.. لم أر أمي يوماً على قدرٍ من التلعثُم مثلما رأيتُها يوما..إستهلت الحديث بالقول أن هُناك أمرا تُريدُ مُشاركتنا إياه، و أنها لا تُريدُ إخفاء حقيقة طال الزمانُ أو قصُر سنعرفُها..أمسك أبي يدها و طلب منها أن تهدأ ..المُهم، بدأ يُخبرنا أن أمي كانت طيلة الأشهر الماضية تُعاني من ألم حاد في صدرها، كان السبب في نُحف جسمها و آصفرار وجهها..صحيح أن الأطباء لم يُفلحوا في معرفة السبب الحقيقي مُنذ البداية، لكن هذه المرة بفضل آستعانتهم بأدوات مُتطورة تم معرفة سبب الألم المُتكررفي صدر أُمكم ٱلا وهو إصابتها بمرض السرطان..أجل.. سرطان في ثدييها ..كم كانت صدمة كبيرة عليناو بالخصوص علي، لأني الأكثَرُ تعلقا بأمي، بالرغم أني كُنتُ صغيرة في السن؛ فعُمري آنذاك كان إحدى عشرة سنة، فإني كُنتُ أعلمُ تماما أن السرطان مرضٌ خبيثٌ قد يُسبب الموت للمُصاب به..اكتشفت الحقيقة المُرَّة التي انهالت على رأسي كقذيفة كبيرة.
لما آنتهى أبي من حديثه، أخذت تشرحُ لنا أن هُناك أمل بأن تتعافى من المرض إن هي دَخلت فى مرحلة العلاج الاشعاعي والكيماوي، ثم أخذت تبسط الأمر لنا..لقد أخبرتنا أن إخبارنا بالمرض يُشكل من العلاج في حد ذاته..طلبت منا أن نُساندتها في آتخاذها أي قرار كيفما كان..لم يجِد إخوتي بُدا من مُعانقتها و إخبارها أنها ستتعافى و ستعود إلى سابق عهدها ..أمَّا أنا فآكتفيتُ بالنظر إلى أُمي.. كُنتُ و كأنما أُخذتُ إلى عالم غير عالمنا.. بدأت أتخيل أسوأ السيناريوهات الممكن حصولها جلستُ جامدة في مكاني ، على حين غرة أحسستُ بزوبعة من الأسئلة تعصف بعقلي لطالما آعتنت أمي بصحتها،فكيفَ يُعقلُُ هذا؟ كيف يُعقل أنها أُصيبت بمرض عُضال كالسرطان؟ ماذا لو فتك المرض جسدها؟ ماذا لو كان هذا مُجرد كابوس و ليس حقيقة؟ ماذا لو فقدتُها بسبب هذا العدو الظالم الذي آجتاح جسدها و بدأ ينهش منها قُوَّتها؟ كيف سأستطيع العيش دونها يا تُرى؟ ..
كيف لي أن أعيش حياتي دون أمي التي تكفيني نظراتها الحانية وهمساتها الخافتة ،و يداها الناعمتان و هي التي عندما تتحدث تُنسيني كل أحزاني،وتخفـيف عن آهاتي وأناتي؟ كيف؟
كُنتُ سأستمر في طرحِ أسئلة كهاته لولا أن أمي أخذتني بين أحضانها و قالت لي أنها ستُقاوم المرض من أجلي..أمسكتُ يدها و طلبتُ أن لا تترُكها..لم أُرد أن أُفكر في أي شيء آخر الآن سوى كم هو دافئٌ حُضنُ أُمي..
لما آنتهى أبي من حديثه، أخذت تشرحُ لنا أن هُناك أمل بأن تتعافى من المرض إن هي دَخلت فى مرحلة العلاج الاشعاعي والكيماوي، ثم أخذت تبسط الأمر لنا..لقد أخبرتنا أن إخبارنا بالمرض يُشكل من العلاج في حد ذاته..طلبت منا أن نُساندتها في آتخاذها أي قرار كيفما كان..لم يجِد إخوتي بُدا من مُعانقتها و إخبارها أنها ستتعافى و ستعود إلى سابق عهدها ..أمَّا أنا فآكتفيتُ بالنظر إلى أُمي.. كُنتُ و كأنما أُخذتُ إلى عالم غير عالمنا.. بدأت أتخيل أسوأ السيناريوهات الممكن حصولها جلستُ جامدة في مكاني ، على حين غرة أحسستُ بزوبعة من الأسئلة تعصف بعقلي لطالما آعتنت أمي بصحتها،فكيفَ يُعقلُُ هذا؟ كيف يُعقل أنها أُصيبت بمرض عُضال كالسرطان؟ ماذا لو فتك المرض جسدها؟ ماذا لو كان هذا مُجرد كابوس و ليس حقيقة؟ ماذا لو فقدتُها بسبب هذا العدو الظالم الذي آجتاح جسدها و بدأ ينهش منها قُوَّتها؟ كيف سأستطيع العيش دونها يا تُرى؟ ..
كيف لي أن أعيش حياتي دون أمي التي تكفيني نظراتها الحانية وهمساتها الخافتة ،و يداها الناعمتان و هي التي عندما تتحدث تُنسيني كل أحزاني،وتخفـيف عن آهاتي وأناتي؟ كيف؟
كُنتُ سأستمر في طرحِ أسئلة كهاته لولا أن أمي أخذتني بين أحضانها و قالت لي أنها ستُقاوم المرض من أجلي..أمسكتُ يدها و طلبتُ أن لا تترُكها..لم أُرد أن أُفكر في أي شيء آخر الآن سوى كم هو دافئٌ حُضنُ أُمي..

