعدُ
تزورني كل يومٍ فتنوح بقوة..
أصغي لها..
وهي تحطُّ على النافذة..
أنام.. أتذكرني..
أركضُ فوق سطوحِ الجيران أتربَّصُ لها..
أُحطِّم عِشاشاً..
ألهو بالعصافير..
أرقبُ نظرات الهلع تنتابها...
لا أرى في عَيشِها أملًا..
ستسقط بحجارة آثمة
أقتلها...
مرت الأيام..
كبُرت صِغارُ الطَّيرِ..
في جِنانِ الربِّ تُحلِّق..
وأهْلِيها..
تتسابق لِتُأَذِّنَ للصلاة..
انتقاماً مِن قاتِلِها..

