بعد ماتحدثنا سويا فى الامسيات السابقه عن استقلاليه الفكر ....
اجدنفسي اهيم مرة اخرى بين تلك الدوائر التى ندور بداخلها ،وقليل منا من يصل الى نقطة اتزان ، ابحث فيها عن طريقة انسج من خلالها ثوبا نقيا، صالح يناس انسانية اشير اليها .
فهناك .. فى تلك الاعماق بداخلنا .. مدينة صاخبة ،بين اصواتها المتزاحمه العاليه ،ولحظات هدؤها اسير حيث تبعثرت مفردات لغتى بين مممرات تلك المدينه .
كل مالدى هذا القاموس الذى خطته لى امى ليكون مرشدا لى يقود خطواتى ، فلم تثقلنى التجارب بعد .. وفى الغالب انسلخ من شجاعتى ولا اريد خوض تلك التجارب .
ولكن هاهى الدنيا رغم عن انفنا تلقى بنا فى خضم بحرها.
ولا ادرى ام من سؤ حظى ام نعمة من الله ومنح مغلفة بالمحن .. ان توالت عليا العثرات جميعها جملة واحدة فى زمن قصير حتى بت مثقلة بالجراح التى طبعت ندبات عديدة فى اعماق روحى .

ونفس العثرات وتلك الجروح هى من تطرق ابوابا لم اكن اعى وجودها اودرك لها كيان، مما بث فى روحى (حيث انى دائمه حسن الظن بالله ) ان الامور لاتسير بشكل عبثى بل انهارسائل ربانيه ، يفطن اليها من فطن ، ويغفل عنها من غفل .. فتنكشف امامنااسرار جديدة فى معرفة الله فى خلقه فنخر له ساجدين .
ومما علمتنى امى ان الخير. النور بداخلنا وينعكس على من حولنا فلنكن سببا فى ذلك .
علمتنى ان نفسا بدون تضحيات وعطاء هى نفس شحيحه تعيش حياة كاملة من اجل ذات واحدة وتضيع عمرا فى محاولة لاسعاد نفسها فقط ،ولا تعبء بالاخرين ولا تلقى لهم بالا ..
فتهلكها نفسها فتخسر عمرها هباءا .
هكذا كانت بعض ابجديات من سطور فى قاموس امى للحياة .
ولم تكتفى بذالك ، فكانت ترسم بافعالها مفهوم الايثار حيث تؤثر الاخرين دائما على نفسها وترفق بهم ظنا انها قادرة على احتوائهم وتحمل عبثهم .
والرفق والرحمه بمفهوم قاموس امى هو ان تستمر فى محاولة كشف الضر عن كل مكروب ، ومساعد المريض حتى يشفى من سقم قلبه اولا فلو انصلح قلبه لانصلح الجسد كله ..
ام سمعت قوله تعالى (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)
كنت اود ان اسالها اين مخازن اسلحتى فى هذه المدينه ؟
واذا بصوتها يرنوا لى دائما
ان اصلاح نوايانا وسلامة قلوبنا كفيلة بان تقينا مكر الاخرين الم تسمعى وتصدقى قول الله ( ولا يحيق المكر السئ الا باهله )
وهنا سمعت صرخا عاليا يصنع طنينا باذنى من شدته، افقى مما انت فيه وعدلى من تلك المفاهيم ،اولى بك ان تحافظى على نفسك من عبث الاخرين ، ليس عليك هداهم
اولا بنا ان نحيا على امل السعادة فى الدراين خزائن الله غير منفضه ، فاصبحت محصورة بين دائرتى الحرص على الاخرين ، او اعتزالهم .
حيث ان معركتى مع الاخرين دائما اخرج منها متماسكة بالخارج ، نازفة بالداخل ، لا اريد للخير بداخلى ان يدمى فى سبيل محاوله لان يوقد شمعا فى دروب الاخرين .. لا اخاف البذل ولكن اخاف ان تنال منه الجراح فتشوه ملامحه ، وينتابنى الشتت ..
اريد ابجدية لغة جديدة اتواصل بها الى تلك الحاله ؟؟!!
واذا بيا اخرج من هذا الحصار بالتعلق بدائرة التسامح
فازكى التسامح بداخلى والاحسان والعفو ....
وسرعان مااجد هذا الصوت الصارخ الذى يزعجنى دائما ماذا عن استغلال الاخرين لهذا التسامح بداخلك ظنا منهم انه قلة حيلة لديك ..
واجيب عليه اصمت انت دائم تزعجنى فلترحل عنى فى هدوء .واذا به لاينفك عنى قائلا ازعجك لانك لاتودى السماع اليا ، حيث انقل لك احتمالات ومقابلات الاشياءعند الاخرين .الم تعلمى ان كثرة امهالك لهم هى بالفعل مساهمة منك فى الضرر بهم وبك ايضا.
وفى لحظة انتابتنى هزة داخليه ، كانى فقدت ذاكرتى لحظتها ارتطام ودوى شديد بين كل المفاهيم .
فمن الرائع ان نعى وندرك معانى المفاهيم ولكن الاروع والاكثر صحيه قدرتنا على تطبيقها والاتزان فيما بينها .
واذا بصوت تحفوه الحكمه والهدوء .. انه صوت هذا الشيخ الهرم ذواللحيه الطويله البيضاء صاحب هذا العصا الذى طالما رايته يتوكاء عليه ،يزورنى على فترات بعيدة فى منامى فاشعر فى ليلتها بسلام يحفنى من الداخل والخارج .. قائلا لى بصوت خافت
فلنعفو ولنتسامح طالما لم تضيق صدورنا بعد ، ولنعتزل ونشتهى الوحدة عند الضيق والالم حتى يتجدد المعنى ونسمح له بميلاد جديد ..
فنفس المؤمن كشجرة تثمر فى الربيع وتعطى بلا انقطاع ، وينتابها ايضا الخريف فتتساقط اورقها ليس دليلا على سقوطها انما ميلاد جديدا لاوراق وثمار جديدة .
فتنفست نفسا عميقا وقلت اشكرك ربى انك تمنحن رغم خطئ من فترة لاخرى ميلاد جديد ، وجعلت بداخلى نفسا باحثه لمعرفتك لعلها فى يوم تنقذ نفسها وترشد الاخرين .
تبغى ميلاد مدينه..، لا اريدها المدينه الفاضله التى تسودها. امتهان الكلمه والمعنى بعيدة عن الفعل والتطبيق ، بهتتت معانيها وشوهها النفاق والكذب .
اريد مدينه تبنى بابجديه انسان .. انسان يخطىءويصيب ولكن لا يفلت طريق الحق ابدا ،متطلع للرقى مفكر ذو رحمة بنفسه وبالخلق اجمعين ..
وهنا لن نكون اشرنا الى بناء مدينه بل الى بناء لبنه فى بيت الامة ركانيها الفكر والاخلاق .
روفي محمد عبد الحليم
طاقم مدونة الأدب
اجدنفسي اهيم مرة اخرى بين تلك الدوائر التى ندور بداخلها ،وقليل منا من يصل الى نقطة اتزان ، ابحث فيها عن طريقة انسج من خلالها ثوبا نقيا، صالح يناس انسانية اشير اليها .
فهناك .. فى تلك الاعماق بداخلنا .. مدينة صاخبة ،بين اصواتها المتزاحمه العاليه ،ولحظات هدؤها اسير حيث تبعثرت مفردات لغتى بين مممرات تلك المدينه .
كل مالدى هذا القاموس الذى خطته لى امى ليكون مرشدا لى يقود خطواتى ، فلم تثقلنى التجارب بعد .. وفى الغالب انسلخ من شجاعتى ولا اريد خوض تلك التجارب .
ولكن هاهى الدنيا رغم عن انفنا تلقى بنا فى خضم بحرها.
ولا ادرى ام من سؤ حظى ام نعمة من الله ومنح مغلفة بالمحن .. ان توالت عليا العثرات جميعها جملة واحدة فى زمن قصير حتى بت مثقلة بالجراح التى طبعت ندبات عديدة فى اعماق روحى .
ونفس العثرات وتلك الجروح هى من تطرق ابوابا لم اكن اعى وجودها اودرك لها كيان، مما بث فى روحى (حيث انى دائمه حسن الظن بالله ) ان الامور لاتسير بشكل عبثى بل انهارسائل ربانيه ، يفطن اليها من فطن ، ويغفل عنها من غفل .. فتنكشف امامنااسرار جديدة فى معرفة الله فى خلقه فنخر له ساجدين .
ومما علمتنى امى ان الخير. النور بداخلنا وينعكس على من حولنا فلنكن سببا فى ذلك .
علمتنى ان نفسا بدون تضحيات وعطاء هى نفس شحيحه تعيش حياة كاملة من اجل ذات واحدة وتضيع عمرا فى محاولة لاسعاد نفسها فقط ،ولا تعبء بالاخرين ولا تلقى لهم بالا ..
فتهلكها نفسها فتخسر عمرها هباءا .
هكذا كانت بعض ابجديات من سطور فى قاموس امى للحياة .
ولم تكتفى بذالك ، فكانت ترسم بافعالها مفهوم الايثار حيث تؤثر الاخرين دائما على نفسها وترفق بهم ظنا انها قادرة على احتوائهم وتحمل عبثهم .
والرفق والرحمه بمفهوم قاموس امى هو ان تستمر فى محاولة كشف الضر عن كل مكروب ، ومساعد المريض حتى يشفى من سقم قلبه اولا فلو انصلح قلبه لانصلح الجسد كله ..
ام سمعت قوله تعالى (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)
كنت اود ان اسالها اين مخازن اسلحتى فى هذه المدينه ؟
واذا بصوتها يرنوا لى دائما
ان اصلاح نوايانا وسلامة قلوبنا كفيلة بان تقينا مكر الاخرين الم تسمعى وتصدقى قول الله ( ولا يحيق المكر السئ الا باهله )
وهنا سمعت صرخا عاليا يصنع طنينا باذنى من شدته، افقى مما انت فيه وعدلى من تلك المفاهيم ،اولى بك ان تحافظى على نفسك من عبث الاخرين ، ليس عليك هداهم
اولا بنا ان نحيا على امل السعادة فى الدراين خزائن الله غير منفضه ، فاصبحت محصورة بين دائرتى الحرص على الاخرين ، او اعتزالهم .
حيث ان معركتى مع الاخرين دائما اخرج منها متماسكة بالخارج ، نازفة بالداخل ، لا اريد للخير بداخلى ان يدمى فى سبيل محاوله لان يوقد شمعا فى دروب الاخرين .. لا اخاف البذل ولكن اخاف ان تنال منه الجراح فتشوه ملامحه ، وينتابنى الشتت ..
اريد ابجدية لغة جديدة اتواصل بها الى تلك الحاله ؟؟!!
واذا بيا اخرج من هذا الحصار بالتعلق بدائرة التسامح
فازكى التسامح بداخلى والاحسان والعفو ....
وسرعان مااجد هذا الصوت الصارخ الذى يزعجنى دائما ماذا عن استغلال الاخرين لهذا التسامح بداخلك ظنا منهم انه قلة حيلة لديك ..
واجيب عليه اصمت انت دائم تزعجنى فلترحل عنى فى هدوء .واذا به لاينفك عنى قائلا ازعجك لانك لاتودى السماع اليا ، حيث انقل لك احتمالات ومقابلات الاشياءعند الاخرين .الم تعلمى ان كثرة امهالك لهم هى بالفعل مساهمة منك فى الضرر بهم وبك ايضا.
وفى لحظة انتابتنى هزة داخليه ، كانى فقدت ذاكرتى لحظتها ارتطام ودوى شديد بين كل المفاهيم .
فمن الرائع ان نعى وندرك معانى المفاهيم ولكن الاروع والاكثر صحيه قدرتنا على تطبيقها والاتزان فيما بينها .
واذا بصوت تحفوه الحكمه والهدوء .. انه صوت هذا الشيخ الهرم ذواللحيه الطويله البيضاء صاحب هذا العصا الذى طالما رايته يتوكاء عليه ،يزورنى على فترات بعيدة فى منامى فاشعر فى ليلتها بسلام يحفنى من الداخل والخارج .. قائلا لى بصوت خافت
فلنعفو ولنتسامح طالما لم تضيق صدورنا بعد ، ولنعتزل ونشتهى الوحدة عند الضيق والالم حتى يتجدد المعنى ونسمح له بميلاد جديد ..
فنفس المؤمن كشجرة تثمر فى الربيع وتعطى بلا انقطاع ، وينتابها ايضا الخريف فتتساقط اورقها ليس دليلا على سقوطها انما ميلاد جديدا لاوراق وثمار جديدة .
فتنفست نفسا عميقا وقلت اشكرك ربى انك تمنحن رغم خطئ من فترة لاخرى ميلاد جديد ، وجعلت بداخلى نفسا باحثه لمعرفتك لعلها فى يوم تنقذ نفسها وترشد الاخرين .
تبغى ميلاد مدينه..، لا اريدها المدينه الفاضله التى تسودها. امتهان الكلمه والمعنى بعيدة عن الفعل والتطبيق ، بهتتت معانيها وشوهها النفاق والكذب .
اريد مدينه تبنى بابجديه انسان .. انسان يخطىءويصيب ولكن لا يفلت طريق الحق ابدا ،متطلع للرقى مفكر ذو رحمة بنفسه وبالخلق اجمعين ..
وهنا لن نكون اشرنا الى بناء مدينه بل الى بناء لبنه فى بيت الامة ركانيها الفكر والاخلاق .
الكاتبة على الفيسبوك :
روفي محمد عبد الحليم
طاقم مدونة الأدب
