لماذا أنا؟
استيقظت صباحا و كلي شغف لمعرفة الساعة و التوقيت شغف سرعان ما تحول إلى قلق و رعب بعد ان ادركت أني متأخر عن حصتي الصباحية بحوالي نصف ساعة , اسرعت إلى مائدة الإفطار التي لم يكن فوقها سوى بعض التمرات المملوءة دودا و كأس شاي ساخن , بعد ان تناولت الفطور ركضت إلى غرفتي لأتأكد أن لي حصة فلم استطع أن احفظ استعمال الزمان بمرة , فوجدت أنها حصة الرياضيات و ما اروعها من حصة , اخدت محفظتي المهترئة التي علاها الغبار وتوسطها ثقب في الأسفل و وضعت فيها مقرر الرياضيات و دفترا تآكل من شدة قدمه . اتجهت نحو الباب دون دراجتي الهوائية و لا اي وسيلة نقل , خرجت من البيت قاصدا الثانوية التي تبعد عني اكثر من خمس كيلومترات . و انا على اعتاب الشارع الرئيسي للبلدة إذا باحد سائقي سيارة اجرة يتوقف لي و يطلب مني الركوب , مشيرا ان التوصيلة بالمجان , قبلت طلبه و سيرنا نحو المراد . وصلت بعد فوات الأوان و لمحت في الأنحاء فتاة في غاية الروعة و الجمال . كنت قد تعرفت عليها في الفيس بوك لكنني لحد الآن عاجز عن تحيتها .تقدمت باتحاه الباب فوجدته لسوء الحظ موصود , لكني ككل يوم اجهز خطة بديلة و اليوم هي تسلق الباب او ان ابقى هنا إلى العشية . فعلت ما كان يجول في خاطري و دخلت الثانوية من اوسع أبوابها و فجأة قدمت إلي تلك الفتاة و في الوقت الذي كنت شارد الذهن باغتني المدير من خلفي بركلة فاستدرت فكانت الضربة القاضية صفعة افقدتني وعي إلى ان وجدت نفسي في صف الفزياء .
للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك، اضغط هنا: ابرهيم نوحي

