توقف يا إنسان ولو لبرهة من الزمان واعلم أن البشر صنفان فالأول ضل عن سبيله بمجرد أن قطع وتر الكمان تخلى عن العزف ولم يحاول إعادة الكرة مرتان إنهار بعد أول عقبة وكان ماكان لن يعود للمتعة وبهذا يكون للآلة قد خان أما الثاني فبعد قطع الوتر فكر مليا وباتزان عمل بجد ليقطف ثمار البستان وكان هدفه مشعا لذيذا كحبات الرمان تذوقه حبة تلو الأخرى بنشوة و إمعان ولم يتخذ الهزيمة كعنوان استمر وكسب الرهان وقد وفق ووصل إلى بر الأمان لتختر صنفا فالوقت قد حان لتسلك الطريق المستقيم فقد آن الأوان

