في موعدي
الاخير أو ما قبل الأول، أو ما قبل بداية الصفر معك
في موعدي الاخير أو ما قبل الأول، أو ما
قبل بداية الصفر معك، كلما رفعت قدما، تحول الخريف الى ربيع مزهر، كلما وثبت وثبة،
تحول الاصفر الى أخضر، ثم تنجلي خطوات على الرمال... أعود لأتذكرها، أجد كل شيء قد
ولى ورحل، ثم ترجلت من صهوة حصان ريفي، ومعك زهرة ذابلة، ترفعينها عاليا، منتظرة
أرضا خصبة، لكنها بورية...
لم أراك من قبل، وصورتك كتبتها على ورقة،
ورسمتها بريشة مكسورة على مرآة عارية، بألوان من عدم... ملامحك تنصهر في السراب،
تتشكل لدي كلما نفخت في الهواء دخان سيجارتي... دخان ثقيل، ينتهي به الامر في سماء
عارية...
أرسم فقط ألحان، وأتدمر كلما وجدت حرفا
مقلوبا، ويقلب كل شيء معه، صورتك اللعينة، تتجسد لي في كل إمرأة أصادفها في
الطريق، أستوقف كل ذاهبة... وأحول
مسارها الى المجهول، ثم تسب وتشتم، أطقطق برأسي اللعين أيضا، الملأ بالوهم، وأمشي
مثقولا نحو الارض...
أعتقد أنه يريد أن يسقط، لم يعد مرتبطا بي... ثم أجدد العزم، وأصرخ وأبكي وأكتب... لعناتي متكررا، على سجاد طائر، يقودني الى جزيرة تسكنها حورية...
أنت كغيتاري الصغير، المصنوع من خشب رمان، وخيوط جلد نعجة، وأسنانه من بقايا نخلة...
هل تعلمين، أنا إبن عاصمة الفضة، تذكارك الوحيد، و المصنوع من الفضة، أرهقني كثيرا، وأفكر في هدمه، نقله، بل تحطيمه، وأهب كل جزء منه الى دار أيتام، أو ضحايا الحب، أو العجزة الذين لا يقدرون على النوم والنسيان، الذين تسكنهم مرارة الفراق والاهمال والتخلي..
أعتقد أنه يريد أن يسقط، لم يعد مرتبطا بي... ثم أجدد العزم، وأصرخ وأبكي وأكتب... لعناتي متكررا، على سجاد طائر، يقودني الى جزيرة تسكنها حورية...
أنت كغيتاري الصغير، المصنوع من خشب رمان، وخيوط جلد نعجة، وأسنانه من بقايا نخلة...
هل تعلمين، أنا إبن عاصمة الفضة، تذكارك الوحيد، و المصنوع من الفضة، أرهقني كثيرا، وأفكر في هدمه، نقله، بل تحطيمه، وأهب كل جزء منه الى دار أيتام، أو ضحايا الحب، أو العجزة الذين لا يقدرون على النوم والنسيان، الذين تسكنهم مرارة الفراق والاهمال والتخلي..
لوحاتي المجنونة، ارهقتني الفوضى، تلك التي
صنعتها من قماش وطين وزجاج، تلك التي تذكرني بنظارتك الشمسية، تلك التي تذكرني
بشعرك الطويل الممتد الى خصرك، تلك تسحرني كل إسترقت نظراتي الى النعيم...
ملامحك اليوم، مرسومة على كل جدار، في كل لوحة... يرسومون صور الماضي، وأنا أعكس كل لحظة، كل عزلة معك بكل شيء ممكن، حتى تبعثرت صرخاتي...
أعيش في زقاق مزدحم، في دواخلي عالم مسكون بالعزلة، مكتض بجيش من العصافير والطيور وبعض الزواحف، يسكنون بيوتا من زجاج ومن طين ومن ركام... ثم أهدم كل شيء، وأضع معه السياج...
ملامحك اليوم، مرسومة على كل جدار، في كل لوحة... يرسومون صور الماضي، وأنا أعكس كل لحظة، كل عزلة معك بكل شيء ممكن، حتى تبعثرت صرخاتي...
أعيش في زقاق مزدحم، في دواخلي عالم مسكون بالعزلة، مكتض بجيش من العصافير والطيور وبعض الزواحف، يسكنون بيوتا من زجاج ومن طين ومن ركام... ثم أهدم كل شيء، وأضع معه السياج...
نظرت طويلا، الى هذا الكائن الذي رسمته، هل
هو أنا أم أنت... تختلط لدي الملامح، وتشتكي الرسومات، والالوان، وتتمزق الحدود
بينهما، حتى ولفت لوحات بلا ريشة والوان...
ثم انتظرت، ذاك الموعد، موعدي ما بعد
الصفر، ثم ما قبله... كي اكتب نصا ثوريا مزعجا و مزدحما، بخطى ناقصة، وأنا في حدود
بين الشر والخير، أقدس الحروف، ثم أكتب من جديد بخطايا العشق، ملأ بالعبث، نصا
ثانيا مكتظا بضجيج جسدك الهرم، الممتلء بالخطايا أيضا، ثم أجلس بالقرب من ذاك
الكرسي، متعنا في لوحة ممزقة تختزل :
اعترافاتك...
وشتائمك
وهزائمك
وعقابك
وصمتك
وسذاجتك
وحتى حبك الذي يختفي بين سطور تنتهي في خطوط لا تنتهي، مع يد تقترب من يد، يفصل بينهما جدار النهاية والموت... جدار العبث والصمت...
معلنا نهاية موعد لم يكن يوما... موعد الصفر...
كل هذا يملأ أوراق لي في مذكراتي المتشائمة.
اعترافاتك...
وشتائمك
وهزائمك
وعقابك
وصمتك
وسذاجتك
وحتى حبك الذي يختفي بين سطور تنتهي في خطوط لا تنتهي، مع يد تقترب من يد، يفصل بينهما جدار النهاية والموت... جدار العبث والصمت...
معلنا نهاية موعد لم يكن يوما... موعد الصفر...
كل هذا يملأ أوراق لي في مذكراتي المتشائمة.

