728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    "الزين لي فيك" إلى مزبلة السينما~ أشرف العلمي~


    بعد الضجة التي خلفها فيلم نبيل عيوش "الزين لي فيك" في أوساط مواقع التواصل الإجتماعي، و النقاشات الحادة التي خلقها بين مؤيد و معارض جاء قرار المنع من وزارة السيد الخلفي، في خطوة منافقة من حكومة إسلامية يظهر نفاقها بوضوح على أرداف جينيفر لوبيز والقناة الثانية في إحدى ليالي الجمعة.
    لكن المنع لم يمنع المغاربة من مشاهدة الفيلم، بل شاهدوه حتى قبل أن يعرض في قاعات السينما الفرنسية، فقد تم تسريب 120 دقيقة منه عبر الشبكة العنكبوتية و قد كان لي نصيب من الإطلاع على هذا الفيلم رغم عدم اكتماله، لكن 120 دقيقة أظنها كافية لبناء رأي على هذا الشريط السينمائي الذي أراد مخرجه أن يخلق منه ظاهرة من لا شيء.
    من أين سأبدأ الحديث عن هذا الفيلم ؟ و هل هنالك بداية حتى أبدأ منها ؟ أشعر بالذنب و أنا أطلق على ما شاهدته بفيلم، فحسب علمي بالأفلام السنيمائية يجب عليها أن تتوفر على حبكة أو بناء درامي، أي توالي الأحداث بمنطق، أو بكل بساطة يجب على الفيلم أن يحكي لنا عن قصة بشخوصها و أحداثها لتنتهي برسالة واضحة أراد المخرج إيصالها إلى دهن المتفرج، فأين أنت يا عيوش من كل هذا ؟
    مرت 120 دقيقة سأقسمها إلى ثلاثة أنواع : مشاهد من الكلام الساقط، مشاهد طويلة من الرقص ثم مشاهد بورنوغرافية بكل ما للكلمة من معنى، الشيء الذي صدمني فعلا في هذا الشريط، فقد شاهدت عدة أفلام سينيمائية أمريكية و في المقاطع التي تتسم بالجرأة يكتفي المخرجون بالإيحاء ببعض القبلات و الأصوات، لكن عيوش لم يكتفي بهذا لكي ينقل الواقع على حد قوله، بل جسد لك العملية الجنسية كما هي و أظهر لك عورات الممثلات و الممثلين تحت لواء الإبداع ..
    لن أكمل الحديث عن هذا "الإبداع" فلم أجد شيئا أحكيه، أو قصة أرويها و أنا لا أريد أن أجعل من مقالي هذا مقالا بورونوغرافيا و هو يصف "إبداع" السيد عيوش، هذا الإبداع الذي مثل المغرب في مهرجان "كان"، و هنا سأعلق مازحا على تلك الدعوة التي رفعتها إحدى الجمعيات على الفيلم بدعوى الإساءة للمرأة المغربية لأقول أن الدعوة كان يجدر بها أن تحمل عنوان "الإساءة للمخرجين و كتاب السيناريو المغاربة" لمشاركته في إحدى التظاهرات السنمائية العالمية، أما المرأة المغربية الحقيقية و هي الأم و الأخت و الزوجة أرقى من أن تقارن ب120 دقيقة من العهر الخالص.
    الإستنتاج الذي خلصت إليه بعد مشاهدة ما تيسر من الفيلم هو أن قيمته الفنية لا تزيد عن صفر، سيناريو جد ضعيف، غياب الحبكة، مشاهد رقص طويلة و مملة، عدم وجود أي رسالة أو محاولة لمعالجة الموضوع، أما هذف السيد المخرج فحتما رغبة في خلق زوبعة من فنجان قهوة بإختياره لموضوع سهل و مبتذل عن المومسات سيجلب له المتفرجين بكثرة و سيخلق بينهم نقاش يدوم لأسابيع، فهكذا تكون التجارة المربحة ..
    لكن مذا عن ظاهرة البيدوفيليا ؟ مذا عن النساء اللواتي يشتغلن في البيوت و يتعرضن لأبشع أنواع الإساءة ؟ مذا عن الفساد السياسي ؟ مذا عن البطالة و تبدير المال العام ؟ حتما لو أنتج فلما عن إحدى هذه المواضيع لم يكن ليقيم هذه الضجة .. غرضك واضح سيد عيوش فكما يوجد من يتاجر بالدين فأنت تاجرت و تتاجر بالجنس باحثا عن الربح السهل، فكلنا يعلم موقف العرب و المغاربة بالخصوص من هذه المواضيع المثيرة و التي ستجدبهم للبحث عنها، نعم لقد كنت موفقا في هذا الأمر لكن أرجوك لا تصف عملك هذا بالإبداع و ابحث له عن وصف آخر .. سأعفيك من عناء البحث و أعطيك نعثا "مبدعا" لعملك هذا .. إلى مزبلة السينما.

    إلى الأعلى