إن ملأ أوقات الفراغ بالمفيد من الأعمال من : قراءة القرآن والكتب النافعة التي تقربك إلى الله، والتي تجعلك بصيرا بزمانك ،والمحافظة على الصلوات جماعة وفي المسجد، والانشغال بالدعوة إلى الله، وتطهير القلب عن طريق التوبة النصوح وحضور مجالس العلم وحسن الخلق، والنصح لكل مسلم ،وتقوية شخصيتك وتطوير ذاتك ومهاراتك وتنمية مواهبك، والتواضع للناس وخدمتهم وإدخال السرور على قلوبهم وإيجاد حلولا لمشاكلهم كل هذا من صميم العمل الإسلامي الناجح .كما مطلوب منك أخي المسلم البحث عن أصدقاء جدد وضمهم إلى صف الثلة المؤمنة التي توحد الله وتعظمه بقلوبها وجوارحها وتسعى جاهدة لنصرة المستضعفين وتكون مع المظلومين بدون تصنع أو تكلف( امتثالا لأمر الله وحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم)، إن الدفاع عن الفقراء والمحرومين ومساعدتهم والابتسام في وجوههم لمن شيم الكرام، يجب على الإنسان المسلم أن يكد ويجتهد في طلب الرزق ويستغني بالله عن الناس، ولا يمد يده إلى أحد قال تعالى "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف"، يكون ذلك عن طريق صدق التوكل على الله وعبادته حق العبادة ،وتقواه وسؤاله ذلك مع الرضا بالقليل واليسر والادخار إن أمكن والإلحاح على الله في الصلوات غنى النفس، وعدم الطمع فيما في أيدي الناس ودعوتهم إلى الله بالسلوك والكلمة الطيبة بدون انتظار شكرا من أحد وانتظار الأجر من الله وحده( الذي عنده خزائن السموات والأرض) فكيف بمن يملك دورا في الجنة أن يتذلل لمن يملك شيئا من الدنيا الدنية من أجل نيله، وهناك من يرى المذلة كفرا والحرص أذل أعناق الرجال. بل احرص على الموت توهب لك الحياة وصل صلاة مودع تحس بقلبك قد تطهر من الذنوب وكأنك ولدت من جديد ،واصدق مع الله يصدق معك ، واجعل مركزيتك الله في الدنيا يكن معك في الدارين، وأخلص العمل فإنه الناقد بصير، وتزود بالتقوى وخف الله في الدنيا حتى يؤمنك يوم القيامة، ولا ترجو من فقير مثلك شيء يملكه الله ،واسأل الله فهو على كل شيء قدير "فإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون" واعمل واجتهد وجد فإن الله سيوصلك إلى المعالي و يرضى عنك ( فقط إن جعلته بين عينيك وجعلت همك الآخرة وجعلت الهموم هما واحدا أن يرضى الله عنك )وتكون رفيق الملائكة من خلال حرصك على مجالس العلم والذكر ومجالسة الصالحين، والتعلم منهم والتواضع لهم وخدمتهم ،والاستفادة من تجاربهم والتعلم منهم وتقديم النصح لهم وقيادتهم نحو الخير والمعالي .وحاول أخي المسلم أن تتصف بالقوة والأمانة، والحفظ والعلم، والصبر واليقين وكن ذا باع في الإطلاع على علم السلف ،وفقههم واستمع لمن يكلمك، وتواضع للمؤمنين واخفض الجناح لهم وبر والديك وصل الرحم وزر المقبرة تذكرك بالآخرة واعمل لله ثم اعمل قبل مجيء الغد فقد يأتي الغد وأنت فقيد. فاغتنم سويعاتك في طاعة الله فأنت في زمن الأمنية ،ولا تخشى إلا الله فهو القدير وهو يملك رقاب كل البشر ولا تخف أحدا إلا الله ..وسر في طريق الله بتفاؤل وأمل واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ،واعلم أن الطريق ناح فيه نوح وألقي ابراهيم في النار ونشر بالمنشار السيد زكرياء، وهم اليهود بقتل المسيح عيسى عليه السلام فنجاه الله ورفعه إليه ،وضرب سيد الخلق من طرف السفهاء بالحجارة في الطائف فأدميت قدميه الشريفتين وكسرت رباعيته في غزوة أحد ودخل المغفر في وجهه.. وجلد أحمد بن حنبل وها نحن على الطريق من أراد أن يمشي في طريق الله فلا يجب أن ينتظر أن يصفق له الناس لأن طريق المجد والعلو غير مفروشة بالورود بل بالأشواك (المطامح والمطامع )وحتى يحبك الله فما عليك إلا أن تزهد في الدنيا وتزهد فيما عند الناس حتى يحبك الناس كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس" وقال تعالى "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون" ولن نمكن حتى نبتلى لكن نقول اللهم إنا نسألك العفو والعافية "قالها الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة الصديقة رضي الله عنها في ليلة القدر. قال تعالى "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر" وقال أيضا"إن في ذلك لبلاغا لقوم عابدين"والله من وراء القصد. بقلم: عبد العزيز مومني

