728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    رسائل، لو تصل إليك (2) ~ عيسى رضوان~

    رسائل، لو تصل إليك (2)  

    لا شيء يذكر في حياتي حبيبي، لا ورد ولا نسائم فجر منداة بالشوق، ساعات عمري فارغة وجافة كدلو منسي تحت الشمس الحارقة في قمامة حمّام الحومة، عاطل أنا عن الحب والأشياء الجميلة، متى أحسست بفقدان الثقة وبضربة شمس، أتدحرج الى هامش الحياة، الى مقعدي المعتاد داخل مقاهي الطابور الأخير في الرصيف الساخن، أين اعتدت تناول سجائري الرديئة بشراهة وتبادل النظرات مع المارة الغرباء. 
    لا أخشى الموت في شيء، حتى أنني أسأل عابري سبيل في باحات المساجد والأسواق إن كانوا قد صادفوها في المعابر والتلال المطلة على المدينة الصغيرة أم لا، أصاب فقط بالصداع من ضجيج آلات الحصاد التي تعمل ليل نهار دون توقف في الحارات المتاخمة.
    لياليَ أقضيها في عد النجوم كي لا أتذكر دَين بائع التبغ والصدمات العاطفية القديمة الى أن يأخذني النوم الى أحلامه المفزعة، في الليالي التي يقوى فيها ضوء القمر وتضعف الرؤية في الفضاء ألجأ الى النوم فوق أشجار النخيل العالية وأسطح البروج المهجورة ليسهل علي عد النجوم، حين أتعب من الأرق ولمسات النوم لم تطرق بابي، أجلب من مخزني أقراص النوم والأعشاب السامة المستعملة في جلب الشفاء والحظ والنوم، قرصان دائبان في كأس كبير وجرعة من خل هذه الأعشاب، كافيان لأغيب حتى الصباح.
    قالت: والحظ حبيبي ؟ قلت: الحظ كله في عينيك والصفاء الذي بداخلك، في شِعرك وفي البحر والمطر.

    إلى الأعلى