المتأمل في الكون يجد أنه يتكون من ملاييرا لمجرات ، ومن كوكب الأرض الذي بدوره يتكون من جبال ، و أشجار نباتات متنوعة ، و بحار ، و عدة عوالم ( الطيور – الأسماك- الحيوانات سواء الأليفة أو المفترسة –و الحشرات –و الزواحف ....الخ) والكون كذلك يحتوي على الشمس ، و الكواكب السيارة ،و إذا تأملنا في هذا الكون نجد أنه يسير وفق نظام دقيق و إبداع متقن و دقيق يدل على خبرة الخالق العظيم .و إذا تأملنا في القران نجد إعجاز و تحدي للمشركين بالإتيان بمثله، كما أنه يتحدث عن دقة الصنع لهذا الكون وللإنسان المستخلف فيه و المسخر له ،وإذا قارنا القران و الكون ، نجد توافق ، حيث أن الكون كتاب الله المنظور و القران كتاب الله المقروء و أحدهما يؤيد الثاني .و الله خلقنا في هذا الكون الفسيح و سخره لنا بما فيه لنعبده قال تعالى ** و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون **وهناك من علماء الدين من فسر يعبدون في الآية بيعرفون ، ومعرفة الله تستقر في القلب نتيجة عبادة التفكر و التأمل في مخلوقات الله الشيء الذي يجعلك تعظم الله و تقدره حق قدره .وبعد أن تعرف أن الله عظيم وخبير و حكيم و قوي تحبه و بالتالي تعبده عن علم ، و تتقرب إليه بالنوافل بعد أن تستقيم على دينه .وإذا أردت أن تقوي علم التوحيد في قلبك ما عليك إلا أن تدرس الإعجاز العلمي في القران و السنة و تتأمل في الكون الذي قدر علماء الغرب عمره ب 15 مليار سنة .ثم يستحب أن تقرأ كتاب **العلم يدعو إلى الإيمان** لكريسي موريسون و كذلك كتيب ** إلى التي سألت أين الله** لأحمد زين و إذا تأملنا في جسم الإنسان نجده يحتوي على أعظم مصنع في العالم الذي هو الجهاز الهضمي ..
و يحتوي على الجهاز التنفسي و الجهاز العصبي و السمع و البصر و القلب وكل الأعضاء و الخلايا صغيرها و كبيرها الكل سخره الله للإنسان من أجل أن يحيا لأداء المهمة التي هو من أجلها فوق كوكب الأرض و التي هي معرفة الله و عبادته عن علم .كل العوالم التي توجد في الكون إلى جانب الإنسان في الكون تسبح بحمد الله و توحده إلا شارع واحد فيه الطائع و يتناغم مع الكون في التسبيح لله و يبقى العنصر الشاذ وهو العاصي و لو كان كثرة .و المؤمن إذا تأمل عظمة صنع الله للكائنات يندهش و يزداد إيمانا ، ويسعى إلى المحافظة على قوة إيمانه و رسوخ علم التوحيد في قلبه ، وبالتالي كل ذلك يثمر أعمالا صالحة و خالصة متقبلة عند الله و تتبثه على الحق و على الهدى المستقيم حتى يلقى الله و هو عنه راض .بل لا يقنع بذلك أن يكون صالحا فقط ، بل يسعى لان يكون مصلحا و داعيا إلى الله على نور من الله، و بتبصر وحكمة و سعة الصدر و محبا للمدعوين ، متمنيا لهم السعادة و أن يبلغوا أعلى المراتب في الدارين ، هذا المؤمن بهذه المواصفات قلبه غني بالله ، و يسعى لخدمة دين الله على أعلى مستوى و أنبل غاية ، بجرأة و شجاعة و تضحية، و تفان حتى تكون كلمة الله هي العليا .
بقلم ....عبد العزيز مومني بتاريخ 15/08/2014
طاقم مدونة الأدب
