728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    باريس~ كريدو محمد~


    اعذريني إن اصبحت جدّيا هكذا ، فلم يكن بيدي شيء ، هي الاقدار ، الاقدار ياعزيزتي من تختار ميولات الناس و اطباعهم ، اعرف جيدا ان الجديين مملين ، مملين جدا حد القرف انا كذلك لا احبهم و لم احبهم يوما لا ادري كيف اصبحت مثلهم ، لو عنِّي أنا ؟ ولو كان القرار قراري لرجعت لعصري الاول عصر اجدادي تافها مثلهم لا افكر بشيء جدِّي لتمسكت بتفاهتي التي كانت و لا شك سرّ سعادتي ، السعادة ياحبيبتي هي التفاهة ، كلّما كنت تافها كنت سعيدا ، اتعرفين إشتقت الى ايامٍ كان همّي الوحيد وشغلي الشاغل مغازلة إحداهن مطاردتها بين الازقة و الشوارع و هي تبتسم و تقول لي غازلني اكثر إنك مغازل بارع إنك شاب رائع لتقف بعد ذلك لتوافق على شرب كأس قهوة على مهل كما كانت مطاردتي لها ، كان مايجذبهن لي غير شكلي ، خفت ظلي كنت اعرف كيف ارسم الضحكة على وجوههن ، فصنع ابتسامة على محيا احداهن تجعلك تكسبها بسهولة فليس هناك افضل من شاب وسيم يجعل شريكته تبتسم ، هنّ كذلك احدى نقط ضعفهنّ الوسامة وخفّت الظل ، المرأة تحبّ كثيرا من يضحكها فهي لا تحب الجادّين كثيرا ، الجادين خرجاتهم ممّلة كأيام الاحاد تلعنهم في سرّها كما تلعن يوم الاثنين ، منذ ان اصبحت جادا او منذ ان رمتني الاقدار وطوقتني بتجارب لا يخرج منها المرء حيا و ان خرج فلن يخرج معافاً لن يخرج إلاّ بكدمات تجعل الاحاسيس معاقة يفضل معها المرء الابتعاد بها الى مناطق غير مرئية من طرف الآخرين الى ركن بعيد جداً حتى عن نفسه يفضل العزلة كمنزل مهجور بعيد عن العين لكي لا يصيب الآخرين بالعدوى ، اشتقت الى ايام كانت مواعيدي مع حبيباتي ساعات من الجنون اتذكر يوما مع احداهن تراهنا على شيء وخسرت الرهان فأمرتني بقولها في الموعد القادم سوف أئتي و في حقيبتي جْلاَّبَة نسائية و عليك أن تلبسها وتسير بها في الشارع و انا معك قلت لها وعد الحر دين عليه و هكذا كان ، إلتقينا و كان ماأمرت و الكل يراقب ويستنكر الا انا و هي كنا في حالة جنون وسعادة لا توصف كنّا نضحك على تفاهتنا.
    إلى الأعلى