728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    يوميات رمضانية~ موحى المساك ~


    يوميات رمضانية

    في اليوم الأول ينقطع عن وضع البرفان .. يفتح الفيسبوك فتراسله فتاة .. يصوم عن الرد يقول في نفسه أعوذ بالله
    لا يرد عليها يظل يوماً كاملاً وهو يردد : استغفر الله استغفر الله
    في اليوم الثاني تعيد تلك الفتاة إرسال السلام مرةً أخرى إلى رسالته .. يقف متردداً بين أن يرد أو لا
    بعد تفكير طويل قرر أنه مادام هو في طاعة الله فالأولى أن يرد السلام .. وهذا ما يحدث .. يرد عليها السلام ويسكت
    في اليوم الثالث تندهش الفتاة من جراء التغيير الذي حصل لصاحبنا الغلبان .. ولكنها أبداً لا تستسلم .. تعيد إلقاء السلام مرةً أخرى ويضل صاحبنا متمسكاً بمبادئه لا يتزعزع
    تأخذ الفتاة دور المقهورة والمقطوعة من الأمل .. ترسل إليه رسومات توحي بالحزن والبكاء .. الأن تحركت مشاعر صاحبنا نحوها .. بعد قليل بعث لها رسالة يسأل فيها عن حالها.. هل هي بخير .. ماذا جرى لها .. ويقع في الأخير في المصيدة التي نسجتها له تلك الفتاة
    تستمر في التمثيل .. حيث لا مُخرج ولا مُنتج هناك
    تظهر له بأنها تحترق شوقاً إلى لقائه وأنها إما ستصوم صوماً أبدياً أو يأتي هو إلى لقائها .. يعض على أنامله من الندم على اللقاء الأول ولكن لا مهرب من إخراج رجله الغارقة في الوحل .. كما العادة يأتيه إلهام يخبره بأن هذا الشهر شهر العبادة والرحمة فلا يجب ترك شخصٍ يتعذب وحده .. تأخده الرأفة بما أوتي ويقول في نفسه لابد وأن أقدم على فعل الخيرات سأرحمها كي ترضى عني ويرضى الله بعدها فهي في المرتبة الأولى
    يأتي إليها ولكن هذه المرة جاء على استحياء ودون أن يرفع بصره نحوها
    تقول له لماذا لا تنظر إلي هل أبدو لك قبيحة إلى هذه الدرجة
    يحاول أن يشرح لها الوضع بأن يقول لها إني صائم والله أيضاً أمرني بغض البصر .. تعاتبه بصوت مرتفع وتقول له أتحسب نفسك الوحيد من يفهم الدين الصحيح أتحسب نفسك على هدى ألم تعلم بأن الله أمر عباده بالتأمل في ملكوت الله وتدبر ما فيه.. فها هو ملكوت الله أمامك ولكن بغبائك ترفض أمر الله
    يرفع بصره بمشقة كي ينظر إلى جسمٍ حريريٍ مائل جذاب يطيل النضرة ويتبعها بقوله سبحان المبدع الخلاق
    أن تألف شيئاً لم يكن معتاداً وتدوم عليه حتى تصبح عادة هي أشد قبحاً
    كان يصلي التراويح في المسجد كاملةً .. ولكن الآن يصلي وهو يفكر متى يفتح الفيسبوك كي يدردش مع *** شيءٌ لا يقبله الله لأن الله لا يحتاج إلى صلاةٍ يصليها الإنسان وهو مكره .. في نقطةٍ أصاب فيها وتر ألحق وهو ألا يصلي الشفع والوتر مع الإمام إذ لم يثبت ذلك عن النبي ولا أحداً من السابقين
    وبعد هذا أصبح لا يصلي التراويح إلى ركعتين وبعدها ضربها عرض الحائط لأنها ليست فرض ولا يريد أن يقال إنه يصلي كي يكون فيه رياء
    هكذا والشهر أوشك على الإن
    تهاء وهو ينقص من كل شيء لأن على حسب معتقداته أن كل ما يفعله هو البيان الحقيقي ..
    أصبحت تلك الفتاة تسكن قرب صديقنا المتغير في حياته كالحرباء .. تواعده الآن كيف ما شاءت تعطيه دروساً ومواعظ وبأن الله قد أمر بالإحسان إلى الجيران
    يصدقها ويقول في نفسه أجل لا استطيع أن أترك جارتي والتي أعرفها أيضاً تحمل هما كبيراً ولن أدع جسمها يحترق شهوةً من دون أن يجد من يطفئ اللهب
    ولهذا قرر بأن يكمل العبادة وأن يكون رحيماً مع جارته وأن يتأمل في ملكوت الله وبهذا يكمل الدين كله ويصبح ولياً متبعا



    إلى الأعلى