رسالة إلى الفتاة المسلمة
إليك أهدي هذه الرسالة أيتها الأخت المسلمة ، واليك أكتب هذه السطور عسى أن تؤدي دورها و أن تنال رضاك ، وتبلغ بك مدارج الكمال وتسمو بك إلى أعلى مقامات الإحسان ، اعلمي أيتها الأخت المسلمة والبنت المسلمة أن دينك دين عفة وستر وحياء . فأول خطابي لك هو أن تصوني نفسك عن كل عين نهمة وجسد شهوان ، ولن يتأتى لك ذلك إلا بحجابك ، فعزك فيه ، وحجابك شرع ربك ، والتخلق بأخلاق العفيفات الطاهرات من بني جنسك سر بقائك وعطائك ، واعلمي أيتها الأخت البارة أنني أنصحك وأرجو أن تبلغي قصدك ومناك، بأن يفتح الله عليك في دراستك وفي أعمالك وفي كل خطواتك ، و أن يبارك لك مجهوداتك ، فباسم الله نبدأ رحلتنا عبر الصفحات المشرقة عن الصحابيات وعن النساء الجليلات أمثال آسية امرأة فرعون ، هذه المؤمنة العابدة التي باعت دنياها الفانية بدينها الخالد وقالت ( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ...) و أمثال مريم ابنة عمران( التي أحصنت فرجنا فنفخنا فيه من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) كما قال ذلك ربنا جل وعلا .
إذن فالأصل عفاف وتقى وطهر، ونقاء وصفاء وقرب من الله ، ثم تأتي بعد ذلك خديجة بنت خويلد التي كانت تلقب بالطاهرة ، ناهيك عن أسماء بنت أبي بكر الفدائية ، والصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها ..كن حافظات للغيب ثيبات و أبكارا ، كن نعم البنات الناشئات على عبادة الله ، ونعم الزوجات لأزواجهن ، إن الطاهرة خديجة تزوجت الصادق الأمين محمد رسول الله صلى الله وعليه وسلم و أنجبت فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ، يا الله ما أسعدها من عائلة وما أسعده من بيت للحب والسكينة ..
أتدرين أيتها الأخت المسلمة بمن تزوجت فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، بالإمام علي رضي الله عنه وولدا الحسن والحسين سبطي رسول الله وسيدي شباب أهل الجنة ، إذن فلتكن فاطمة الزهراء دليلا لك وقدوة في اختيار الزوج الصالح ، صاحب الخلق والدين ، حتى يسعدك دنيا وآخرة ، وإياك أن تخدعك المظاهر والكلمات المعسولة التي تصدر من أفراد فارغين لا هم لهم إلا ملاحقة الفتيات في الشوارع واستمالة قلوبهن ، لكن لن يصلوا إليك وأنت محافظة على دينك وعفتك، وعلى حجابك وعلى غض بصرك بإذن الله . فأنى لهم ذلك والله يحرسك ويرعاك ، وعنايته تحيطك ، فاستجيبي لأمر الله وابحثي عن تاريخ النساء الخالدات اللواتي خلدن أسماؤهن في سجل التاريخ بمداد من ذهب وعلى صفحات من نور ، فلتهنئي ولتسعدي برفقة الجليسات الصالحات ، وعودي لسانك على قول الصدق ، فان في الصدق منجاة ، والصدق طمأنينة ، وكوني صادقة مع الله ، وكوني نعم الأمة لله التي تعرف بحيائها وبحسن أخلاقها وبمراقبتها لله ، وإياك ومصاحبة قرينات السوء ، فان رفقتهن بلاء ووباء ، وإياك والتقليد وخاصة وما يسمى بالموضة والأزياء ، فأنت ابنة الإسلام ، وتعلمين أن زيك الإسلامي يجب أن يكون محتشما ولا يصف أو يكشف أو يشف عما تحته وذلك من خلال دينك ، ولتعلمي أن لباس التقوى خير وسيزيدك جمالا ، فلتحرصي على تقوى الله ، وكوني نعم المسلمة المهيبة التي تراقب الله في السر والعلانية يا حفيدة أسماء .
ثم لا تنسي أن تتفوقي في دراستك وحاولي الابتعاد عن مواطن السوء ، و أن تتورعي عن الشبهات ، فانه ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما ، واصحبي في حياتك العفيفات اللواتي يستحين ويراقبن الله ، وادعيهن إلى الإسلام والى مجالس العلم ، واحفضي حدود الله وأصلحي سريرتك وكوني نعم الابنة لأبيك و أمك .ولا تتبعي خطوات الشيطان فقد قيل نضرة فابتسامة فسلام فموعد فلقاء ، أنصحك أن تغضي بصرك عن الرجال من غير محارمك ، واذكري الله واسأليه الثبات على دينه إلى يوم لقائه ، وكوني لزوجك نعم الزوجة الوفية المطيعة ، فاحفضي له سره واعلمي أن رضاه عنك يعني دخولك إلى الجنة ، هذه نصيحة مشفق عليك و أخ لك في العقيدة عسى أن ينفعك الله بها حتى تنالي النجاح في دنياك وتسعدي في أخراك والله من وراء القصد . بقلم عزيز مومني بخريبكة في
22/6/2015
الكاتب على الفيسبوك ، اضغط هنا: عزيز مومني

