الصَاحٍبٌ المَلاذٌ
ريم رئيف
قلبِي طقسٌ متقلبٌ, ثقيل
يَفطرُني .. يُمزِّقُني
يُوزِّعُني عليّ
أتيه في نفسي
وأختفي
بين الحشود وفي الفراغ
حتى لا أجدني
أُخاطِبُني بكلامٍ لا يَعرِفُنِي
فلا أَسْمَعُنِي
أُغَيِّر القِبلَةَ الصمَّاءَ
وأَقِفُ متجرّدةً منِّي
أَبُثُّ فَوْضَايَ لحكيمٍ عليم
أبوحُ لهُ بالشَّعَثِ والشَّجَن
مُتنَكِّرةً للصورةِ والحرف
مُنْسَلِخَةً من فُسَيْفِسَاءِ الحال
يصل نداءُ الاحْتِمَاءِ
فَوْرَ التَّوَجُّه
فتَهُبُّ نَسَائِمُ الطَّبْطَبَةِ الإِلَهِيّة
إجابةً وتَرْبِيتاً
كما عَوَّدَنِي
"ربيَ الصَّاحِب"
تَحمِلُ ريحُ الرّحمةِ معها
ما نَثَرْتُ, عبثاً, من حروفٍ وسواد
وينزل ماءُ المحبةِ والامتنان
لِيَغْسِلَ عنِّي ما تبقّى من رماد
يُلَمْلَمُ الشَّتَاتُ

