728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    قصيدة الإنسان ~ حمزة المطلع ~

    image



    1.
    أجيد مسائلة الوقت..
    عن قيمة الإنسان.. وأتسلق سلالم الزمن ..
    وفي كل درجة أصعدها دمعة أو إبتسامة
    حياة...بعث ..موت ...أو نشور
    الآن الزمن هو من يتسلق وجهي ..
    ويعبث بتقاسيمه..ويدوس على إنسانيته..

    2.
    أحاول أن أجد شهوة الإحساس..
    بين الأطلال المبعثرة
    جنونا حبا شوقا ثم موتا
    بالأمس كنت وحيدا في هذا العالم
    تعاقبني القسوة
    وتحاصرني الذكرى
    ويسجنني الملل
    وتكبلني العواطف
    ولا أحد ينقذني سوى ....دمعة

    3.
    دمعة تنزل عبر تاريخ الأرق ..
    وجغرافيا الجسد ..
    لتموت بعدها على حطام الوطن ..
    وتعانق أرواح اليأس الشريرة ..
    أكان ضروريا أن أحضر جنازة دمعتي ..؟؟
    لأشعر بوهم الحياة ووهم الإنسان ..

    4.
    أرتشف قهوة الوقت ..
    من فنجان المودة ..
    على طاولة المساء المبتسم ..
    مطلا على شرفة الفجر الذي يدنو ..
    معلنا إنشقاق سواد الليل عن سواد قهوتي ..
    قبل أن أذوق من حليب الإنسانية
    شربة تبيضّ لها شفاهي فرحا ..

    5.
    تعالي أيتها الإنسانية ..
    فانا أود مراقصتك على إيقاع الحرب ..
    وعلى نغمات الحب ..
    وتحت تأثير مخدر البقاء
    تعالي أيتها الإنسانية ..
    لنشرب معا بقايا دموع الأسف ..
    حتى نروي عطش الصحراء ..
    وحتى نرفرف عاليا في سماء الإحساس ..

    6.
    أيها الموتى.. أفيقو من موتكم ..
    تكلمو إضحكو لا تقتلونا بصمتكم ..
    توغلو في تفاصيلنا ..
    أقتلو الكوت الذي يعشش فينا .
    علمونا بموتك أبجديات الحياة ..

    7.
    لم أعد قادرا على البوح أكثر ..
    فالحروف تخجل مني ..تراني
    فتتسلل عبر نافذة الخوف ..
    تاركة خلفها آثار الخجل ..
    وصوت الدماء يعلو صخبه ...
    في مدينة الموتى ..
    حيث لا أحد يتنفس عبق الحياة ..
    لا أحد يستطيع رد الشتائم .
    ألا ترون أيها الموتى ما يحصل لنا في صندوق الحياة ..؟؟
    نحن محاصرون ,,نحن لا نتنفس
    بالكاد نعيش في حضن قدر خطف منا الإنسان ..

    8.
    رفعت رأسي قليلا
    نحو ساعة الذكريات ..
    وعقاربها تحملني على البكاء ..
    وعلى الصمت وعلى الغناء ..
    أكاد أموت عطشا ,,
    وانا أحاول أن ألوي عنق اليأس ..
    لأرتوي من عين الأمل ..
    شربة أحيي بها شرايين الهواجس ..
    وأسقي بها تفاصيل الجسد المرهق ..
    وأواصل السير بقدمي عصفور ..
    أكاد أصل ..
    أتعثر بالزهور التي لا لون لها
    وبالليل الذي لا سواد له ..
    فأهيم عشقا في ساحة الإحتضار..
    وأكتوي بنار اللامبالاة
    لأخفي لوعة البحث عن " إنسان"

    9.
    جسدي ينزف عرقا من كثرة الجري خلف البوح..
    الهارب والمختفي ..
    بين طرقات الوجع
    وتفاصيل الألم ..
    لا زلت أحاول الحضور إلى جنازة دمعتي ..
    ولا زلت أبحث عن " إنسان "



    طاقم مدونة الأدب
    إلى الأعلى