المرآة(1):غروب وشروق
عندما تجف العروق
،يجب ولابد أن تبتل من جديد...وعندما تغرب شمس الأيام ،فلا بد أن تطل علينا يوما
بخيوطها الذهبية... فالحياة أخذ وعطاء، حب وعناء ،شروق وغروب.
في تلك اللحظة
،لحظة الغروب ،تلك الدقائق التي تجتمع فيها الذكريات والأوهام ،الأفراح والأحزان
،تجتمع في شريط وحيد لكي تصبح مرآتي الخفية لأرى فيه تلك اللحظات الحزينة التي
أريد أن أطوي جميع صفحاتها...ولكن لا...لا ولن أستطيع أن أختفي من
الواقع بأحزانه داخل عباءة الأحلام !
نعم ،فلآخذ الوقت
الكافي للبحث في دفاتري القديمة ،لا بل المستقبلية لأبحث فيها عساني أعثر ضمن ما
فيها على شيء جميل من واقعي المرير...
وها أنا أبدأ
وأشرع في مصافحة أحلامي بحرارة وأجدها بصراحة تأخذني بحرارة ،وتدخلني إلى عالم
جميل لا يعرف الحدود...
أريد من شعاع أن
يغمرني ،لخيوط ذهبية أن تنتشر...أريد أن أحس بأن أحلامي ليست مجرد هروب من الواقع
أو دولا في عالم الخيال...بل لأجد أن يصبح واقعي مشرقا جميلا...فلتدخلي يا شمس
لتضيئ أيامي وليكن لي دائما مستقبل مشرق...
في هذا الحين فقط
أعرف بأن لا علاقة للغروب والشروق بمشاكلي وأحزاني...
فمرحى لأجمل صورة
من ابداع خالق عظيم ،وما الشروق والغروب إلا آية لألوهيته وكماله ،فحقا سبحان الله
في ابداعه وحمده لما وهبني إياه ومن علي به...
أفلت شمس الغروب...

